(من قاد أعمى أربعين خطوة؛ غفر له ما تقدم من ذنبه. وفي رواية: وجبت له الجنة) .
ضعيف
روي من حديث عبد الله بن عمر، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وعبد الله بن عباس.
1 - أما حديث ابن عمر؛ فله عنه ثلاث طرق:
الأولى: عن معلى بن مهدي: حدثنا سنان [بن البختري] - شيخ من أهل المدينة - عن محمد بن أبي حميد - وقال بعضهم: عبيد الله بن أبي حميد
شيخ من أهل المدينة - الأنصاري عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً.
أخرجه تمام الرازي في `الفوائد` (105/ 2) ، والحسين (الفلاكي) في `الجزء من فوائده` (89/ 2) ، والخطيب في `التاريخ` (9/ 214) ، وعنه ابن الجوزي في `الموضوعات` (2/ 174) . وقال:
`قوله: `عبيد الله بن أبي حميد` تدليس، وإنما هو: محمد بن أبي حميد. قال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة`.
قلت: وهو الملقب بـ: `حماد`؛ قال الذهبي في `المغني`:
`ضعفوه`.
وسنان هذا لم أعرفه.
ومعلى بن مهدي؛ قال الذهبي في `المغني`:
`قال أبو حاتم: يأتي أحياناً بالمناكير`. وحكى الحافظ في `اللسان` عن العقيلي أنه قال:
`إنه عندهم يكذب`.
الثانية: عن محمد بن عبد الملك عن محمد بن المنكدر عن ابن عمر به.
أخرجه العقيلي في `الضعفاء` (ص 390) ، وابن السماك في `حديثه` (2/ 92/ 1) ، وابن عدي (234/ 1) ، ومن طريقه ابن الجوزي (2/ 174) . ثم قال (2/ 177) :
`محمد بن عبد الملك؛ قال أحمد: قد رأيته؛ كان يضع الحديث ويكذب. وكذلك قال أبو حاتم الرازي. وقال النسائي والدارقطني: متروك`.
قلت: وقد رواه عن ابن المنكدر عن جابر أيضاً كما يأتي. وقد قال فيه البخاري في `الضعفاء الصغير` (ص 35) :
`منكر الحديث`.
وقد تابعه سلم بن سالم عن علي بن عروة عن محمد بن المنكدر بالرواية الثانية.
أخرجه أبو يعلى (5613) ، والطبراني في `الكبير` (3/ 197/ 2) ، وأبو نعيم في `الحلية` (3/ 158) ، والبيهقي في `شعب الإيمان` (2/ 445/ 2) ، والخطيب في `التاريخ` (5/ 105) ، وعنه ابن الجوزي (2/ 174 - 175) ، وابن النجار في `ذيل التاريخ` (10/ 93/ 1) ، وابن عساكر في `التاريخ` (12/ 239/ 1) - من طريق أبي يعلى - . وقال البيهقي - بعد أن ساقه من الوجه الأول أيضاً - :
`علي بن عروة ضعيف، وما قبله إسناده ضعيف`!!
قلت: وهذا تساهل كبير في التجريح؛ فعلي بن عروة؛ قال ابن معين:
`ليس بشيء`. وقال ابن حبان:
`يضع الحديث`.
وأما سلم بن سالم؛ فكان ابن المنادي يكذبه. وقال يحيى:
`ليس حديثه بشيء`. وقال السعدي: `غير ثقة`.
وقد تابعه - عند ابن الجوزي - : أصرم بن حوشب، وهو كذاب خبيث؛ كما قال يحيى.
وأما الوجه الذي قبله؛ فقد عرفت أن فيه وضاعاً.
وتابعه أيضاً محمد بن عبد الرحمن القشيري: حدثنا ثور بن يزيد عن محمد ابن المنكدر به.
أخرجه ابن عدي (48/ 1) ، ومن طريقه البيهقي في `الشعب`. وقال ابن عدي:
`لا يرويه عن محمد بن المنكدر غير ثور، ولا عن ثور غير محمد`.
وهو كذاب مشهور؛ كما قال الذهبي في `المغني`.
وقوله: `لا يرويه عن محمد بن المنكدر غير ثور`!
غفلة منه عن رواية محمد بن عبد الملك عن محمد بن المنكدر؛ وقد أخرجها هو نفسه كما تقدم.
وتابعه أبو المغيرة: حدثنا ثور بن يزيد به.
أخرجه البيهقي عن أبي حامد بن بلال البزار: حدثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر: حدثنا أبو المغيرة به. وقال:
`كذا وجدته في أصل سماعه`.
قلت: ولعل هذا من سوء حفظ أبي الأزهر؛ فقد قال الحافظ:
`صدوق، كان يحفظ، ثم كبر، فصار كتابه أثبت من حفظه`.
الثالثة: عن محمد بن عبد الرحمن بن بحير: حدثنا خالد بن نزار: حدثنا سفيان الثوري عن عمرو عن أبي وائل عن ابن عمر باللفظ الأول.
أخرجه ابن الجوزي. وقال:
`محمد بن عبد الرحمن بن بحير؛ قال ابن عدي: روى عن الثقات المناكير، وعن أبيه عن مالك البواطيل`.
قلت: وقال الخطيب:
`كذاب`.
2 - وأما حديث جابر؛ فيرويه محمد بن عبد الملك الأنصاري أيضاً عن محمد بن المنكدر عنه مرفوعاً بالرواية الثانية.
أخرجه العقيلي في `الضعفاء` (ص 390) . وقال:
`لا يتابع عليه إلا من جهة هي أوهى`.
يعني: الأنصاري هذا، وقد عرفت مما سبق أنه متهم بالوضع.
وله عند ابن الجوزي (2/ 176) طريق أخرى؛ وفيها أبو البختري وهب بن وهب، وهو من المشهورين بالوضع.
3 - وأما حديث أنس؛ فيرويه يوسف بن عطية الصفار: حدثنا سليمان التيمي عنه.
أخرجه البيهقي. وقال:
`يوسف بن عطية ضعيف`!
كذا قال! والحق أنه شديد الضعف؛ كما يفيده قول الحافظ وغيره:
`متروك`.
وقد تابعه - عند ابن الجوزي - : المعلى بن هلال ويغنم بن سالم؛ وكلاهما كذاب.
4 - وأما حديث ابن عباس؛ فيرويه عبد الله بن أبان بن عثمان بن حذيفة بن أوس الثقفي: حدثنا سفيان الثوري: حدثني عمرو بن دينار عنه.
أخرجه ابن عدي (222/ 2) ، وعنه ابن الجوزي (2/ 175) . وقال ابن عدي:
`وهذا باطل بهذا الإسناد، وعبد الله بن أبان ليس بالمعروف، حدث عن الثقات بالمناكير`.
وجملة القول؛ أن الحديث - كما قال ابن الجوزي - موضوع؛ وذلك غير بعيد بالنظر إلى هذه الطرق.
لكنه قد تعقب بطريقين آخرين ذكرهما ابن عراق في `تنزيه الشريعة` (2/ 138) ؛ ليس فيهما متهم.
فالحديث - على كل حال - ضعيف لا تقوم به حجة. والله أعلم.
(تنبيه) : قد ذكره ابن الجوزي من حديث عبد الله أيضاً! وذلك تصحيف؛ فإنه رواه من طريق الخطيب المشار إليها آنفاً في (ص 141) ، وهي عن ابن عمر، وليس عن ابن عمرو! فاقتضى التنبيه.
ضعيف
روي من حديث عبد الله بن عمر، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وعبد الله بن عباس.
1 - أما حديث ابن عمر؛ فله عنه ثلاث طرق:
الأولى: عن معلى بن مهدي: حدثنا سنان [بن البختري] - شيخ من أهل المدينة - عن محمد بن أبي حميد - وقال بعضهم: عبيد الله بن أبي حميد
شيخ من أهل المدينة - الأنصاري عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً.
أخرجه تمام الرازي في `الفوائد` (105/ 2) ، والحسين (الفلاكي) في `الجزء من فوائده` (89/ 2) ، والخطيب في `التاريخ` (9/ 214) ، وعنه ابن الجوزي في `الموضوعات` (2/ 174) . وقال:
`قوله: `عبيد الله بن أبي حميد` تدليس، وإنما هو: محمد بن أبي حميد. قال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة`.
قلت: وهو الملقب بـ: `حماد`؛ قال الذهبي في `المغني`:
`ضعفوه`.
وسنان هذا لم أعرفه.
ومعلى بن مهدي؛ قال الذهبي في `المغني`:
`قال أبو حاتم: يأتي أحياناً بالمناكير`. وحكى الحافظ في `اللسان` عن العقيلي أنه قال:
`إنه عندهم يكذب`.
الثانية: عن محمد بن عبد الملك عن محمد بن المنكدر عن ابن عمر به.
أخرجه العقيلي في `الضعفاء` (ص 390) ، وابن السماك في `حديثه` (2/ 92/ 1) ، وابن عدي (234/ 1) ، ومن طريقه ابن الجوزي (2/ 174) . ثم قال (2/ 177) :
`محمد بن عبد الملك؛ قال أحمد: قد رأيته؛ كان يضع الحديث ويكذب. وكذلك قال أبو حاتم الرازي. وقال النسائي والدارقطني: متروك`.
قلت: وقد رواه عن ابن المنكدر عن جابر أيضاً كما يأتي. وقد قال فيه البخاري في `الضعفاء الصغير` (ص 35) :
`منكر الحديث`.
وقد تابعه سلم بن سالم عن علي بن عروة عن محمد بن المنكدر بالرواية الثانية.
أخرجه أبو يعلى (5613) ، والطبراني في `الكبير` (3/ 197/ 2) ، وأبو نعيم في `الحلية` (3/ 158) ، والبيهقي في `شعب الإيمان` (2/ 445/ 2) ، والخطيب في `التاريخ` (5/ 105) ، وعنه ابن الجوزي (2/ 174 - 175) ، وابن النجار في `ذيل التاريخ` (10/ 93/ 1) ، وابن عساكر في `التاريخ` (12/ 239/ 1) - من طريق أبي يعلى - . وقال البيهقي - بعد أن ساقه من الوجه الأول أيضاً - :
`علي بن عروة ضعيف، وما قبله إسناده ضعيف`!!
قلت: وهذا تساهل كبير في التجريح؛ فعلي بن عروة؛ قال ابن معين:
`ليس بشيء`. وقال ابن حبان:
`يضع الحديث`.
وأما سلم بن سالم؛ فكان ابن المنادي يكذبه. وقال يحيى:
`ليس حديثه بشيء`. وقال السعدي: `غير ثقة`.
وقد تابعه - عند ابن الجوزي - : أصرم بن حوشب، وهو كذاب خبيث؛ كما قال يحيى.
وأما الوجه الذي قبله؛ فقد عرفت أن فيه وضاعاً.
وتابعه أيضاً محمد بن عبد الرحمن القشيري: حدثنا ثور بن يزيد عن محمد ابن المنكدر به.
أخرجه ابن عدي (48/ 1) ، ومن طريقه البيهقي في `الشعب`. وقال ابن عدي:
`لا يرويه عن محمد بن المنكدر غير ثور، ولا عن ثور غير محمد`.
وهو كذاب مشهور؛ كما قال الذهبي في `المغني`.
وقوله: `لا يرويه عن محمد بن المنكدر غير ثور`!
غفلة منه عن رواية محمد بن عبد الملك عن محمد بن المنكدر؛ وقد أخرجها هو نفسه كما تقدم.
وتابعه أبو المغيرة: حدثنا ثور بن يزيد به.
أخرجه البيهقي عن أبي حامد بن بلال البزار: حدثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر: حدثنا أبو المغيرة به. وقال:
`كذا وجدته في أصل سماعه`.
قلت: ولعل هذا من سوء حفظ أبي الأزهر؛ فقد قال الحافظ:
`صدوق، كان يحفظ، ثم كبر، فصار كتابه أثبت من حفظه`.
الثالثة: عن محمد بن عبد الرحمن بن بحير: حدثنا خالد بن نزار: حدثنا سفيان الثوري عن عمرو عن أبي وائل عن ابن عمر باللفظ الأول.
أخرجه ابن الجوزي. وقال:
`محمد بن عبد الرحمن بن بحير؛ قال ابن عدي: روى عن الثقات المناكير، وعن أبيه عن مالك البواطيل`.
قلت: وقال الخطيب:
`كذاب`.
2 - وأما حديث جابر؛ فيرويه محمد بن عبد الملك الأنصاري أيضاً عن محمد بن المنكدر عنه مرفوعاً بالرواية الثانية.
أخرجه العقيلي في `الضعفاء` (ص 390) . وقال:
`لا يتابع عليه إلا من جهة هي أوهى`.
يعني: الأنصاري هذا، وقد عرفت مما سبق أنه متهم بالوضع.
وله عند ابن الجوزي (2/ 176) طريق أخرى؛ وفيها أبو البختري وهب بن وهب، وهو من المشهورين بالوضع.
3 - وأما حديث أنس؛ فيرويه يوسف بن عطية الصفار: حدثنا سليمان التيمي عنه.
أخرجه البيهقي. وقال:
`يوسف بن عطية ضعيف`!
كذا قال! والحق أنه شديد الضعف؛ كما يفيده قول الحافظ وغيره:
`متروك`.
وقد تابعه - عند ابن الجوزي - : المعلى بن هلال ويغنم بن سالم؛ وكلاهما كذاب.
4 - وأما حديث ابن عباس؛ فيرويه عبد الله بن أبان بن عثمان بن حذيفة بن أوس الثقفي: حدثنا سفيان الثوري: حدثني عمرو بن دينار عنه.
أخرجه ابن عدي (222/ 2) ، وعنه ابن الجوزي (2/ 175) . وقال ابن عدي:
`وهذا باطل بهذا الإسناد، وعبد الله بن أبان ليس بالمعروف، حدث عن الثقات بالمناكير`.
وجملة القول؛ أن الحديث - كما قال ابن الجوزي - موضوع؛ وذلك غير بعيد بالنظر إلى هذه الطرق.
لكنه قد تعقب بطريقين آخرين ذكرهما ابن عراق في `تنزيه الشريعة` (2/ 138) ؛ ليس فيهما متهم.
فالحديث - على كل حال - ضعيف لا تقوم به حجة. والله أعلم.
(تنبيه) : قد ذكره ابن الجوزي من حديث عبد الله أيضاً! وذلك تصحيف؛ فإنه رواه من طريق الخطيب المشار إليها آنفاً في (ص 141) ، وهي عن ابن عمر، وليس عن ابن عمرو! فاقتضى التنبيه.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (4626)