(له أجران: أجر السر، وأجر العلانية) .

ضعيف



أخرجه الترمذي (3/ 281) ، وابن ماجه (2/ 556) ، وابن حبان (655) و (2516) عن سعيد بن سنان أبي سنان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي صالح، عن أبي هريرة:

أن رجلاً قال: يا رسول الله! إن الرجل يعمل العمل ويسره، فإذا اطلع عليه؛ سره، فقال النبي صلى الله عليه وسلم … فذكره. وقال الترمذي:

`حديث غريب، قد روى الأعمش وغيره عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي صالح عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً`.

قلت: سعيد بن سنان؛ فيه ضعف من قبل حفظه، كما يفيده قول الحافظ فيه:

`صدوق، له أوهام`.

فلا يحتج بمثله عند المخالفة، فقد خالفه الأعمش وغيره فرووه مرسلاً كما تقدم عن الترمذي، وممن أرسله سفيان الثوري كما ذكر أبو نعيم، فقد أخرج الحديث في `الحلية` (8/ 250) من طريق يوسف بن أسباط، عن سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، [عن أبي صالح] ، عن أبي ذر قال:

`قلت: يا رسول الله … ` الحديث. فقال أبو نعيم:

`لم يقل أحد: عن أبي صالح عن أبي ذر؛ غير يوسف عن الثوري. فرواه يحيى بن ناجية فقال: عن أبي مسعود الأنصاري. ورواه قبيصة عنه فقال: عن المغيرة بن شعبة. ورواه أبو سنان عن حبيب عن أبي صالح عن أبي هريرة. والمحفوظ عن الثوري عن حبيب عن أبي صالح مرسلاً`.

قلت: ومع اتفاق الأعمش والثوري على إرسال الحديث؛ فهي علة أخرى فيه، وأما ردها من قبل المعلق على `الموارد` (2/ 397) بقوله:

`نقول: وهذه ليست بعلة يعل بها الحديث ما دام من وصله ثقة`!

قلت: وهذا من الأدلة الكثيرة على أن الرجل لم يهضم بعد هذا العلم الشريف، ولم يفقه بعد ما هو الحديث الشاذ، فلعله يراجع نفسه، فقد رأيت له مثل هذه الدعوى المخالفة لأصول الحديث أكثر من مرة، فانظر مثلاً الحديث الآتي (6483) .

(تنبيه) : إخراج ابن حبان هذا الحديث في `صحيحه` من الأدلة الكثيرة على تساهله في تصحيح الأحاديث، وعلى عدم التزامه للشروط التي اشترطها في مقدمته، فإنه قال:

`والخامس: المعتري خبره عن التدليس`!

فإن حبيباً هذا؛ وصفه ابن حبان نفسه بالتدليس في `ثقاته` (4/ 137) ! فتساهله ليس محصوراً في توثيق المجهولين كما يظن بعضهم؛ فاقتضى التنبيه. ثم بدا لي أنه لعله يعني من كان مشهوراً بالتدليس. انظر `الصحيحة` (3413) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (4344)