(من تقحم في الدنيا؛ فهو يتقحم في النار) .
ضعيف
أخرجه البيهقي في `الشعب` (7/ 342/ 10513) من حديث أبي هريرة مرفوعاً. ذكره السيوطي في `الجامع الصغير`. فتعقبه المناوي بقوله:
`قضية كلام المصنف أن مخرجه البيهقي خرجه وسلمه، والأمر بخلافه؛ فإنه تعقبه بما نصه: قال أبو حازم (1) : تفرد به حفص بن عمر المهرقاني عن يحيى ابن سعيد`!
(1) هو شيخ البيهقي (أبو حازم العبدري الحافظ) ، وقد رواه عنه مع شيخين آخرين له.
أقول: لا يظهر التعقب بمجرد ذكر التفرد المطلق، فيبدو لي أن البيهقي أشار بذلك إلى أنه تفرد مصحوب مع المخالفة لمن هو أوثق منه؛ فإن المهرقاني هذا - وإن كان صدوقاً لا بأس به - ؛ فقد خالفه في لفظه جبل الضبط والحفظ: الإمام أحمد، فقال في `مسنده` (2/ 435) : حدثنا يحيى عن ابن عجلان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ:
`الذي يطعن نفسه؛ إنما يطعنها في النار. والذي يتقحم فيها يتقحم في النار. والذي يخنق نفسه يخنقها في النار`.
قلت: فهذا هو نص الحديث الذي ضبطه الإمام أحمد رحمه الله تعالى بإسناده الحسن.
ويحيى شيخه فيه: هو ابن سعيد القطان، وهو شيخ المهرقاني كما رأيت.
والتقحم المذكور فيه؛ إنما هو التقحم في نار الدنيا، وليست الدنيا نفسها كما في رواية المهرقاني! ولعل أصل حديثه: `نار الدنيا`؛ فسقط من حفظه لفظ: `نار`، وقانا الله تعالى شر نار الدنيا والآخرة!
ثم رأيت الحديث قد أخرجه أبو عثمان البجيرمي في `الفوائد` (ق 36/ 2) من طريق محمد بن عمار بن عطية: أخبرنا حفص بن عمر المهرقاني: حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ الترجمة.
ومحمد بن عمار بن عطية - وهو السكري الرازي - ؛ قال ابن أبي حاتم (4/ 1/ 43) :
`روى عن أبي هارون البكاء وسهل بن عثمان العسكري`.
ولم يذكر له راوياً، ولا جرحاً ولا تعديلاً؛ فهو مجهول.
فلعله هو علة الحديث، رواه عن المهرقاني بإسنادين له: مرة عن أبي هريرة - كما رواه البيهقي - ، ومرة عن ابن عمر - كما رواه البجيرمي - ، والله أعلم.
ضعيف
أخرجه البيهقي في `الشعب` (7/ 342/ 10513) من حديث أبي هريرة مرفوعاً. ذكره السيوطي في `الجامع الصغير`. فتعقبه المناوي بقوله:
`قضية كلام المصنف أن مخرجه البيهقي خرجه وسلمه، والأمر بخلافه؛ فإنه تعقبه بما نصه: قال أبو حازم (1) : تفرد به حفص بن عمر المهرقاني عن يحيى ابن سعيد`!
(1) هو شيخ البيهقي (أبو حازم العبدري الحافظ) ، وقد رواه عنه مع شيخين آخرين له.
أقول: لا يظهر التعقب بمجرد ذكر التفرد المطلق، فيبدو لي أن البيهقي أشار بذلك إلى أنه تفرد مصحوب مع المخالفة لمن هو أوثق منه؛ فإن المهرقاني هذا - وإن كان صدوقاً لا بأس به - ؛ فقد خالفه في لفظه جبل الضبط والحفظ: الإمام أحمد، فقال في `مسنده` (2/ 435) : حدثنا يحيى عن ابن عجلان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ:
`الذي يطعن نفسه؛ إنما يطعنها في النار. والذي يتقحم فيها يتقحم في النار. والذي يخنق نفسه يخنقها في النار`.
قلت: فهذا هو نص الحديث الذي ضبطه الإمام أحمد رحمه الله تعالى بإسناده الحسن.
ويحيى شيخه فيه: هو ابن سعيد القطان، وهو شيخ المهرقاني كما رأيت.
والتقحم المذكور فيه؛ إنما هو التقحم في نار الدنيا، وليست الدنيا نفسها كما في رواية المهرقاني! ولعل أصل حديثه: `نار الدنيا`؛ فسقط من حفظه لفظ: `نار`، وقانا الله تعالى شر نار الدنيا والآخرة!
ثم رأيت الحديث قد أخرجه أبو عثمان البجيرمي في `الفوائد` (ق 36/ 2) من طريق محمد بن عمار بن عطية: أخبرنا حفص بن عمر المهرقاني: حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ الترجمة.
ومحمد بن عمار بن عطية - وهو السكري الرازي - ؛ قال ابن أبي حاتم (4/ 1/ 43) :
`روى عن أبي هارون البكاء وسهل بن عثمان العسكري`.
ولم يذكر له راوياً، ولا جرحاً ولا تعديلاً؛ فهو مجهول.
فلعله هو علة الحديث، رواه عن المهرقاني بإسنادين له: مرة عن أبي هريرة - كما رواه البيهقي - ، ومرة عن ابن عمر - كما رواه البجيرمي - ، والله أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (4576)