(لو أن رجلاً في حجره دراهم يقسمها، وآخر يذكر الله؛ كان الذاكر لله أفضل) .
ضعيف
أخرجه الطبراني في `الأوسط` (433) عن عمر بن موسى
الحادي: حدثنا أبو هلال: حدثنا جابر أبو الوازع، عن أبي بردة، عن أبي موسى مرفوعاً. وقال:
`لا يروى عن أبي موسى؛ إلا بهذا الإسناد، تفرد به عمر`.
قلت: وهو إسناد ضعيف؛ لأن عمر بن موسى الحادي - بمهملتين - قال الذهبي في `المغني في الضعفاء`:
`هو عم الكديمي، قال ابن عدي: ضعيف يسرق الحديث`.
وأبو هلال؛ هو محمد بن سليم الراسبي؛ صدوق فيه لين.
وأبو الوازع؛ هو جابر بن عمرو الراسبي؛ صدوق يهم.
قلت: وأما قول المنذري في `الترغيب` (2/ 231) عقب الحديث:
`وفي رواية: `ما صدقة - أفضل من ذكر الله`. رواهما الطبراني، ورواتهما حديثهم حسن`.
فأقول: فيه مؤاخذتان:
الأولى: أنه أوهم أن الرواية الأخرى هي من حديث أبي موسى أيضاً، وليس كذلك، بل هي من حديث ابن عباس، كما صرح بذلك الهيثمي في `مجمع الزوائد` (10/ 74) .
والأخرى: قوله: `ورواتهما حديثهم حسن`. فليس مسلماً على إطلاقه؛ لما عرفت من ضعف الحادي - أحد رواته - وأنه يسرق الحديث، نعم قد ذكره ابن حبان في `ثقاته`، ولكنه - مع تساهله في التوثيق - قد قال فيه: `إنما أخطأ`. فمثله مما لا يعتد به مع جرح ابن عدي إياه بسرقة الحديث. وقد ضعفه ابن نقطة أيضاً بقوله:
`هو معدود في الضعفاء`.
وكأنه لذلك لم يجزم الهيثمي بتوثيق رجاله، فقال:
`ورجاله وثقوا`.
وعهدي به أنه لا يقول هذا القول إلا إذا كان توثيق أحد رجاله غير موثوق به، وفي الغالب يكون مما تفرد بتوثيقه ابن حبان كما هو الشأن هنا. وهذه الحقيقة مما فات المناوي؛ فإنه في كثير من الأحيان يستلزم من مثل قول الهيثمي المذكور التحسين بل التصحيح؛ غافلاً عما ذكرنا، وعما هو أهم من ذلك، وهو أنه لا يلزم من ثقة رجال الإسناد - ولو جزم بذلك - سلامته من علة قادحة كالانقطاع والتدليس وغيره؛ كما شرحناه في غير هذا الموضع، فتأمل قوله في حديث أبي موسى هذا:
`قال الهيثمي: رجاله وثقوا. اهـ. ومن ثم رمز المصنف لحسنه، لكن صحح بعضهم وقفه`!
فإنه استلزم منه التحسين، ولذلك سلم برمز السيوطي لحسنه ولم يرده بما ذكرنا، وإنما بأن الصحيح وقفه! وهذا في الحقيقة علة أخرى في الحديث يزداد به وهنا. ثم قال المناوي في حديث ابن عباس:
`رمز المصنف لحسنه، وهو كما قال بل أعلى؛ فقد قال الهيثمي: رجاله موثقون`!!
كذا قال! وفيه نظر كبير؛ فإنه من رواية محمد بن الليث أبي الصباح الهدادي: حدثنا أبو همام الدلال: أخبرنا داود بن عبد الرحمن العطار، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس مرفوعاً به.
أخرجه في `المعجم الأوسط` (2/ 167/ 1) رقم (7548 - بترقيمي) .
قلت: محمد بن الليث هذا؛ لم يوثقه غير ابن حبان فأورده في `الثقات` (9/ 135) وقال:
`من أهل البصرة، يروي عن أبي عاصم، حدثنا عنه ابن الطهراني، يخطىء ويخالف`.
وتبعه الحافظ في `اللسان` بقوله:
`وهذا وجدت له خبراً موضوعاً، رواه بسنده الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفتتح القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم`.
قلت: ذكره في ترجمة محمد بن الليث عقب قول الذهبي فيها:
` … عن مسلم الزنجي، لا يدرى من هو؟ وأتى بخبر موضوع`.
فهو إذن متهم، فيكون حديثه في منتهى الضعف، فلا يصلح شاهداً لحديث الترجمة. والله أعلم.
ضعيف
أخرجه الطبراني في `الأوسط` (433) عن عمر بن موسى
الحادي: حدثنا أبو هلال: حدثنا جابر أبو الوازع، عن أبي بردة، عن أبي موسى مرفوعاً. وقال:
`لا يروى عن أبي موسى؛ إلا بهذا الإسناد، تفرد به عمر`.
قلت: وهو إسناد ضعيف؛ لأن عمر بن موسى الحادي - بمهملتين - قال الذهبي في `المغني في الضعفاء`:
`هو عم الكديمي، قال ابن عدي: ضعيف يسرق الحديث`.
وأبو هلال؛ هو محمد بن سليم الراسبي؛ صدوق فيه لين.
وأبو الوازع؛ هو جابر بن عمرو الراسبي؛ صدوق يهم.
قلت: وأما قول المنذري في `الترغيب` (2/ 231) عقب الحديث:
`وفي رواية: `ما صدقة - أفضل من ذكر الله`. رواهما الطبراني، ورواتهما حديثهم حسن`.
فأقول: فيه مؤاخذتان:
الأولى: أنه أوهم أن الرواية الأخرى هي من حديث أبي موسى أيضاً، وليس كذلك، بل هي من حديث ابن عباس، كما صرح بذلك الهيثمي في `مجمع الزوائد` (10/ 74) .
والأخرى: قوله: `ورواتهما حديثهم حسن`. فليس مسلماً على إطلاقه؛ لما عرفت من ضعف الحادي - أحد رواته - وأنه يسرق الحديث، نعم قد ذكره ابن حبان في `ثقاته`، ولكنه - مع تساهله في التوثيق - قد قال فيه: `إنما أخطأ`. فمثله مما لا يعتد به مع جرح ابن عدي إياه بسرقة الحديث. وقد ضعفه ابن نقطة أيضاً بقوله:
`هو معدود في الضعفاء`.
وكأنه لذلك لم يجزم الهيثمي بتوثيق رجاله، فقال:
`ورجاله وثقوا`.
وعهدي به أنه لا يقول هذا القول إلا إذا كان توثيق أحد رجاله غير موثوق به، وفي الغالب يكون مما تفرد بتوثيقه ابن حبان كما هو الشأن هنا. وهذه الحقيقة مما فات المناوي؛ فإنه في كثير من الأحيان يستلزم من مثل قول الهيثمي المذكور التحسين بل التصحيح؛ غافلاً عما ذكرنا، وعما هو أهم من ذلك، وهو أنه لا يلزم من ثقة رجال الإسناد - ولو جزم بذلك - سلامته من علة قادحة كالانقطاع والتدليس وغيره؛ كما شرحناه في غير هذا الموضع، فتأمل قوله في حديث أبي موسى هذا:
`قال الهيثمي: رجاله وثقوا. اهـ. ومن ثم رمز المصنف لحسنه، لكن صحح بعضهم وقفه`!
فإنه استلزم منه التحسين، ولذلك سلم برمز السيوطي لحسنه ولم يرده بما ذكرنا، وإنما بأن الصحيح وقفه! وهذا في الحقيقة علة أخرى في الحديث يزداد به وهنا. ثم قال المناوي في حديث ابن عباس:
`رمز المصنف لحسنه، وهو كما قال بل أعلى؛ فقد قال الهيثمي: رجاله موثقون`!!
كذا قال! وفيه نظر كبير؛ فإنه من رواية محمد بن الليث أبي الصباح الهدادي: حدثنا أبو همام الدلال: أخبرنا داود بن عبد الرحمن العطار، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس مرفوعاً به.
أخرجه في `المعجم الأوسط` (2/ 167/ 1) رقم (7548 - بترقيمي) .
قلت: محمد بن الليث هذا؛ لم يوثقه غير ابن حبان فأورده في `الثقات` (9/ 135) وقال:
`من أهل البصرة، يروي عن أبي عاصم، حدثنا عنه ابن الطهراني، يخطىء ويخالف`.
وتبعه الحافظ في `اللسان` بقوله:
`وهذا وجدت له خبراً موضوعاً، رواه بسنده الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفتتح القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم`.
قلت: ذكره في ترجمة محمد بن الليث عقب قول الذهبي فيها:
` … عن مسلم الزنجي، لا يدرى من هو؟ وأتى بخبر موضوع`.
فهو إذن متهم، فيكون حديثه في منتهى الضعف، فلا يصلح شاهداً لحديث الترجمة. والله أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (4348)