` يدعى الناس يوم القيامة بأمهاتهم سترا من الله عز وجل عليهم `.

موضوع.

رواه ابن عدي (17 / 2) عن إسحاق بن إبراهيم الطبري، حدثنا مروان الفزاري، عن حميد الطويل، عن أنس مرفوعا وقال:

هذا منكر المتن بهذا الإسناد، وإسحاق بن إبراهيم منكر الحديث.

وقال ابن حبان:

يروي عن ابن عيينة والفضل بن عياض، منكر الحديث جدا، يأتي عن الثقات بالموضوعات، لا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب، وقال الحاكم:

روى عن الفضيل وابن عيينة أحاديث موضوعة، وأورده ابن الجوزي في ` الموضوعات ` (3 / 248) من طريق ابن عدي وقال: لا يصح، إسحاق منكر الحديث.

وتعقبه السيوطي في ` اللآليء ` (2 / 449) بأن له طريقا أخرى عند الطبراني، يعني الحديث الذي بعده، وهو مع أنه مغاير لهذا في موضع الشاهد منه، فإن هذا نصه ` بأمهاتهم ` وهو نصه ` بأسمائهم ` وشتان بين اللفظين، وقد رده ابن عراق فقال (2 / 381) :

قلت: هو من طريق أبي حذيفة إسحاق بن بشر، فلا يصح شاهدا.

قلت: لأن الشرط في الشاهد أن لا يشتد ضعفه وهذا ليس كذلك، لأن إسحاق بن بشر هذا في عداد من يضع الحديث، كما تقدم في الحديث (223) .

وقد ثبت ما يخالفه، ففي ` سنن أبي داود ` بإسناد جيد كما قاله النووي في ` الأذكار ` من حديث أبي الدرداء مرفوعا: ` إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم ` وفي الصحيح من حديث عمر مرفوعا: ` إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة، يرفع لكل غادر لواء، فيقال: هذه غدرة فلان بن فلان، والله أعلم.

قلت: حديث أبي الدرداء ضعيف ليس بجيد، لانقطاعه، وقد أعله بذلك أبو داود نفسه، فقد قال عقبه (رقم 4948) : ابن أبي زكريا لم يدرك أبا الدرداء.

وسوف يأتي تخريجه في هذه ` السلسلة ` (5460) .

قلت: وبذلك أعله جماعة آخرون، كالبيهقى، والمنذري، والعسقلاني.

فلا يغتر بعد هذا بقول النووي ومن تبعه، وانظر ` فيض القدير `.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (433)