(همت يهود بالغدر، فأخبرني الله بذلك؛ فقمت) .

ضعيف

أورده ابن سعد (2/ 57) بغير إسناد. وكذلك ساقه ابن إسحاق في `السيرة` (3/ 199 - 200 - ابن هشام) نحوه بغير إسناد أيضاً. وكذلك موسى بن عقبة؛ كما رواه عنه البيهقي في `دلائل النبوة` (2/ 447) . وكذلك رواه الواقدي في `المغازي` (1/ 363) فقال: حدثني محمد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر ومحمد بن صالح ومحمد بن يحيى بن سهل وابن أبي حبيبة ومعمر بن راشد في رجال ممن لم أسمهم، فكل حدثني ببعض هذا الحديث، وبعض القوم كان أوعى له من بعض، وقد جمعت كل الذي حدثوني قالوا: … فذكر غزوة بني النضير. وفيها هذا الحديث.

قلت: فاتفاق هؤلاء الرواة على إرسال الحديث وسوقه بغير إسناد؛ لدليل واضح على أنه لا يعرف إسناده عندهم؛ وإلا لساقوه.

وهذا الحديث من أحاديث كثيرة أوردها الدكتور البوطي في كتابه `فقه السيرة النبوية`؛ الذي زعم في مقدمة الجزء الثاني أنه اعتمد فيه أولاً: على صحاح السنة، وثانياً: على ما صح من أخبار السيرة في كتبها. قال:

`وأهم ما اعتمدت عليه من ذلك: `سيرة ابن هشام`، و `طبقات ابن سعد` … `!

هكذا قال! دون أي خوف أو خجل من أن يكذبه الواقع في كتابه المذكور؛ فقد ملأه بأحاديث كثيرة واهية، وأخرى مما لا إسناد له؛ كهذا الحديث! وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول:

`إذا لم تستح فاصنع ما شئت`.

وقد كنت تعقبته في كثير من أحاديثه في مقالات متتابعة؛ نشرت في مجلة `التمدن الإسلامي`؛ ثم طبعت في كتاب `دفاع عن الحديث النبوي والسيرة`.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (4866)