(لا بأس ببول ما أكل لحمه) .
ضعيف جداً
روي من حديث البراء بن عازب، وجابر بن عبد الله، وعلي ابن أبي طالب.
1 - أما حديث البراء؛ فيرويه سوار بن مصعب عن مطرف بن طريف عن أبي الجهم عنه.
أخرجه الدارقطني في `سننه` (ص 47) ، وابن حزم في `المحلى` (1/ 181) . وقال:
`هذا خبر باطل موضوع؛ لأن سوار بن مصعب متروك عند جميع أهل النقل، متفق على ترك الرواية عنه، يروي الموضوعات`. وقال الدارقطني:
`وسوار متروك، وقد اختلف عنه، فقيل عنه: ما أكل لحمه فلا بأس بسؤره`.
ثم ساقه هو، والبيهقي (1/ 252) من طريق أخرى عن سوار به. وقال البيهقي:
`وسوار بن مصعب متروك`.
وقد خالفه في إسناده من هو مثله أو شر منه؛ فرواه عن جابر وهو:
2 - أما حديث جابر؛ فيرويه عمرو بن الحصين: أخبرنا يحيى بن العلاء عن مطرف عن محارب بن دثار عنه مرفوعاً بلفظ:
`ما أكل لحمه؛ فلا بأس ببوله`.
أخرجه الدارقطني، وتمام في `الفوائد` (164/ 1 - 2) ، وابن الديباجي في `الفوائد` (2/ 82/ 2) . وقال الدارقطني:
`لا يثبت؛ عمرو بن الحصين ويحيى بن العلاء ضعيفان`.
وعلقه البيهقي عنهما. وقال:
`وهما ضعيفان، ولا يصح شيء من ذلك`.
قلت: بل هما متروكان متهمان بالوضع.
وقال ابن الملقن في `خلاصة البدر المنير` (5/ 2) :
`وإسناده ضعيف؛ عمرو بن الحصين - وهو العقيلي - واه بإجماعهم. ويحيى ابن العلاء أحاديثه موضوعة. وقاله ابن عدي. وقال أحمد: كذاب يضع الحديث`.
3 - وأما حديث علي؛ فيرويه إسحاق بن محمد بن أبان النخعي: حدثني محمد بن موسى بن عبد الرحمن النخعي عن أبيه قال:
كنت على باب المهدي ومحمد بن زيد بن علي، فقال محمد بن زيد: حدثني أبي عن أبيه عن جده عنه مرفوعاً؛ بلفظ:
`لا بأس ببول الحمار؛ وكل ما أكل لحمه`.
أخرجه الخطيب في `تاريخ بغداد` (5/ 288) ، ومن طريقه أورده السيوطي في `اللآلىء المصنوعة` (2/ 2) . وقال:
`موضوع، والمتهم به إسحاق. وموسى وابنه مجهولان`.
وكذا قال ابن عراق في `تنزيه الشريعة` (2/ 66) .
قلت: وإسحاق هذا؛ قال الذهبي:
`كذاب مارق من الغلاة.. كان خبيث المذهب يقول: إن علياً هو الله … ولم يذكره في `الضعفاء` أئمة الجرح في كتبهم، وأحسنوا؛ فإن هذا زنديق....`.
(تنبيه) : استدل بحديثي الترجمة - عن البراء وجابر - الشيخ علي القاري في `الفتح` (1/ 253 - 254) لمذهب الإمام محمد بن الحسن في طهارة بول ما يؤكل لحمه، وعزاهما لأحمد والدارقطني! فأساء بذلك مرتين:
الأولى: عزوه لأحمد، وهو خطأ محض؛ فليس هو في `مسنده`؛ لا عن البراء ولا عن جابر. ولو كان فيه لأورده الهيثمي في `المجمع`؛ فإنه من اختصاصه!
ومن المعلوم في اصطلاح القوم: أن العزو لأحمد مطلقاً إنما يراد به `مسنده`.
والأخرى: سكوته عليهما؛ فأوهم ثبوت حديثهما، ولو بدعوى أن أحدهما يقوي الآخر، كما هي عادته!
ومن ذلك تعلم أن الشيخ أبا غدة حين علق عليهما بقوله:
`وقد ضعف الدارقطني كلاً من الحديثين`!
فإنه لم يصنع شيئاً؛ لأن ذلك يبقي الطريق مفتوحاً لمتعصب ما أن يقول: فأحدهما يقوي الآخر! فكان عليه أن يسد الطريق عليه بأن يبين أن ضعفهما شديد جداً، فلا يقوي أحدهما الآخر. ولكن أنى له ذلك، وليس من شأنه التحقيق في هذا العلم الشريف، وإنما هو حطاب جماع كغيره من المقلدين!! ولذلك تراه يمر على كثير من الأحاديث المنكرة - في تعليقه على هذا الكتاب وغيره - دون أن ينبه على نكارتها وضعفها؛ ولعلك تذكر بعض الأمثلة القريبة على ذلك!!
ضعيف جداً
روي من حديث البراء بن عازب، وجابر بن عبد الله، وعلي ابن أبي طالب.
1 - أما حديث البراء؛ فيرويه سوار بن مصعب عن مطرف بن طريف عن أبي الجهم عنه.
أخرجه الدارقطني في `سننه` (ص 47) ، وابن حزم في `المحلى` (1/ 181) . وقال:
`هذا خبر باطل موضوع؛ لأن سوار بن مصعب متروك عند جميع أهل النقل، متفق على ترك الرواية عنه، يروي الموضوعات`. وقال الدارقطني:
`وسوار متروك، وقد اختلف عنه، فقيل عنه: ما أكل لحمه فلا بأس بسؤره`.
ثم ساقه هو، والبيهقي (1/ 252) من طريق أخرى عن سوار به. وقال البيهقي:
`وسوار بن مصعب متروك`.
وقد خالفه في إسناده من هو مثله أو شر منه؛ فرواه عن جابر وهو:
2 - أما حديث جابر؛ فيرويه عمرو بن الحصين: أخبرنا يحيى بن العلاء عن مطرف عن محارب بن دثار عنه مرفوعاً بلفظ:
`ما أكل لحمه؛ فلا بأس ببوله`.
أخرجه الدارقطني، وتمام في `الفوائد` (164/ 1 - 2) ، وابن الديباجي في `الفوائد` (2/ 82/ 2) . وقال الدارقطني:
`لا يثبت؛ عمرو بن الحصين ويحيى بن العلاء ضعيفان`.
وعلقه البيهقي عنهما. وقال:
`وهما ضعيفان، ولا يصح شيء من ذلك`.
قلت: بل هما متروكان متهمان بالوضع.
وقال ابن الملقن في `خلاصة البدر المنير` (5/ 2) :
`وإسناده ضعيف؛ عمرو بن الحصين - وهو العقيلي - واه بإجماعهم. ويحيى ابن العلاء أحاديثه موضوعة. وقاله ابن عدي. وقال أحمد: كذاب يضع الحديث`.
3 - وأما حديث علي؛ فيرويه إسحاق بن محمد بن أبان النخعي: حدثني محمد بن موسى بن عبد الرحمن النخعي عن أبيه قال:
كنت على باب المهدي ومحمد بن زيد بن علي، فقال محمد بن زيد: حدثني أبي عن أبيه عن جده عنه مرفوعاً؛ بلفظ:
`لا بأس ببول الحمار؛ وكل ما أكل لحمه`.
أخرجه الخطيب في `تاريخ بغداد` (5/ 288) ، ومن طريقه أورده السيوطي في `اللآلىء المصنوعة` (2/ 2) . وقال:
`موضوع، والمتهم به إسحاق. وموسى وابنه مجهولان`.
وكذا قال ابن عراق في `تنزيه الشريعة` (2/ 66) .
قلت: وإسحاق هذا؛ قال الذهبي:
`كذاب مارق من الغلاة.. كان خبيث المذهب يقول: إن علياً هو الله … ولم يذكره في `الضعفاء` أئمة الجرح في كتبهم، وأحسنوا؛ فإن هذا زنديق....`.
(تنبيه) : استدل بحديثي الترجمة - عن البراء وجابر - الشيخ علي القاري في `الفتح` (1/ 253 - 254) لمذهب الإمام محمد بن الحسن في طهارة بول ما يؤكل لحمه، وعزاهما لأحمد والدارقطني! فأساء بذلك مرتين:
الأولى: عزوه لأحمد، وهو خطأ محض؛ فليس هو في `مسنده`؛ لا عن البراء ولا عن جابر. ولو كان فيه لأورده الهيثمي في `المجمع`؛ فإنه من اختصاصه!
ومن المعلوم في اصطلاح القوم: أن العزو لأحمد مطلقاً إنما يراد به `مسنده`.
والأخرى: سكوته عليهما؛ فأوهم ثبوت حديثهما، ولو بدعوى أن أحدهما يقوي الآخر، كما هي عادته!
ومن ذلك تعلم أن الشيخ أبا غدة حين علق عليهما بقوله:
`وقد ضعف الدارقطني كلاً من الحديثين`!
فإنه لم يصنع شيئاً؛ لأن ذلك يبقي الطريق مفتوحاً لمتعصب ما أن يقول: فأحدهما يقوي الآخر! فكان عليه أن يسد الطريق عليه بأن يبين أن ضعفهما شديد جداً، فلا يقوي أحدهما الآخر. ولكن أنى له ذلك، وليس من شأنه التحقيق في هذا العلم الشريف، وإنما هو حطاب جماع كغيره من المقلدين!! ولذلك تراه يمر على كثير من الأحاديث المنكرة - في تعليقه على هذا الكتاب وغيره - دون أن ينبه على نكارتها وضعفها؛ ولعلك تذكر بعض الأمثلة القريبة على ذلك!!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (4850)