522) ، وهو ابن عم إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة؛ كما صرح الحافظ المزي في «تهذيبه» ، وهو صدوق يخطئ، وليس هو صاحب هذا الحديث، وإنما هو الأول؛ لكنهم يذكروا له رواية عن أبيه، وإنما عن جده عبد الملك، وقد صرح بسماعه منه في حديث الأذان المشار إليه ، فقوله هنا:
«عن أبيه عن جده» ؛ لعله خطأ من الناسخ أو الطابع؛ فإن المطبوعة سيئة جداً؛ فيها أخطاء فاحشة ، فلعل الصواب:
«عن جده عن أبيه» . والله أعلم.
والشاهد الآخر: قال السخاوي عقب الشاهد المتقدم:
«وكذا عند الطبراني من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، وفي سندهما ضعف؛ لكنهما من طريقين: إحداهما مرسلة ، والأخرى مقطوعة يتقوى بها حديث أبي هريرة» !
قلت: وفيما قاله نظر من وجوه:
الأول: أن حديث أبي هريرة قَوْلِيٌّ، كحديث الترجمة ، وحديث أبي يعلى فِعْلِيٌّ، فشهادته قاصرة ، تدل على شرعية الخط - لو صح - ، وليس على أن النبي أمر به. وهذا مما يجب أن يتنبه له في الشواهد.
الثاني: حديث الطبراني لم نقف عليه ولا أورده الهيثمي أيضاً؛ فإنه من شرطه؛ لأن الطبراني إذا أطلق العزو إليه فالمراد «المعجم الكبير» له، كما هو المصطلح عليه عند العلماء، ومن المؤسف أن الجزء الذي فيه أحاديث أبي موسى - واسمه عبد الله بن قيس - لم يطبع منه.
الثاني: أنه لم يسق لفظه لننظر فيه؛ أهو فعلي أو قولي؟
الرابع: قوله: «لكنهما من طريقين. . .» إلخ. لم يتبين لي مراده؛ فإن الشاهد الأول عن أبي محذورة ، والآخر عن أبي موسى، فأين الإرسال والانقطاع ، وهذا نقوله إذا فسرنا قوله:
«مَقْطُوعَة» بـ «مُنْقَطِعَة» عَلَى اصْطِلاحِ الْبَعْضِ، وَإِلا فَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ «مَوْقُوفَةً عَلَى التَّابِعِيِّ» ، فَالأَمْرُ أَشْكَلُ.
هَذَا، وَقَدْ ذَكَرَ السَّخَاوِيُّ قَبْلَ ذَلِكَ شَاهِدَيْنِ آخَرَيْنِ مَرْفُوعَيْنِ مِنْ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم نَحْوَ حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ، وَلَكِنْ فِيهِمَا مَتْرُوكَانِ، وَلِذَلِكَ لَمْ يُعَرِّجْ السَّخَاوِيُّ نَفْسَهُ عَلَيْهِمَا فِي الاسْتِشْهَادِِ بِهِمَا. واللهُ أَعْلَمُ.
«عن أبيه عن جده» ؛ لعله خطأ من الناسخ أو الطابع؛ فإن المطبوعة سيئة جداً؛ فيها أخطاء فاحشة ، فلعل الصواب:
«عن جده عن أبيه» . والله أعلم.
والشاهد الآخر: قال السخاوي عقب الشاهد المتقدم:
«وكذا عند الطبراني من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، وفي سندهما ضعف؛ لكنهما من طريقين: إحداهما مرسلة ، والأخرى مقطوعة يتقوى بها حديث أبي هريرة» !
قلت: وفيما قاله نظر من وجوه:
الأول: أن حديث أبي هريرة قَوْلِيٌّ، كحديث الترجمة ، وحديث أبي يعلى فِعْلِيٌّ، فشهادته قاصرة ، تدل على شرعية الخط - لو صح - ، وليس على أن النبي أمر به. وهذا مما يجب أن يتنبه له في الشواهد.
الثاني: حديث الطبراني لم نقف عليه ولا أورده الهيثمي أيضاً؛ فإنه من شرطه؛ لأن الطبراني إذا أطلق العزو إليه فالمراد «المعجم الكبير» له، كما هو المصطلح عليه عند العلماء، ومن المؤسف أن الجزء الذي فيه أحاديث أبي موسى - واسمه عبد الله بن قيس - لم يطبع منه.
الثاني: أنه لم يسق لفظه لننظر فيه؛ أهو فعلي أو قولي؟
الرابع: قوله: «لكنهما من طريقين. . .» إلخ. لم يتبين لي مراده؛ فإن الشاهد الأول عن أبي محذورة ، والآخر عن أبي موسى، فأين الإرسال والانقطاع ، وهذا نقوله إذا فسرنا قوله:
«مَقْطُوعَة» بـ «مُنْقَطِعَة» عَلَى اصْطِلاحِ الْبَعْضِ، وَإِلا فَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ «مَوْقُوفَةً عَلَى التَّابِعِيِّ» ، فَالأَمْرُ أَشْكَلُ.
هَذَا، وَقَدْ ذَكَرَ السَّخَاوِيُّ قَبْلَ ذَلِكَ شَاهِدَيْنِ آخَرَيْنِ مَرْفُوعَيْنِ مِنْ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم نَحْوَ حَدِيثِ التَّرْجَمَةِ، وَلَكِنْ فِيهِمَا مَتْرُوكَانِ، وَلِذَلِكَ لَمْ يُعَرِّجْ السَّخَاوِيُّ نَفْسَهُ عَلَيْهِمَا فِي الاسْتِشْهَادِِ بِهِمَا. واللهُ أَعْلَمُ.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (515)