(السخاء شجرة في الجنة، وأغصانها في الأرض، فمن تعلق بغصن منها جره إلى الجنة، والبخل شجرة في النار، وأغصانها في الأرض، فمن تعلق بغصن منها جره إلى النار) .

ضعيف

روي من حديث جابر، وأبي هريرة، وأبي سعيد الخدري.

1 - أما حديث جابر؛ فيرويه عاصم بن عبد الله: حدثنا عبد العزيز بن خالد، عن سفيان الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعاً به.



أخرجه أبو نعيم في `الحلية` (7/ 92) ، والخطيب في `التاريخ` (4/ 136) عن أحمد بن الخطاب بن مهران أبي جعفر التستري: حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي: حدثنا عاصم بن عبد الله به، وقال أبو نعيم:

`تفرد به عبد العزيز، وعنه عاصم`.

قلت: عبد العزيز؛ روى عنه جمع، وقال أبو حاتم:

`شيخ`.

وعاصم بن عبد الله؛ ضعيف.

والخوارزمي؛ قال أبو نعيم في `أخبار أصبهان` (2/ 52) :

`في حديثه نكارة`.

والتستري مستور، وفي ترجمته أورد الخطيب هذا الحديث، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.

والحديث؛ قال المناوي:

`قال ابن الجوزي: موضوع؛ عاصم ضعيف، وشيخه كذاب`.

كذا قال! وأقره! وشيخ عاصم عبد العزيز بن خالد؛ لم يكذبه - بل لم يطعن فيه - أحد، فالظاهر أنه اختلط عليه بغيره من المتروكين؛ كابن عمران الأتي.

2 - وأما حديث أبي هريرة؛ فيرويه عبد العزيز بن عمران، عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن الأعرج عنه.



أخرجه الخطيب (1/ 253) .

قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته عبد العزيز بن عمران - وهو المعروف بابن أبي ثابت - ؛ متروك.

وشيخه إبراهيم؛ ضعيف.

وغفل عن هذا ابن الجوزي، ثم المناوي، فقال هذا الأخير:

`قال مخرجه البيهقي: وهو ضعيف. وقال ابن الجوزي: لا يصح؛ داود ضعيف`!

كذا قال! وداود من رجال الشيخين، وقال الحافظ:

`ثقة؛ إلا في عكرمة`.

قلت: فالعلة ممن دونه كما ذكرنا.

3 - وأما حديث أبي سعيد؛ فيرويه محمد بن مسلمة الواسطي: حدثنا يزيد بن هارون، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي سعيد الخدري.



أخرجه الخطيب أيضاً (3/ 306) ، وساق بعده للواسطي هذا حديثاً آخر، وقال عقبه:

`هذا الحديث باطل موضوع، ورجال إسناده كلهم ثقات سوى محمد بن مسلمة، والذي قبله أيضاً منكر (يعني حديث الترجمة) ، ورجاله كلهم ثقات، رأيت هبةالله بن الحسن الطبري يضعف محمد بن مسلمة، وسمعت الحسن بن محمد الخلال يقول: محمد بن مسلمة ضعيف جداً`.

وقال في مطلع ترجمته:

`في حديثه مناكير بأسانيد واضحة`.

وللحديث طرق أخرى، وكلها ضعيفة؛ كما قال الحافظ العراقي وغيره، وأورده ابن الجوزي في `الموضوعات`، فما أبعد.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (3892)