(عزمة على أمتي أن لا يتكلموا في القدر، ولا يتكلم في القدر إلا شرار أمتي في آخر الزمان) .

موضوع

رواه ابن عدي (234/ 2) عن عبد الرحمن بن القطامي: حدثنا

أبو المهزم، عن أبي هريرة مرفوعاً، وقال:

`وأبو المهزم في عداد الضعفاء، ولعل إنكار هذا الحديث منه، لا من عبد الرحمن`.

قلت: هو متروك؛ كما في `التقريب`.

ومثله أو شر منه: عبد الرحمن بن القطامي، وساق له الذهبي هذا الحديث في ترجمته؛ وقال:

`قال الفلاس: لقيته، وكان كذاباً`. وقال البزار:

`ضعيف الحديث جداً، متروك`.

والشطر الأول من الحديث يرويه محمد بن خالد البصري أبو بكر قال: نبأنا عمر بن منيع، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر مرفوعاً به.



أخرجه الخطيب في `التاريخ` (2/ 189) ، والديلمي (2/ 293) .

قلت: وعمر بن منيع؛ لم أعرفه.

ومحمد بن خالد البصري أبو بكر، لعله الذي في `التهذيب`:

`محمد بن خالد بن خداش بن عجلان المهلبي، مولاهم أبو بكر الضرير البصري، سكن بغداد، روى عن أبيه وإسماعيل ابن علية وابن مهدي … روى عنه ابن ماجه وإبراهيم الحربي وابن خزيمة … ذكره ابن حبان في `الثقات` وقال: ربما أغرب عن أبيه`.

لكن وقع في `الديلمي`: `محمد بن خالد المزني`، وعنه محمد بن عوف.

ولم يذكروا في ترجمته أنه مزني ولا في الرواة عنه ابن عوف هذا. والله أعلم.

وأما قول المناوي بعد عزوه للخطيب:

`وفيه محمد بن خالد البصري، قال الذهبي: قال أبو حاتم: منكر الحديث.. وفيه أيضاً محمد بن الحسين الدوري؛ قال الذهبي: اتهم بالوضع، وأورده ابن الجوزي في `الواهيات` وقال: لا يصح`.

قلت: فهذا من الأوهام العجيبة!! فليس في `ميزان الذهبي` ولا في `ضعفائه` ذكر لهذين الرجلين البتة، والظاهر أنهما اشتبها عليه بغيرهما. والله أعلم.

ثم رأيت الحديث في `العلل المتناهية` لابن الجوزي (1/ 150) رواه من طريق ابن عدي، ثم قال:

`هذا حديث موضوع، وأبو المهزم ليس بشيء، والقطامي؛ قال الفلاس: كان كذاباً`.

ثم روى (1/ 147) حديث ابن عمر من طريق الخطيب بإسناده عنه، وقال:

`لا يصح؛ فيه مجاهيل`.

(تنبيه) : هكذا نقلت من مخطوطة `الكامل` في المكتبة الظاهرية: `عزمة`؛ وكذلك هو في `الجامع الصغير` و `الكبير` للسيوطي من رواية ابن عدي، وفي `التاريخ` من حديث ابن عمر.

ووقع في الطبعات الثلاث لـ `الكامل`: `عزمت` بالتاء المفتوحة؛ أي: بصيغة الماضي المتكلم، وكذلك وقع في `العلل` من رواية ابن عدي والخطيب، ولم ترد هذه اللفظة مطلقاً في `الميزان` و `اللسان`، ولعل ذلك كان اختصاراً من المؤلف.

وسقط حرف (لا) من الطبعات الثلاث، ومن المصورة التي عندي، ففسد

المعنى كما هو ظاهر، ولم يتنبه لهذا الخطأ الفاحش من وضع `الفهرس` لـ `الكامل`، وسموه بـ `معجم الكامل`، فأورده فيه (ص 199) كما هو في `كاملهم`! وتحرف لفظ `القدر` الأول في المصورة إلى `القرآن`؛ فصار الحديث فيها: `عزمت على أمتي أن يتكلموا في القرآن، ولا..` إلخ!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (3864)