(كان إذا رأى سهيلاً قال: لعن الله سهيلاً؛ فإنه كان عشاراً فمسخ) .

موضوع

رواه ابن السني في `عمل اليوم والليلة` (رقم 644) عن إسرائيل ابن يونس، عن جابر، عن أبي الطفيل، عن علي مرفوعاً.

قلت، وهذا إسناد موضوع؛ آفته جابر هذا - وهو الجعفي - وهو كذاب؛ كما سبق غير مرة، ومع ذلك فقد سود به السيوطي `الجامع الصغير`!

وقد روي بلفظ آخر، وهو:

`لعن الله سهيلاً (ثلاث مرات) ؛ فإنه كان يعشر الناس في الأرض؛ فمسخه الله شهاباً`.

رواه الطبراني في `الكبير` (1/ 12/ 1) ، ومشرق بن عبد الله الفقيه في `حديثه` (65/ 1) عن سفيان، عن جابر به مرفوعاً.

والحديث أورده ابن الجوزي في `الموضوعات` وقال:

`لا يصح؛ مداره على جابر الجعفي وهو كذاب، ورواه وكيع عن الثوري موقوفاً، وهو الصحيح`.

قلت: وعليه؛ فهو من الإسرائيليات؛ رفعه هذا الكذاب!

وقد تعقبه السيوطي في `اللآلي` (1/ 160) بأمرين:

الأول: أن جابراً وثقه شعبة وطائفة.

قلت: وقد كذبه آخرون من الأئمة؛ منهم ابن معين، وأحمد، وزائدة وحلف على ذلك، وغيرهم.والجرح مقدم على التعديل؛ فما فائدة التعقب بالتوثيق المذكور بعد الجرح المفسر؟!

الثاني: أن له طريقاً أخرى؛ ساقها من رواية أبي الشيخ في `العظمة` بسند له فيه جهالة، عن إسحاق بن سليمان، عن عمر بن قيس، عن يحيى بن عبد الله، عن أبي الطفيل مرفوعاً به.

قلت: وسكت عنه السيوطي فأساء؛ لأنه مع الجهالة التي أشرنا إليها؛ فإن عمر بن قيس - وهو أبو جعفر المعروف بـ `سندل` - ؛ متفق على تضعيفه، وقال البخاري:

`منكر الحديث`. وقال أحمد:

`أحاديثه بواطيل`.

قلت: فمثله لا يستشهد به ولا كرامة.

وللحديث شاهد شر من هذه؛ أخرجه ابن السني أيضاً (رقم 646) عن عثمان ابن عبد الرحمن: حدثنا إبراهيم بن يزيد، عن عمرو بن دينار، عن عبد الله بن عمر مرفوعاً نحوه.

وهذا إسناد موضوع؛ عثمان بن عبد الرحمن - هو الوقاصي - ؛ وهو كذاب، وقد مضى مراراً.

وشيخه إبراهيم بن يزيد؛ الظاهر أنه الخوزي وهو ضعيف جداً؛ قال أحمد والنسائي:

`متروك`. وقال ابن معين:

`ليس بثقة`. وقال البخاري:

`سكتوا عنه`.

ثم رأيته عند البزار (1/ 427/ 902) من طريق عبد الأعلى - وهو ابن عبد الأعلى السامي الثقة - : حدثنا إبراهيم بن يزيد به.

ثم رواه (903) من طريق مبشر بن عبيد، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر.

ومبشر؛ كذاب.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (4196)