(تخللوا؛ فإنه نظافة، والنظافة تدعو إلى الإيمان، والإيمان مع صاحبه في الجنة) .
موضوع
أخرجه الطبراني في `الأوسط` (1/ 35 - الجامعة، ورقم 7311 - ط) ، وأبو نعيم في `أخبار أصبهان` (1/ 183 - 184) ، والخطيب في `التلخيص` (ق 111/ 2) عن النضر بن هشام الأصبهاني: حدثنا إبراهيم بن حيان بن حكيم بن حنظلة بن سويد بن علقمة بن سعد بن معاذ الأنصاري: حدثني شريك عن مغيرة عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله مرفوعاً. وقال الطبراني:
`لم يروه عن مغيرة إلا شريك، ولا عنه إلا إبراهيم، تفرد به النضر`.
قلت: ترجمه أبو نعيم في `الأخبار` (2/ 330) بروايته عن جمع، وعنه اثنان، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، ولا وفاة، فهو مجهول الحال.
لكن قال أبو حاتم كما في `الجرح`:
`صدوق`.
فالآفة من شيخه إبراهيم بن حيان؛ فقد أورده ابن عدي (4/ 1) ، وقال:
`ضعيف جداً، حدث عن شعبة والحمادين وغيرهم من الثقات بالبواطيل`؛ ثم ساق له حديثين آخرين، ثم قال:
`وهذان الحديثان مع أحاديث أخرى يرويها إبراهيم؛ عامتها موضوعة مناكير`.
والفقرة الوسطى من الحديث؛ أوردها الحافظ العراقي في `تخريج الإحياء` (1/ 111) ، وقال:
`رواه الطبراني في `الأوسط` بسند ضعيف جداً`.
قلت: وقد اشتهرت بلفظ:
`بني الدين على النظافة`! ولم يجد الحفاظ له أصلاً، وإن أورده الغزالي في `الإحياء`؛ فقد تعقبه العراقي بقوله:
`لم أجده`. وأقره الحافظ السخاوي في `المقاصد`.
والحديث؛ أورده المنذري (1/ 103) مصدراً له بحرف: (عن) ! ثم قال:
`رواه الطبراني في `الأوسط` هكذا مرفوعاً، ووقفه في `الكبير` على ابن مسعود بإسناد حسن، وهو الأشبه`!
وفيه نظر من وجهين - بل ثلاثة - :
الأول: سكوته عن ضعفه الشديد الذي تقدم بيانه؛ خلافاً للهيثمي؛ فإنه لم يسعه إلا أن يكشف عن علته، فقال:
` … وفيه إبراهيم بن حيان؛ قال ابن عدي: أحاديثه موضوعة`.
الثاني: أنه أوهم أنه في `الكبير` بلفظ `الأوسط`! وليس كذلك؛ فإنه أخرجه في `الكبير` (3/ 28/ 2) من طريق طلحة بن مصرف قال: حدثت عن عبد الله بن مسعود أنه قال:
خللوا الأصابع الخمس؛ لا يحشوها الله ناراً.
فهذا لفظ غير حديث الترجمة؛ كما هو ظاهر.
والثالث: أنه منقطع بين طلحة وابن مسعود، فتحسينه إياه غير حسن.
وقد أشار إلى ذلك الهيثمي بقوله (1/ 236) :
`رواه الطبراني في `الكبير`؛ وفيه راو لم يسم، وبقية رجاله ثقات`.
وقد روي الحديث عن أبي هريرة بلفظ آخر قريب من هذا، وهو أقرب إلى حديث الغزالي المذكور آنفاً، وسبق تخريجه برقم (3264) .
(تنبيه) : من أوهام المناوي أنه نقل في `الفيض` قول ابن عدي في راوي حديث الترجمة:
`أحاديثه موضوعة`، وقول المنذري في إسناد الموقوف:
`إسناده حس، وهو الأشبه`!!
فخفي عليه الانقطاع المنافي للتحسين! هذا أولاً.
وثانياً: قال في `التيسير` في حديث الترجمة: `وإسناده حسن`!
فكأن بصره انتقل حين نقله من `الفيض` إلى تحسين المنذري.
ولذلك؛ تعقبه الشيخ الغماري في `المداوي` (3/ 264) بأن تحسينه إياه باطل؛ إذ كيف يكون حسناً؛ وفي سنده من أحاديثه موضوعة؟! (1)
(1) العبارة في أصل الشيخ المؤلِّف رحمه الله: ` … كيف يكون مرفوعاً من في سنده أحادثيه موضوعة `، ولعل الصواب ما أثبتناه. (الناشر)
لكن الغماري بدوره لم يتنبه للانقطاع الذي في سند `الكبير` ولا لمخالفة متنه للمرفوع!!
موضوع
أخرجه الطبراني في `الأوسط` (1/ 35 - الجامعة، ورقم 7311 - ط) ، وأبو نعيم في `أخبار أصبهان` (1/ 183 - 184) ، والخطيب في `التلخيص` (ق 111/ 2) عن النضر بن هشام الأصبهاني: حدثنا إبراهيم بن حيان بن حكيم بن حنظلة بن سويد بن علقمة بن سعد بن معاذ الأنصاري: حدثني شريك عن مغيرة عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله مرفوعاً. وقال الطبراني:
`لم يروه عن مغيرة إلا شريك، ولا عنه إلا إبراهيم، تفرد به النضر`.
قلت: ترجمه أبو نعيم في `الأخبار` (2/ 330) بروايته عن جمع، وعنه اثنان، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، ولا وفاة، فهو مجهول الحال.
لكن قال أبو حاتم كما في `الجرح`:
`صدوق`.
فالآفة من شيخه إبراهيم بن حيان؛ فقد أورده ابن عدي (4/ 1) ، وقال:
`ضعيف جداً، حدث عن شعبة والحمادين وغيرهم من الثقات بالبواطيل`؛ ثم ساق له حديثين آخرين، ثم قال:
`وهذان الحديثان مع أحاديث أخرى يرويها إبراهيم؛ عامتها موضوعة مناكير`.
والفقرة الوسطى من الحديث؛ أوردها الحافظ العراقي في `تخريج الإحياء` (1/ 111) ، وقال:
`رواه الطبراني في `الأوسط` بسند ضعيف جداً`.
قلت: وقد اشتهرت بلفظ:
`بني الدين على النظافة`! ولم يجد الحفاظ له أصلاً، وإن أورده الغزالي في `الإحياء`؛ فقد تعقبه العراقي بقوله:
`لم أجده`. وأقره الحافظ السخاوي في `المقاصد`.
والحديث؛ أورده المنذري (1/ 103) مصدراً له بحرف: (عن) ! ثم قال:
`رواه الطبراني في `الأوسط` هكذا مرفوعاً، ووقفه في `الكبير` على ابن مسعود بإسناد حسن، وهو الأشبه`!
وفيه نظر من وجهين - بل ثلاثة - :
الأول: سكوته عن ضعفه الشديد الذي تقدم بيانه؛ خلافاً للهيثمي؛ فإنه لم يسعه إلا أن يكشف عن علته، فقال:
` … وفيه إبراهيم بن حيان؛ قال ابن عدي: أحاديثه موضوعة`.
الثاني: أنه أوهم أنه في `الكبير` بلفظ `الأوسط`! وليس كذلك؛ فإنه أخرجه في `الكبير` (3/ 28/ 2) من طريق طلحة بن مصرف قال: حدثت عن عبد الله بن مسعود أنه قال:
خللوا الأصابع الخمس؛ لا يحشوها الله ناراً.
فهذا لفظ غير حديث الترجمة؛ كما هو ظاهر.
والثالث: أنه منقطع بين طلحة وابن مسعود، فتحسينه إياه غير حسن.
وقد أشار إلى ذلك الهيثمي بقوله (1/ 236) :
`رواه الطبراني في `الكبير`؛ وفيه راو لم يسم، وبقية رجاله ثقات`.
وقد روي الحديث عن أبي هريرة بلفظ آخر قريب من هذا، وهو أقرب إلى حديث الغزالي المذكور آنفاً، وسبق تخريجه برقم (3264) .
(تنبيه) : من أوهام المناوي أنه نقل في `الفيض` قول ابن عدي في راوي حديث الترجمة:
`أحاديثه موضوعة`، وقول المنذري في إسناد الموقوف:
`إسناده حس، وهو الأشبه`!!
فخفي عليه الانقطاع المنافي للتحسين! هذا أولاً.
وثانياً: قال في `التيسير` في حديث الترجمة: `وإسناده حسن`!
فكأن بصره انتقل حين نقله من `الفيض` إلى تحسين المنذري.
ولذلك؛ تعقبه الشيخ الغماري في `المداوي` (3/ 264) بأن تحسينه إياه باطل؛ إذ كيف يكون حسناً؛ وفي سنده من أحاديثه موضوعة؟! (1)
(1) العبارة في أصل الشيخ المؤلِّف رحمه الله: ` … كيف يكون مرفوعاً من في سنده أحادثيه موضوعة `، ولعل الصواب ما أثبتناه. (الناشر)
لكن الغماري بدوره لم يتنبه للانقطاع الذي في سند `الكبير` ولا لمخالفة متنه للمرفوع!!
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5277)