(نعم الإدام الخل، هلاكاً بالقوم أن يحتقروا ما قدم إليهم، وهلاك بالرجل أن يحتقر ما في بيته أن يقدمه إلى أصحابه) .

ضعيف



أخرجه الطبراني في `الأوسط` (رقم: 5198) ، (6/ 30/ 5062 - ط) : حدثنا محمد بن النضر الأزدي قال: أخبرنا يزيد بن عبد الرحمن المعني: قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن عبد الواحد بن أيمن عن أبيه قال:

نزل بجابر بن عبد الله ضيف له، فجاءهم بخبز وخل، فقال: كلوا؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: … فذكره. وقال:

`لم يروه عن عبد الواحد بن أيمن إلا المحاربي`.

قلت: قال الحافظ في `التقريب`:

`لا بأس به، وكان يدلس`.

قلت: وقد عنعنه كما ترى، فلولا ذلك؛ لكان الإسناد جيداً؛ فإن رجاله كلهم ثقات معروفون؛ غير يزيد بن عبد الرحمن المعني، فقال ابن أبي حاتم (4/ 2/ 278) :

`سمع منه أبي وروى عنه، وقال: صدوق`.

ولعل المنذري أشار إلى هذا الإسناد بقوله في `الترغيب` (3/ 244) :

`رواه أحمد، والطبراني، وأبو يعلى … وبعض أسانيدهم حسن`.

ذلك؛ أن إسناد أحمد لا يحتمل التحسين عندي؛ فإنه قال: حدثنا أسباط ابن محمد: حدثنا عبيد الله بن الوليد الوصافي عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال:

دخل على جابر نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؛ فقدم إليهم خبزاً وخلاً، وقال: كلوا … إلخ.

ومن هذا الوجه رواه البيهقي (7/ 279) .

فإن الوصافي هذا ضعيف؛ كما قال الحافظ.

لكنه لم يتفرد به؛ فقد أخرجه أبو يعلى في `مسنده` (2/ 537،589) من طريق إبراهيم بن عيينة عن أبي طالب القاضي عن محارب بن دثار عن جابر به نحوه. وقال المنذري في `الترغيب` (3/ 244) :

`رواه أحمد والطبراني وأبو يعلى، وبعض أسانيدهم حسن، و `نعم الإدام الخل` في `الصحيح`. ولعل قوله: `إنه هلاك بالرجل … ` إلخ من كلام

جابر؛ مدرج غير مرفوع. والله أعلم`. وقال الهيثمي (8/ 180) :

`رواه أحمد، والطبراني في `الأوسط`، وأبو يعلى، وفي إسناد أبي يعلى أبو طالب القاص، ولم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا`!

قلت: أبو طالب هذا: هو يحيى بن يعقوب بن مدرك بن سعد الأنصاري القاضي؛ خال أبي يوسف؛ كما في `الكنى` للدولابي (2/ 16) ؛ ثم ساق له هذا الحديث من طريق أبي تميلة عنه عن محارب به؛ دون قوله:

`هلاكاً بالقوم … `.

ويحيى بن يعقوب؛ أورده البخاري في `التاريخ الكبير` (4/ 2/ 312 - 313) ، وقال:

`منكر الحديث، عداده في الكوفيين`.

ورواه عنه ابن عدي في `الكامل` (ق 423/ 2) . وقال الذهبي في كنى `الميزان`:

`فيه لين، غمزه أبو أحمد الحاكم`.

وأما ابن حبان؛ فأورده في `الثقات`، ومع ذلك قال فيه:

`وكان يخطىء`!

قلت: فلا تطمئن النفس لهذه الزيادة التي زادها على قوله صلى الله عليه وسلم: `نعم الإدام الخل`.

لا سيما ولم يتفق عليه فيها؛ فهذا أبو تميلة - واسمه يحيى بن واضح

الأنصاري؛ وهو ثقة - لم يذكرها عنه كما رأيت؛ خلافاً لإبراهيم بن عيينة، وهو صدوق يهم؛ كما في `التقريب`، فإن كان حفظه عن أبي طالب؛ فالعلة منه؛ أعني: أبا طالب، وهو شديد الضعف؛ كما أشار إلى ذلك البخاري في قوله المتقدم فيه:

`منكر الحديث`.

وأما أصل الحديث: `نعم الإدام الخل`؛ فقد صح عن جابر وغيره من طرق؛ خرجت بعضها في `الصحيحة` (2220) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5389)