(ليس من ليلة إلا والبحر يشرف فيها ثلاث مرات على الأرض، يستأذن الله في أن ينتضح عليهم، فيكفه الله عز وجل .

ضعيف



أخرجه أحمد (1/ 43) : حدثنا يزيد: أنبأنا العوام: حدثني شيخ كان مرابطاً بالساحل، قال: لقيت أبا صالح مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: حدثنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: فذكره.

قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة الشيخ الذي لم يسم، وأبي صالح مولى عمر؛ فإنه لا يعرف إلا بهذا الإسناد.

وأما العوام - فهو ابن حوشب - ؛ ثقة اتفاقاً، ومن رجال الشيخين، ونقل المناوي عن ابن الجوزي أنه قال:

`والعوام؛ ضعيف`.

فالظاهر أنه توهم أنه غير ابن حوشب وهو خطأ؛ فإن ابن حوشب هو الذي يروي عنه يزيد - وهو ابن هارون - من شيوخ الإمام أحمد المشهورين الثقات الأثبات.

ثم رأيت الحديث في `العلل المتناهية` لابن الجوزي (1/ 40 - 41) رواه من طريق الإمام أحمد، ثم قال:

`العوام؛ ضعيف، والشيخ؛ مجهول`.

وبهذا الشيخ المجهول أعله الحافظ ابن كثير في `تفسيره` (4/ 240) و `البداية` (1/ 23) ، وقد عزاه لأحمد وإسحاق بن راهويه، وفي سنده: العوام ابن حوشب، وهو مما يؤكد ما ذكرنا من وهم ابن الجوزي. ومن رواية إسحاق ساقه ابن حجر مطولاً في `المطالب العالية` (2/ 176) ، وبيض له هو والمعلق عليه الأعظمي!!

والحديث أورده ابن تيمية في `بيان تلبيس الجهمية` (2/ 214 - 215) من رواية أحمد في `المسند` أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

`ما من ليلة إلا والبحر يستأذن ربه أن يغرق بني آدم، فينهاه ربه، ولولا ذلك لأغرقهم`.

وكأنه رواه من حفظه بالمعنى.

وذكره ابن القيم أيضاً من روايته في `مدارج السالكين` (1/ 432 - 433) بلفظ:

`ما من يوم إلا والبحر يستأذن ربه أن يغرق بني آدم، والملائكة تستأذنه أن تعالجه وتهلكه، والرب تعالى يقول: دعوا عبد ي فأنا أعلم به` الحديث بطوله، وفي آخره: `أهل ذكري أهل مجالستي وأهل شكري … `.

ونقله الشيخ إسماعيل الأنصاري في تعليقه على `الوابل الصيب` (ص 142) دون أي تحقيق أو تعليق، وفي اعتقادي أن عزوه لأحمد في `المسند` بهذا الطول خطأ، وعليه لوائح الإسرائيليات. والله أعلم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (4392)