(الأئمة من قريش، ولهم عليكم حق عظيم، ولكم مثل
ذلك، فأطيعوهم ما عملوا بثلاث: إذا حكموا عدلوا، وإذا استرحموا
رحموا، وإذا عاهدوا وفوا، ومن لم يفعل ذلك منهم؛ فعليه لعنة الله
والملائكة والناس أجمعين) .
منكر بهذا السياق. أخرجه أبو عمرو الداني في ` الفتن ` (3 / 2) من
طريق الأعمش عن سهل أبي الأسد عن بكير بن الحاث الجزري عن أنس بن
مالك قال:
أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن مجتمعون في بيت رجل من الأنصار، فأخذ
بعضادتي الباب وقال:. . . فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علل:
الأولى: الاضطراب في إسناده؛ فقد رواه وكيع عن الأعمش هكذا.
وتابعه: شيبان عن الأعمش به؛ إلا أنه قال: بكير الجزري. لم ينسبه.
أخرجه البيهقي في ` سننه ` (3 / 121) ، وهو رواية لأحمد (3 / 183) .
وخالفهما جرير فقال: عن الأعمش عن بكير الجزري عن أبي الأسد عن أنس قال:. . . فذكر نحوه؛ دون قوله: (عظيم) ، (فأطيعوهم) ، وقلب إسناده.
أخرجه الداني أيضاً. وعلقه الدولابي في ` الكنى ` (1 / 106) وقال: «سهل أبي الأسد» .
وخالفهم شعبة فقال: عن علي أبي الأسد قال: حدثني بكير بن وهب الجزري قال: قال لي أنس بن مالك:. . . فذكره نحوه.
أخرجه أحمد (3 / 129) ، والدولابي ، وابن عساكر (17 / 150 / 1) ، وعلقه البخاري في ترجمة بكير بن وهب الجزري من «التاريخ» (1 / 2 / 112) ، وذكر له وجوهاً أخرى من الاضطراب، ومن المعلوم أن الاضطراب علة من العلل يضعف به الحديث؛ لأنه يدل على أن الراوي لم يحفظه، وسواء كان ذلك في الإسناد أو المتن.
الثانية: الاضطراب في متنه، وهو تفرد جرير بقوله فيه «عظيم» ، «فأطيعوهم» دون سائر الرواة. ومما لاشك فيه أن الأرجح رواية الأكثر، فتكون هذه الزيادة منكرة.
الثالثة: الجهالة؛ فإن كلاً من أبي الأسد - على اختلاف في اسمه - وبكير بن وهب - على الاختلاف في اسم أبيه - فيهما جهالة ، وبخاصة الثاني منهما، وقد قال الحافظ في كل منهما:
«مقبول» ؛ يعني: عند المتابعة.
وقد وجدت لهما متابِعِين كُثُراً، ولاسيما على الفقرة الأولى من الحديث؛
فقد خرجته في «إرواء الغليل» (520) من ستة طرق ، ثم وجدت له طريقاً سابعاً في «كبير الطبراني» (725) مثل رواية الأكثر دون الزيادة المنكرة ، ولذلك؛ أوردته بدونها في «صحيح الجامع» (2755) من رواية أحمد والنسائي والضياء عن أنس.
وأما الشيخ عبد الله الغماري؛ فأورده في «كنزه» بلفظ:
«الأئمة من قريش، ولي عليكم حق عظيم، ولهم ذلك ما فعلوا ثلاثاً،. . .» إلخ.
وعزاه لأحمد والطبراني في «الكبير» عن أنس! وهذا من أخطائه الكثيرة أو تساهله ، فإنَّ هذا اللفظ ليس عندهما ولا عند غيرهما مِمَّن أخرج الحديث، وأقرب شيء إليه حديث الترجمة ، ولعل قوله: «ولي» خطأ مطبعي، صوابه: «ولهم» . وقوله: «ولهم» ؛ صوابه: «ولكم» .
ذلك، فأطيعوهم ما عملوا بثلاث: إذا حكموا عدلوا، وإذا استرحموا
رحموا، وإذا عاهدوا وفوا، ومن لم يفعل ذلك منهم؛ فعليه لعنة الله
والملائكة والناس أجمعين) .
منكر بهذا السياق. أخرجه أبو عمرو الداني في ` الفتن ` (3 / 2) من
طريق الأعمش عن سهل أبي الأسد عن بكير بن الحاث الجزري عن أنس بن
مالك قال:
أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن مجتمعون في بيت رجل من الأنصار، فأخذ
بعضادتي الباب وقال:. . . فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علل:
الأولى: الاضطراب في إسناده؛ فقد رواه وكيع عن الأعمش هكذا.
وتابعه: شيبان عن الأعمش به؛ إلا أنه قال: بكير الجزري. لم ينسبه.
أخرجه البيهقي في ` سننه ` (3 / 121) ، وهو رواية لأحمد (3 / 183) .
وخالفهما جرير فقال: عن الأعمش عن بكير الجزري عن أبي الأسد عن أنس قال:. . . فذكر نحوه؛ دون قوله: (عظيم) ، (فأطيعوهم) ، وقلب إسناده.
أخرجه الداني أيضاً. وعلقه الدولابي في ` الكنى ` (1 / 106) وقال: «سهل أبي الأسد» .
وخالفهم شعبة فقال: عن علي أبي الأسد قال: حدثني بكير بن وهب الجزري قال: قال لي أنس بن مالك:. . . فذكره نحوه.
أخرجه أحمد (3 / 129) ، والدولابي ، وابن عساكر (17 / 150 / 1) ، وعلقه البخاري في ترجمة بكير بن وهب الجزري من «التاريخ» (1 / 2 / 112) ، وذكر له وجوهاً أخرى من الاضطراب، ومن المعلوم أن الاضطراب علة من العلل يضعف به الحديث؛ لأنه يدل على أن الراوي لم يحفظه، وسواء كان ذلك في الإسناد أو المتن.
الثانية: الاضطراب في متنه، وهو تفرد جرير بقوله فيه «عظيم» ، «فأطيعوهم» دون سائر الرواة. ومما لاشك فيه أن الأرجح رواية الأكثر، فتكون هذه الزيادة منكرة.
الثالثة: الجهالة؛ فإن كلاً من أبي الأسد - على اختلاف في اسمه - وبكير بن وهب - على الاختلاف في اسم أبيه - فيهما جهالة ، وبخاصة الثاني منهما، وقد قال الحافظ في كل منهما:
«مقبول» ؛ يعني: عند المتابعة.
وقد وجدت لهما متابِعِين كُثُراً، ولاسيما على الفقرة الأولى من الحديث؛
فقد خرجته في «إرواء الغليل» (520) من ستة طرق ، ثم وجدت له طريقاً سابعاً في «كبير الطبراني» (725) مثل رواية الأكثر دون الزيادة المنكرة ، ولذلك؛ أوردته بدونها في «صحيح الجامع» (2755) من رواية أحمد والنسائي والضياء عن أنس.
وأما الشيخ عبد الله الغماري؛ فأورده في «كنزه» بلفظ:
«الأئمة من قريش، ولي عليكم حق عظيم، ولهم ذلك ما فعلوا ثلاثاً،. . .» إلخ.
وعزاه لأحمد والطبراني في «الكبير» عن أنس! وهذا من أخطائه الكثيرة أو تساهله ، فإنَّ هذا اللفظ ليس عندهما ولا عند غيرهما مِمَّن أخرج الحديث، وأقرب شيء إليه حديث الترجمة ، ولعل قوله: «ولي» خطأ مطبعي، صوابه: «ولهم» . وقوله: «ولهم» ؛ صوابه: «ولكم» .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5539)