مطبوع) فإذا هو من طريق جامع بن سوادة
عن عبد الله بن مسلمة القعنبي عن المبارك به.
قلت: وجامع بن سوادة: ضعيف متهم، كما في `اللسان`.
وأما أبو نعيم فأخرجه في `الحلية` (1/ 25) من طريق إسحاق بن وهب: حدثنا عبد الملك بن يزيد: حدثنا أبو عوانة عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود قال: … فذكره مرفوعاً إلى قوله: `من حجر إلى حجر`.
وبهذا السند ساق قبله عن ابن مسعود قال:
`إذا أحب الله عبد اً اقتناه لنفسه، ولم يشغله بزوجة ولا ولد`.
هكذا وقع فيه موقوفاً على ابن مسعود، ويبدو أنه سقط من الناسخ أو الطابع رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإنه كذلك رواه ابن الجوزي في `الموضوعات` (2/ 278) من طريق أبي نعيم.
وكذلك عزاه إليه الذهبي في ترجمة عبد الملك بن يزيد من `الميزان`، وتبعه العسقلاني في `اللسان`، وأعلاه بعبد الملك بن يزيد هذا؛ فقالا:
`روى عن أبي عوانة بخبر باطل في ترك التزوج، لا يدرى من هو؟ `.
ثم ساقاه من طريق صاحب `الحلية` بإسناده المتقدم مرفوعاً. وفيه: `إسحاق بن وهب العلاف`.
وهو إسحاق بن وهب بن زياد العلاف أبو يعقوب الواسطي. ولقد أخطأ ابن الجوزي خطأ فاحشاً حين أعل الحديث به بقوله:
`هذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قال الدارقطني: إسحاق بن وهب كذاب متروك، حدث بالأباطيل`.
وأقره السيوطي في `اللآلي` (2/ 180) .
وقد التبس عليهما الأمر؛ فإن الذي قال فيه الدارقطني ما نقله عنه إنما هو إسحاق بن وهب الطهرمسي كما تراه في `الميزان` و `اللسان`.
وأما إسحاق بن وهب العلاف فهو ثقة من شيوخ البخاري، ولا علاقة له بهذا الحديث الباطل.
نعم، لقد تعقب السيوطي ابن الجوزي في حديث آخر ساقه من رواية الطبراني بسنده عن أبي عنبة الخولاني مرفوعاً بلفظ:
`إذا أراد الله عز وجل بعبد خيراً ابتلاه، وإذا ابتلاه اقتناه لنفسه. قالوا: يا رسول الله! وما اقتناه؟ لا يترك له مالاً ولا ولداً`.
وفيه اليمان بن عدي نسبه أحمد إلى الوضع.
كذا قال ابن الجوزي، فقال السيوطي:
`ضعفه أحمد والدارقطني، وقال أبو حاتم: صدوق`.
قلت: هذا نقله السيوطي من `ميزان الذهبي`، ولا يكفي في رد قول ابن الجوزي وما نسبه لأحمد، ولم أر أحداً ذكره عنه غيره، والمعروف عنه التضعيف فقط. والله أعلم.
وفي الحديث علة أخرى؛ فقد قال الهيثمي في `المجمع` (2/ 291) :
`رواه الطبراني في `الكبير`، وفيه إبراهيم بن محمد شيخ الطبراني، ضعفه الذهبي، ولم يذكر سبباً، وبقية رجاله موثقون`.
قلت: بلى؛ قد ذكر السبب، وهو أنه قال: حدثنا عبد الوهاب بن نجدة: حدثنا
إسماعيل بن عياش بسنده عن ابن عمر مرفوعاً بحديث ذكره، وقال:
`فالمعروف بهذا الحديث هو عبد الوهاب بن الضحاك، لا ابن نجدة`.
وهذا يعني أنه خطأ في إسناده فذكر ابن نجدة - وهو ثقة - مكان ابن الضحاك - وهو متروك - ، ولذا قال الذهبي فيه:
`غير معتمد`.
قلت: وهذا مما لا ينبغي التوقف فيه؛ لأن الرجل مع هذا الخطأ الفاحش الذي اكتشفه الذهبي قد أورده الطبراني في `المعجم الأوسط` (1/ 167/ 1) ، ولم يسق له سوى حديث واحد، فهو مستور غير معروف. والله أعلم.
عن عبد الله بن مسلمة القعنبي عن المبارك به.
قلت: وجامع بن سوادة: ضعيف متهم، كما في `اللسان`.
وأما أبو نعيم فأخرجه في `الحلية` (1/ 25) من طريق إسحاق بن وهب: حدثنا عبد الملك بن يزيد: حدثنا أبو عوانة عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود قال: … فذكره مرفوعاً إلى قوله: `من حجر إلى حجر`.
وبهذا السند ساق قبله عن ابن مسعود قال:
`إذا أحب الله عبد اً اقتناه لنفسه، ولم يشغله بزوجة ولا ولد`.
هكذا وقع فيه موقوفاً على ابن مسعود، ويبدو أنه سقط من الناسخ أو الطابع رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإنه كذلك رواه ابن الجوزي في `الموضوعات` (2/ 278) من طريق أبي نعيم.
وكذلك عزاه إليه الذهبي في ترجمة عبد الملك بن يزيد من `الميزان`، وتبعه العسقلاني في `اللسان`، وأعلاه بعبد الملك بن يزيد هذا؛ فقالا:
`روى عن أبي عوانة بخبر باطل في ترك التزوج، لا يدرى من هو؟ `.
ثم ساقاه من طريق صاحب `الحلية` بإسناده المتقدم مرفوعاً. وفيه: `إسحاق بن وهب العلاف`.
وهو إسحاق بن وهب بن زياد العلاف أبو يعقوب الواسطي. ولقد أخطأ ابن الجوزي خطأ فاحشاً حين أعل الحديث به بقوله:
`هذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قال الدارقطني: إسحاق بن وهب كذاب متروك، حدث بالأباطيل`.
وأقره السيوطي في `اللآلي` (2/ 180) .
وقد التبس عليهما الأمر؛ فإن الذي قال فيه الدارقطني ما نقله عنه إنما هو إسحاق بن وهب الطهرمسي كما تراه في `الميزان` و `اللسان`.
وأما إسحاق بن وهب العلاف فهو ثقة من شيوخ البخاري، ولا علاقة له بهذا الحديث الباطل.
نعم، لقد تعقب السيوطي ابن الجوزي في حديث آخر ساقه من رواية الطبراني بسنده عن أبي عنبة الخولاني مرفوعاً بلفظ:
`إذا أراد الله عز وجل بعبد خيراً ابتلاه، وإذا ابتلاه اقتناه لنفسه. قالوا: يا رسول الله! وما اقتناه؟ لا يترك له مالاً ولا ولداً`.
وفيه اليمان بن عدي نسبه أحمد إلى الوضع.
كذا قال ابن الجوزي، فقال السيوطي:
`ضعفه أحمد والدارقطني، وقال أبو حاتم: صدوق`.
قلت: هذا نقله السيوطي من `ميزان الذهبي`، ولا يكفي في رد قول ابن الجوزي وما نسبه لأحمد، ولم أر أحداً ذكره عنه غيره، والمعروف عنه التضعيف فقط. والله أعلم.
وفي الحديث علة أخرى؛ فقد قال الهيثمي في `المجمع` (2/ 291) :
`رواه الطبراني في `الكبير`، وفيه إبراهيم بن محمد شيخ الطبراني، ضعفه الذهبي، ولم يذكر سبباً، وبقية رجاله موثقون`.
قلت: بلى؛ قد ذكر السبب، وهو أنه قال: حدثنا عبد الوهاب بن نجدة: حدثنا
إسماعيل بن عياش بسنده عن ابن عمر مرفوعاً بحديث ذكره، وقال:
`فالمعروف بهذا الحديث هو عبد الوهاب بن الضحاك، لا ابن نجدة`.
وهذا يعني أنه خطأ في إسناده فذكر ابن نجدة - وهو ثقة - مكان ابن الضحاك - وهو متروك - ، ولذا قال الذهبي فيه:
`غير معتمد`.
قلت: وهذا مما لا ينبغي التوقف فيه؛ لأن الرجل مع هذا الخطأ الفاحش الذي اكتشفه الذهبي قد أورده الطبراني في `المعجم الأوسط` (1/ 167/ 1) ، ولم يسق له سوى حديث واحد، فهو مستور غير معروف. والله أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (436)