445) :
` لم يخرج له البخاري من رواية أهل البصرة عنه؛ إلا ما توبعوا عليه عنه `.
قلت: وهذا من رواية أهل البصرة عنه؛ فإن (عبد الأعلى) - وهو: ابن عبد الأعلى السامي - بصري.
يضاف إلى ذلك مخالفته لرواية الجماعة عن الزهري، منهم عقيل - كما تقدم عند البخاري - ، وثلاثة آخرون عند مسلم وحده، وغيرهم عند غيره، كلهم لم يذكروا لفظ: الترنم عن الزهري.
وإن مما يؤكد خطأ معمر فيه: أن عبد الرزاق قد رواه في ` مصنفه ` (2/ 481 - 482) عن معمر بلفظ الجماعة: `يتغنى ` ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد (2/ 271) .
فثبت يقيناً شذوذ رواية الطبري هذه وعدم صحتها. وبالله التوفيق، وهو الهادي إلى أقوم الطريق.
الثاني: أن حديث الطبراني في ` الأوسط ` عزاه إليه في ` المجمع ` بلفظ:
` إن الله لم يأذن لمترنم بالقرآن `.
فسقط منه قوله: ` كأذنه `؛ ففسد المعنى؛ كما هو ظاهر بغض النظر عن النكارة التي فيه، والضعف الشديد الذي في إسناده.
وقد كنت أوردته فيما تقدم برقم (561) هكذا نقلاً عن ` المجمع ` منذ عشرات السنين، قبل أن يطبع ` المعجم الأوسط `، فلما وقفت عليه فيه؛ بادرت إلى تخريجه هنا، والتنبيه على السقط المذكور.
الثالث: كنت أوردت متن الحديث في ` صفة الصلاة ` من رواية الشيخين ضاماً إليه الزيادات والألفاظ - كما جريت عليه فيه - وكان في المتن قولي: ` وفي لفظ: حسن الترنم`؛ اعتماداً مني يومئذ على الحافظ وسكوته عنه، قبل أن ييسر الله لي الوقوف على إسناده، وأرى أن هذا أمر لا بد منه، أن يستفيد المتأخر من المتقدم من أهل العلم، ولا يغتر بما عنده؛ كما عليه كثير من الناشئين اليوم! ومن نافلة القول أن أذكر الشرط في ذلك، وهو ما لم يظهر خطؤه.
ولهذا أقول: والآن وقد تبين بوضوح لا غموض فيه أن الحديث بلفظ: ` الترنم ` منكر، أو شاذ غير محفوظ؛ فقد حذفته من متن الحديث في ` صفة الصلاة `، راجياً ممن كان عنده هذا الكتاب أن يحذفه منه ليوافق تصحيح المؤلف. وجزاه الله خيراً!
` لم يخرج له البخاري من رواية أهل البصرة عنه؛ إلا ما توبعوا عليه عنه `.
قلت: وهذا من رواية أهل البصرة عنه؛ فإن (عبد الأعلى) - وهو: ابن عبد الأعلى السامي - بصري.
يضاف إلى ذلك مخالفته لرواية الجماعة عن الزهري، منهم عقيل - كما تقدم عند البخاري - ، وثلاثة آخرون عند مسلم وحده، وغيرهم عند غيره، كلهم لم يذكروا لفظ: الترنم عن الزهري.
وإن مما يؤكد خطأ معمر فيه: أن عبد الرزاق قد رواه في ` مصنفه ` (2/ 481 - 482) عن معمر بلفظ الجماعة: `يتغنى ` ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد (2/ 271) .
فثبت يقيناً شذوذ رواية الطبري هذه وعدم صحتها. وبالله التوفيق، وهو الهادي إلى أقوم الطريق.
الثاني: أن حديث الطبراني في ` الأوسط ` عزاه إليه في ` المجمع ` بلفظ:
` إن الله لم يأذن لمترنم بالقرآن `.
فسقط منه قوله: ` كأذنه `؛ ففسد المعنى؛ كما هو ظاهر بغض النظر عن النكارة التي فيه، والضعف الشديد الذي في إسناده.
وقد كنت أوردته فيما تقدم برقم (561) هكذا نقلاً عن ` المجمع ` منذ عشرات السنين، قبل أن يطبع ` المعجم الأوسط `، فلما وقفت عليه فيه؛ بادرت إلى تخريجه هنا، والتنبيه على السقط المذكور.
الثالث: كنت أوردت متن الحديث في ` صفة الصلاة ` من رواية الشيخين ضاماً إليه الزيادات والألفاظ - كما جريت عليه فيه - وكان في المتن قولي: ` وفي لفظ: حسن الترنم`؛ اعتماداً مني يومئذ على الحافظ وسكوته عنه، قبل أن ييسر الله لي الوقوف على إسناده، وأرى أن هذا أمر لا بد منه، أن يستفيد المتأخر من المتقدم من أهل العلم، ولا يغتر بما عنده؛ كما عليه كثير من الناشئين اليوم! ومن نافلة القول أن أذكر الشرط في ذلك، وهو ما لم يظهر خطؤه.
ولهذا أقول: والآن وقد تبين بوضوح لا غموض فيه أن الحديث بلفظ: ` الترنم ` منكر، أو شاذ غير محفوظ؛ فقد حذفته من متن الحديث في ` صفة الصلاة `، راجياً ممن كان عنده هذا الكتاب أن يحذفه منه ليوافق تصحيح المؤلف. وجزاه الله خيراً!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (444)