(يا أيها الناس! قتيل قتل وأنا فيكم ولا يعلم من قتله؟! لو اجمتع أهل السماء والأرض على قتل امرىء؛ لعذبهم الله؛ إلا أن يفعل ما يشاء. وفي رواية: إلا أن لا يشاء ذلك) .
منكر بهذا التمام
أخرجه ابن عدي في `الكامل` (ق 258/ 1) ، والبيهقي في `السنن` (8/ 32) وفي `الشعب` (4/ 347/ 5351) من طرق عن عطاء بن مسلم الخفاف عن العلاء بن المسيب عن حبيب بن أبي ثابت
عن ابن عباس قال:
قتل قتيل على عهد النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلم من قتله؟ فصعد النبي صلى الله عليه وسلم المنبر فقال: … فذكره. والسياق لـ `الشعب`، والرواية الأخرى لابن عدي. وقال:
`عطاء بن مسلم؛ في أحاديثه بعض ما ينكر عليه`.
قلت: وقد بين سبب ذلك ابن أبي حاتم، فقال (3/ 1/ 336) عن أبيه:
`كان شيخاً صالحاً يشبه بيوسف بن أسباط، وكان دفن كتبه، وليس بقوي؛ فلا يثبت حديثه`. ولذلك؛ قال الحافظ في `التقريب`:
`صدوق يخطىء كثيراً`.
قلت: ومما يدل على ضعفه: اضطرابه في متن هذا الحديث؛ فهو تارة يذكر الزيادة التي في آخره:
`إلا أن لا يشاء ذلك`؛ وهي من رواية الحسن بن حماد الحضرمي وإبراهيم ابن موسى الرازي - وكلاهما ثقة - .
وتارة لا يذكرها؛ كما في رواية للبيهقي من طريق علي بن قادم عنه - وهو ثقة أيضاً - ، وتابعه محمد بن مهران الجمال - وهو ثقة حافظ - ، فرواه عنه بدونها أيضاً؛ إلا أنه قال:
`بلا عدد ولا حساب`.
أخرجه الطبراني في `المعجم الكبير` (3/ 172/ 2) .
ويؤكد نكارة هذه الزيادة أمور:
أولاً: أن الحديث قد جاء عن جمع من الصحابة بأسانيد قوية بألفاظ متقاربة، ليس في شيء منها هذه الزيادة، وقد خرجت بعضها في `الروض النضير` تحت الحديث (925) ، وأخرج الكثير منها الحافظ المنذري في `الترغيب` (3/ 202) ؛ فليراجعه من شاء الوقوف عليها، أو في كتابي `صحيح الترغيب والترهيب`.
ثانياً: أن الحديث قد روي بهذه القصة عن أبي سعيد الخدري قال:
قتل قتيل على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فصعد المنبر … الحديث نحوه دون الزيادة.
أخرجه البزار (ص 236 - زوائده) ، والحاكم (4/ 352) من طريق داود ابن عبد الحميد: حدثنا عمرو بن قيس الملائي عن عطية عنه، وزاد:
`والذي نفسي بيده! لا يبغضنا - أهل البيت - أحد؛ إلا كبه الله في النار`. وقال البزار:
`أحاديث داود عن عمرو؛ لا نعلم أحداً تابعه عليها، وهو ضعيف، وعطية كذلك`.
وسكت عنه الحاكم! وتعقبه الذهبي بقوله:
`قلت: خبر واه`. وقال الهيثمي (5/ 296) :
`رواه البزار، وفيه داود بن عبد الحميد، وغير من الضعفاء`.
لكن أخرجه الترمذي (1/ 262) من طريق يزيد الرقاشي: حدثنا أبو الحكم البجلي قال: سمعت أبا سعيد الخدري وأبا هريرة يذكران عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: … فذكر الحديث دون الزيادة. وقال:
`حديث غريب`.
قلت: أي: ضعيف؛ لضعف يزيد الرقاشي.
وقد تابعه أبو حمزة الأعور عن أبي الحكم البجلي عن أبي هريرة وحده.
أخرجه البيهقي في `الشعب` (2/ 117/ 2) .
وأبو حمزة هذا؛ اسمه ميمون القصاب، وهو ضعيف أيضاً.
لكن العله يتقوى أحدهما بالآخر؛ فيكون الحديث حسناً بهما، وهو صحيح قطعاً بالشواهد التي سبقت الإشارة إليها.
ثالثاً: أن الحديث لو كان عند ابن عباس بهذه الزيادة؛ لم يذهب - إن شاء الله - إلى أن القاتل لا توبة له، وقد صح هذا عنه من طرق؛ كما تراه مخرجاً في `الصحيحة` برقم (2697) .
من أجل ما سبق من البيان والتحقيق؛ لم يحسن المنذري صنعاً حين أورد حديث الترجمة في `الترغيب` (3/ 202) من رواية البيهقي ساكتاً عليه! والله المستعان.
منكر بهذا التمام
أخرجه ابن عدي في `الكامل` (ق 258/ 1) ، والبيهقي في `السنن` (8/ 32) وفي `الشعب` (4/ 347/ 5351) من طرق عن عطاء بن مسلم الخفاف عن العلاء بن المسيب عن حبيب بن أبي ثابت
عن ابن عباس قال:
قتل قتيل على عهد النبي صلى الله عليه وسلم لم يعلم من قتله؟ فصعد النبي صلى الله عليه وسلم المنبر فقال: … فذكره. والسياق لـ `الشعب`، والرواية الأخرى لابن عدي. وقال:
`عطاء بن مسلم؛ في أحاديثه بعض ما ينكر عليه`.
قلت: وقد بين سبب ذلك ابن أبي حاتم، فقال (3/ 1/ 336) عن أبيه:
`كان شيخاً صالحاً يشبه بيوسف بن أسباط، وكان دفن كتبه، وليس بقوي؛ فلا يثبت حديثه`. ولذلك؛ قال الحافظ في `التقريب`:
`صدوق يخطىء كثيراً`.
قلت: ومما يدل على ضعفه: اضطرابه في متن هذا الحديث؛ فهو تارة يذكر الزيادة التي في آخره:
`إلا أن لا يشاء ذلك`؛ وهي من رواية الحسن بن حماد الحضرمي وإبراهيم ابن موسى الرازي - وكلاهما ثقة - .
وتارة لا يذكرها؛ كما في رواية للبيهقي من طريق علي بن قادم عنه - وهو ثقة أيضاً - ، وتابعه محمد بن مهران الجمال - وهو ثقة حافظ - ، فرواه عنه بدونها أيضاً؛ إلا أنه قال:
`بلا عدد ولا حساب`.
أخرجه الطبراني في `المعجم الكبير` (3/ 172/ 2) .
ويؤكد نكارة هذه الزيادة أمور:
أولاً: أن الحديث قد جاء عن جمع من الصحابة بأسانيد قوية بألفاظ متقاربة، ليس في شيء منها هذه الزيادة، وقد خرجت بعضها في `الروض النضير` تحت الحديث (925) ، وأخرج الكثير منها الحافظ المنذري في `الترغيب` (3/ 202) ؛ فليراجعه من شاء الوقوف عليها، أو في كتابي `صحيح الترغيب والترهيب`.
ثانياً: أن الحديث قد روي بهذه القصة عن أبي سعيد الخدري قال:
قتل قتيل على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فصعد المنبر … الحديث نحوه دون الزيادة.
أخرجه البزار (ص 236 - زوائده) ، والحاكم (4/ 352) من طريق داود ابن عبد الحميد: حدثنا عمرو بن قيس الملائي عن عطية عنه، وزاد:
`والذي نفسي بيده! لا يبغضنا - أهل البيت - أحد؛ إلا كبه الله في النار`. وقال البزار:
`أحاديث داود عن عمرو؛ لا نعلم أحداً تابعه عليها، وهو ضعيف، وعطية كذلك`.
وسكت عنه الحاكم! وتعقبه الذهبي بقوله:
`قلت: خبر واه`. وقال الهيثمي (5/ 296) :
`رواه البزار، وفيه داود بن عبد الحميد، وغير من الضعفاء`.
لكن أخرجه الترمذي (1/ 262) من طريق يزيد الرقاشي: حدثنا أبو الحكم البجلي قال: سمعت أبا سعيد الخدري وأبا هريرة يذكران عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: … فذكر الحديث دون الزيادة. وقال:
`حديث غريب`.
قلت: أي: ضعيف؛ لضعف يزيد الرقاشي.
وقد تابعه أبو حمزة الأعور عن أبي الحكم البجلي عن أبي هريرة وحده.
أخرجه البيهقي في `الشعب` (2/ 117/ 2) .
وأبو حمزة هذا؛ اسمه ميمون القصاب، وهو ضعيف أيضاً.
لكن العله يتقوى أحدهما بالآخر؛ فيكون الحديث حسناً بهما، وهو صحيح قطعاً بالشواهد التي سبقت الإشارة إليها.
ثالثاً: أن الحديث لو كان عند ابن عباس بهذه الزيادة؛ لم يذهب - إن شاء الله - إلى أن القاتل لا توبة له، وقد صح هذا عنه من طرق؛ كما تراه مخرجاً في `الصحيحة` برقم (2697) .
من أجل ما سبق من البيان والتحقيق؛ لم يحسن المنذري صنعاً حين أورد حديث الترجمة في `الترغيب` (3/ 202) من رواية البيهقي ساكتاً عليه! والله المستعان.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5371)