(كان إذا دخل الجبانة قال: السلام عليكم أيتها الأرواح الفانية، والأجداث البالية، والعظام النخرة، التي خرجت من الدنيا وهي بالله مؤمنة، اللهم! أدخل عليهم روحاً منك، وسلاماً منا) .

ضعيف

رواه الديلمي (2/ 218) عن ابن السني معلقاً - وهذا في `عمل اليوم والليلة` (586) - ، وعبد الغني المقدسي في `السنن` (ق 94/ 1) من طريق إبراهيم بن أحمد بن عمرو الضحاك: حدثنا عبد الوهاب بن جابر (وفي نسخة من `العمل`: حامد) التيمي: حدثنا حبان بن علي العنزي، عن الأعمش، عن أبي رزين، عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً.

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ العنزي ضعيف مع فقهه وفضله.

واللذان دونه؛ لم أعرفهما. وقد صرح ابن رجب في `الأهوال` (ق 131/ 2) بأن عبد الوهاب لا يعرف، وحبان ضعيف.

والحديث ظاهر النكارة، لوصفه الأرواح بأنها فانية، وهذا خلاف ما عليه المسلمون جميعاً، ولذلك تأوله المناوي تأويلاً بعيداً فقال:

`أي: الأرواح التي أجسادها فانية`.

وكأنه اغتر بهذا التأويل بعض الخطباء في هذا البلد، فأورد الحديث في جزء صغير ضمنه أحاديث انتقاها من `الجامع الصغير`، منها هذا الحديث، ولم يدر أن التأويل فرع التصحيح، وأن الحديث ليس بصحيح. والله المستعان.

وقد وجدت حديثاً آخر فيه هذا الوصف، في حديث أورده السيوطي من رواية

الديلمي في `ذيل الأحاديث الموضوعة` (ص 150 - 151) فليراجعه من شاء.

وروى عبد الغني من طريق هشيم بن بشير، عن أبي محمد الأسدي، عن الحسن البصري قال:

`من دخل المقابر قال: اللهم رب هذه الأجساد البالية.... (إلخ) ؛ إلا أشفعوا له كل ميت منذ خلق الله الأرض`.

وهذا مع كونه مقطوعاً، فإن أبا محمد الأسدي؛ الظاهر أنه الذي حدث عنه جرير؛ قال الذهبي فيه:

`مجهول`.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (4186)