(لا بأس بمسك الميتة إذا دبغ، ولا بأس بصوفها وشعرها وقرونها إذا غسل بالماء) .

ضعيف بهذا التمام



أخرجه الدارقطني (ص 18) ، وعنه البيهقي (1/ 24) من طريق يوسف بن السفر: أخبرنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن قال: سمعت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول … فذكره. وقالا:

`يوسف بن السفر متروك، ولم يأت به غيره`.

قلت: وهو متهم بالكذب، حتى الحاكم - مع تساهله - قال فيه:

`روى عن النقاش أحاديث موضوعة`. وقال البيهقي:

`هو في عداد من يضع الحديث`.

قلت: وهذا أمر معروف عند المشتغلين بهذا العلم الشريف.

ومع ذلك؛ فإن الشيخ القاري في `فتحه` (1/ 130) تجاهل عن ذلك كله، بل قال - عقبه؛ وقبله الحديثان السابقان - :

`فهذه عدة أحاديث - ولو كانت ضعيفة - حسن المتن، فكيف ولها شاهد في `الصحيحين`؟! `!

وقلده في ذلك كله المعلق عليه أبو غدة، بل أيده بقوله تعليقاً على آخر كلامه بقوله:

`تقدم ذكره في (ص 123) من حديث ابن عباس`!!

وحديث ابن عباس هناك؛ لفظه:

تصدق على مولاة لميمونة بشاة، فماتت، فمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:

`هلا أخذتم إهابها فدبغتموه - زاد مسلم: - فانتفعتم به؟! `. فقالوا: إنها ميتة! قال:

`إنما حرم أكلها`.

قلت: فهذا لا يصلح شاهداً إلا للشطر الأول من الحديث.

وأما الشطر الآخر؛ فليس فيه ما يشهد له مطلقاً، بل لو قال قائل: إن فيه ما يشهد عليه لما أبعد؛ لأنه لم يقل: فانتفعتم بصوفها وشعرها وقرونها؟!

فتأمل ما يفعل التقليد والتعصب المذهبي بأهله؛ من الإبعاد عن الحق والعدل، والإيهام بخلاف الواقع؛ وإلا فبالله عليك قل لي: من الذي يفهم من قولهم:

`فكيف ولها شاهد في `الصحيحين`؟ ` أنه يعني أنه شاهد للشطر الأول من هذا الحديث الثالث وبعض الحديث الذي قبله؟!

وأما الحديث الأول؛ فهو في الامتشاط فقط!

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (4848)