(لا تسبوا الأئمة، وادعوا لهم بالصلاح؛ فإن صلاحهم لكم صلاح) .

ضعيف جداً

رواه أبو سعد عبد الرحمن بن حمدان البصري في `جزء من الأمالي` (143/ 1) عن محمد بن عبيد البخاري قال: أخبرنا موسى بن عمير عن مكحول عن أبي أمامة مرفوعاً.

ورواه الطبراني في `الأوسط` (1/ 194/ 1 - 2) : حدثنا أحمد: أخبرنا عبد الملك بن عبد ربه الطائي: أخبرنا موسى بن عمير به. وقال:

`لم يروه عن مكحول إلا موسى، تفرد به عبد الملك`.

قلت: قال الذهبي:

`منكر الحديث، وله عن الوليد بن مسلم خبر موضوع`.

قلت: لكنه لم يتفرد به كما تشهد رواية `الأمالي` عن محمد بن عبيد البخاري.

لكنى لم أجد لابن عبيد هذا ترجمة!

وموسى بن عمير: هم الأعمى القرشي؛ وهو ضعيف جداً. وفي `التقريب`:

`متروك، وقد كذبه أبو حاتم`.

والحديث؛ قال الهيثمي في `المجمع` (5/ 248 - 249) :

`رواه الطبراني في `الأوسط` و `الكبير` عن شيخه الحسين بن محمد بن مصعب الأشناني؛ ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات`!

فهذا الكلام لا ينطبق على إسناد `الأوسط` من ناحيتين:

الأولى: أن شيخ الطبراني فيه ليس هو الحسين؛ بل أحمد، ولم أعرفه (1) .

وقد تابعه أبو الفضل العباس بن أحمد الوشا عند الخطيب (12/ 151) . وقال:

`كان أحد الشيوخ الصالحين`.

الثانية: أن بقية رجاله ليسوا كلهم ثقات كما علمت؛ فلعل الهيثمي يعني بهذا الكلام إسناد `الكبير`، وإني لأستبعد أن يكون من طريق غير طريق موسى ابن عمير! والله أعلم.

ثم تأكدت مما استبعدته بعد أن طبع `المعجم الكبير` للطبراني، فوجدت الحديث قد أخرجه فيه (8/ 158/ 7609) عن شيخه الأشناني فقال: حدثنا الحسين بن محمد بن مصعب الأشناني - بالكوفة - : حدثنا محمد بن عبيد المحاربي: حدثنا موسى بن عمير عن مكحول عن أبي أمامة به مرفوعاً.

وبهذا الإسناد: أخرجه في `مسند الشاميين` أيضاً (ص 656) .

وقد كشف لنا هذا الإسناد عن الحقائق الآتية:

الأولى: أن (البخاري) في سند أبي سعد البصري محرف من (المحاربي) ! وحينئذ؛ فمحمد بن عبيد المحاربي ثقة من رجال `التهذيب`؛ فهو متابع قوي للطائي.

الثانية: أن شيخ الطبراني في `معجمه الكبير` هو غير شيخه في `معجمه الأوسط`؛ خلافاً لما يوهمه كلام الهيثمي.

(1) قد نقل الشيخ رحمه الله توثيقه في ` الإرواء ` (6 / 239) . (الناشر)

الثالثة: أن مدار إسناد الحديث - عند جميع مخرجيه - إنما هو على موسى بن عمير، وقد عرفت أنه شديد الضعف.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (4778)