(إنك لم تدع لنا شيئاً، قال الله: (وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها) ، فرددناها عليك) .

منكر



أخرجه أحمد في `الزهد` - كما في `الدر المنثور` (2/ 188) - ومن طريقه الطبراني في `المعجم الكبير` (6114) ، والخطيب (14/ 44) أيضاً، وابن جرير في `التفسير` (5/ 120) من طريق هشام بن لاحق عن عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي عن سلمان الفارسي قال:

جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: السلام عليك يا رسول الله! فقال:

`وعليك [السلام] ورحمة الله`. ثم جاء آخر فقال: السلام عليك يا رسول الله! ورحمة الله.

فقال: `وعليك [السلام] ورحمة الله وبركاته`.

ثم جاء آخر فقال: السلام عليك يا رسول الله! ورحمة الله وبركاته. فقال له: `وعليك`.

فقال له الرجل: يا نبي الله! بأبي أنت وأمي؛ أتاك فلان وفلان، فسلما عليك، فرددت عليهما أكثر مما رددت علي؟! فقال: … فذكره.

قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير هشام بن لاحق؛ قال الهيثمي في `مجمع الزوائد` (8/ 33) - بعد أن عزاه للطبراني - :

`وفيه هشام بن لاحق؛ قواه النسائي، وترك أحمد حديثه، وبقية رجاله رجال (الصحيح) `!

قلت: وأورده ابن حبان في `الضعفاء` (3/ 90 - 91) ، وقال:

`منكر الحديث، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به لما أكثر من المقلوبات عن أقوام ثقات`.

قلت: وعزاه السيوطي لابن المنذر أيضاً، وابن أبي حاتم، وابن مردويه بسند حسن!

كذا قال! وفيه تساهل ظاهر؛ فإن هشاماً هذا لم يوثقه - غير النسائي - إلا ابن عدي؛ فقال:

`أحاديثه حسان، أرجو أنه لا بأس به`.

وتناقض فيه ابن حبان، فأورده في `الثقات` أيضاً، فقال:

`روى عن عاصم. وعنه أحمد بن هشام بن بهرام نسخة، في القلب من بعضها`!

ذكره في `اللسان`. وفيه أن العقيلي ذكره في `الضعفاء`، وقال هو والساجي:

`قال البخاري: هو مضطرب الحديث، عنده مناكير، أنكر شبابة أحاديثه`. قال الساجي:

`وهو لا يتابع`.

قلت: فقد ضعفه الجمهور، وقولهم مقدم على قول من وثقه؛ لأنه جرح مفسر، حتى في كلام ابن حبان في `الثقات`، فهو يلتقي مع طعنه فيه في `الضعفاء`؛ ويتحصل من مجموع كلمتيه أن الرجل صدوق في نفسه؛ لكنه يخطىء، فهو لذلك بكتاب `الضعفاء` أليق. وقال ابن الجوزي في `العلل` (2/ 231) :

`لا يصح. قال أحمد: تركت حديث هشام بن لاحق. قال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به`.

وأقره الحافظ في `تخريج الكشاف` (ص 46) .

ثم إن قول الهيثمي المتقدم:

`وبقية رجاله رجال (الصحيح) `! فهو غير صحيح؛ لأن الراوي عن هشام - عند الطبراني - عبد الله بن أحمد بن حنبل؛ وإن كان ثقة؛ فليس من رجال `الصحيح`؛ فإنه لم يرو عنه من الستة إلا النسائي!

وللحديث شاهد من حديث نافع أبي هرمز عن عكرمة عن ابن عباس به نحوه.



أخرجه الطبراني في `الكبير` (12007) وفي `الأوسط` أيضاً؛ كما في `المجمع`؛ وقال:

`وفيه نافع بن هرمز، وهو ضعيف جداً`.

قلت: فمثله لا يستشهد به.

وأما الحديث الذي رواه الطبراني في `المعجم الأوسط` (رقم

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5433)