(يا عائشة! اتخذت الدنيا بطنك؟! أكثر من أكلة كل يوم سرف، والله لا يحب المسرفين) .

موضوع



أخرجه البيهقي في `شعب الإيمان` (2/ 161/ 2) من طريق العلاء بن مسلمة الرواس (الأصل: سلمة الروامي) : حدثني خالد بن نجيح المصري: حدثنا عبد الله بن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة عن عائشة قالت:

رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا آكل في يوم مرتين فقال: … فذكره. وقال:

`في إسناده ضعف`!

كذا قال! وأقره العراقي في `تخريج الإحياء` (3/ 78) !

وفيه تساهل كبير؛ فإنما يصح مثل هذا القول فيما لو كان السند إلى ابن لهيعة ثابتاً، وأنى له ذلك؟! وفيه آفتان:

الأولى: خالد بن نجيح المصري؛ قال ابن أبي حاتم (1/ 2/ 355) عن أبيه:

`هو كذاب، كان يفتعل الأحاديث ويضعها في كتب ابن أبي مريم وأبي صالح، وهذه الأحاديث التي أنكرت على أبي صالح؛ يتوهم أنها من فعله`.

الأخرى: العلاء بن مسلمة الرواس؛ قال ابن حبان (2/ 185) :

`يروي عن العراقيين المقلوبات، وعن الثقات الموضوعات`. وقال ابن طاهر:

`كان يضع الحديث`.

نعم؛ قد رواه البيهقي (2/ 158/ 1 - 2) بإسناد آخر عن ابن لهيعة نحوه؛ هو خير من هذا:



أخرجه من طريق يحيى بن عثمان المصري: حدثني أبي عن ابن لهيعة … فذكره بلفظ:

`يا عائشة! أما تحبين أن يكون لك شغل إلا في جوفك؟! الأكل في اليوم مرتين من الإسراف، والله لا يحب المسرفين`.

(تنبيه) : كنت خرجت هذا الحديث فيما تقدم برقم (257) نقلاً عن `الإحياء` و `تخريجه`، وعن `الترغيب` للمنذري، وكان ذلك قبل أن نطلع على إسناده في `شعب البيهقي`، فلما وقفت عليه فيه؛ بادرت إلى تخريجه،وبيان الفرق بين إسناديه ولفظيه، فتبين الآن أنه ليس عند البيهقي لفظ: `إياك والسرف`، الذي جاء في `الإحياء`، وعزاه العراقي للبيهقي، فاقتضى التنبيه.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5362)