(لا تسألوا الآيات؛ فقد سألها قوم صالح، فكانت (يعني: الناقة) ترد من هذا الفج، وتصدر من هذا الفج، فعتوا عن أمر ربهم، فعقروها، وكانت تشرب ماءهم يوماً، ويشربون لبنها يوماً، فعقروها، فأخذتهم صيحة أهمد الله من تحت أديم السماء منهم؛ إلا رجلاً واحداً كان في حرم الله عز وجل، قيل: من هو يا رسول الله؟ قال: هو أبو رغال، فلما خرج من الحرم أصابه ما أصاب قومه) .

ضعيف



أخرجه أحمد (3/ 296) : حدثنا عبد الرزاق: حدثنا معمر، عن عبد الله

ابن عثمان بن خثيم، عن أبي الزبير، عن جابر قال:

لما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجر قال: فذكره.

قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير أن أبا الزبير مدلس وقد عنعنه، ومعلوم أن المدلس لا يقبل حديثه إذا لم يصرح بالتحديث كما هو الواقع هنا، ومع أن الحديث لم يخرجه مسلم في `صحيحه` وهو على شرطه؛ كما قال الحافظ ابن كثير (2/ 227) ؛ فقد قال الذهبي في ترجمة أبي الزبير هذا:

`وفي `صحيح مسلم` عدة أحاديث مما لم يوضح فيها أبو الزبير السماع عن جابر، ولا هي من طريق الليث عنه، ففي القلب منها شيء`.

ثم ساق بعضها، فكيف لا يكون في النفس شيء من أحاديثه التي لم يتحقق فيها الشرط الذي ذكره وهي ليست في `صحيح مسلم` كهذا؟!

والحديث أورده الهيثمي في غزوة تبوك بلفظ البزار (6/ 194) وفي `التفسير` (7/ 38) بلفظ الطبراني، وقال:

`رواه البزار والطبراني في `الأوسط` وأحمد بنحوه، ورجال أحمد رجال الصحيح`.

وكثير من الناس يتوهمون من مثل هذا التعبير الذي يطلقه الهيثمي كثيراً على كثير من الأحاديث أنه في معنى قوله: `صحيح الإسناد`، وليس كذلك كما شرحته في غير هذا المكان، وهذا ما وقع فيه أحد أفاضل المؤلفين في العصر الحاضر في رسالته `حجر ثمود ليس حجراً محجوراً` (ص 6) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (4334)