(كان إذا وجد الرجل راقداً على وجهه؛ ليس على عجزه شيء، ركضه برجله، وقال: هي أبغض الرقدة إلى الله عز وجل .

ضعيف بتمامه



أخرجه أحمد (4/ 388) : حدثنا مكي بن إبراهيم: حدثنا ابن جريج قال: أخبرني إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن الشريد: أنه سمعه يخبره عن النبي صلى الله عليه وسلم: فذكره.

ثم قال (4/ 390) : حدثنا روح: حدثنا زكريا: حدثنا إبراهيم بن ميسرة: أنه سمع عمرو بن الشريد يقول: بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على رجل … الحديث نحوه.

قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ إلا أنه مرسل؛ فإن عمرو بن الشريد تابعي. وأما قول الهيثمي (8/ 101) :

`وعن عمرو بن الشريد يخبره، عن أبيه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم … رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح`.

قلت: فهو وهم منه - والله أعلم - ، وكأنه انتقل نظره عند النقل إلى السند الذي قبله وفيه `عمرو بن الشريد يحدث عن أبيه`. فزاد فيه `عن أبيه` وصار بذلك إسناداً متصلاً، واغتر بصنيعه المناوي، فقال في شرحه على `الجامع`:

`رمز المصنف لحسنه وهو تقصير أو قصور؛ فقد قال الحافظ الهيثمي: رجاله رجال الصحيح اهـ. فكان حقه أن يرمز لصحته`!

ومما يدلك على هذا الوهم؛ رواية أحمد الأخرى المتقدمة من طريق زكريا - وهو ابن أبي زائدة - عن عمرو بن الشريد: بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم … ؛ فصرح أنه بلغه عنه صلى الله عليه وسلم؛ ولم يتلقه من أبيه.

ثم إن مكي بن إبراهيم قد خالفه في إسناده المذكور ومتنه؛ عيسى بن يونس: أنبأنا ابن جريج به؛ إلا أنه زاد: `عن أبيه الشريد بن سويد`، وذكر متناً آخر غير هذا ولفظه:

`قال: مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا جالس هكذا، وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري، واتكأت على ألية يدي، فقال: أتقعد قعدة المغضوب عليهم؟! `.

ثم إن حديث الترجمة قد صح من حديث أبي هريرة وطخفة بن قيس الغفاري دون قوله: `ليس على عجزه شيء`. فهي زيادة منكرة. والله أعلم، وهما مخرجان في `المشكاة` (4718 و 4719) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (4218)