(في الخيل السائمة؛ في كل فرس دينار) .

باطل



أخرجه الدارقطني (ص 214) ، والبيهقي (4/ 119) عن محمد بن موسى الحارثي (وقال البيهقي: الإصطخري) : أنبأ إسماعيل بن يحيى بن بحر الكرماني: حدثنا الليث بن حماد الإصطخري: حدثنا أبو يوسف، عن غورك بن الخضرم أبي عبد الله، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر رفعه. وقال الدارقطني والبيهقي:

`تفرد به غورك - عن جعفر - وهو ضعيف جداً، ومن دونه ضعفاء`.

قلت: وقد ترجموا في `الميزان` و `اللسان` تراجم مختصرة، ليس فيها أكثر من قول الدارقطني هذا، غير أبي يوسف وهو يعقوب بن إبراهيم القاضي صاحب أبي حنيفة، فترجمته فيهما مبسوطة؛ إلا أنهما أغفلا ذكر محمد بن موسى الحارثي، فلم يترجماه، لكن في `اللسان`:

`محمد بن موسى بن إبراهيم الإصطخري، شيخ مجهول، روى عن شعيب

ابن عمران العسكري خبراً موضوعاً … `.

وأنا أظن أنه الحارثي؛ لأنه كذلك نسب في رواية الدارقطني كما رأيت، فكان على الحافظ أن يشير إلى تضعيفه إياه كما فعل فيمن فوقه. والله أعلم.

ثم إن الحديث مع ضعفه الشديد؛ يخالف عموم قوله صلى الله عليه وسلم:

`ليس على المسلم في عبد هـ، ولا في فرسه صدقة`.



أخرجه الستة، والدارقطني، والبيهقي، وأحمد (2/ 242 و 249 و 254 و 279 و 407 و 410 و 432 و 469 و 470 و 477) عن أبي هريرة، وقال الترمذي (1/ 123) :

`حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند أهل العلم`.

وفي رواية لمسلم، والدارقطني:

`إلا أن في الرقيق صدقة الفطر`.

ويخالف أيضاً مفهوم قوله عليه الصلاة والسلام:

`في كل سائمة إبل، في أربعين بنت لبون … ` الحديث؛ وهو مخرج في `الإرواء` (783) ، فلم يذكر فيه سائمة الخيل.

(تنبيه) : من تعصب الكوثري البالغ، وتغييره للحقائق، أنه أورد هذا الحديث في `النكت الطريفة` (ص 182 - 183) ، محتجاً به لأبي حنيفة في إيجابه الزكاة على الخيل السائمة، غير مكترث بتضعيف الدارقطني لغورك بن الخضرم، بل ركب رأسه فقال:

`ومن البعيد على مثل أبي يوسف في فقهه ودينه ويقظته وإمامته أن يروي عمن هو غير ثقة`!

ومع أن أبا يوسف نفسه متكلم فيه عند المحدثين - رغم أنف الكوثري - فلو سلمنا أنه ثقة، فمعنى صنيع الكوثري هذا أن كل شيوخ أبي يوسف ثقات! وهذا ما لا يقوله عالم منصف حتى في شيوخ إمام أبي يوسف نفسه، وأعني به أبا حنيفة. نعم؛ قد صرح بذلك متعصب آخر من حنيفة لعصر في مقدمة كتابه `إعلاء السنن`، فرددت عليه في مقدمتي لتخريج `شرح الطحاوية`، فسردت فيها أسماء عديد من شيوخ أبي حنيفة ضعفهم أبو المؤيد الخوارزمي الحنفي نفسه في كتابه `مسانيد أبي حنيفة`، وفيهم غير واحد من المتهمين فراجعهم في المقدمة المذكورة (ص 42) ، فإذا كان هذا شأن الإمام أبي حنيفة نفسه؛ فكيف بتلميذه أبي يوسف؟!

وليس هذا فقط، بل إن الكوثري تجاهل من دون غورك من الضعفاء؛ الذين أشار إليهم الدارقطني.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (4014)