(إذا صَلَّى أحدُكُم؛ فَلْيُصَلِّ إلى رَحْلِهِ ، أو ليَخُطّ خطاً في الأرضِ، أو لِيَنْصبْ سهماً من كنانتِهِ، ولا يضرُّهُ ما وراءَ ذلك) () .

منكر بذكر (الخط) . أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (ص 261 - 262) و (2 / 258 / 1298) من طريق محمد بن كثير الصنعاني: ثنا عبد الله بن شوذب عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً.

قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته أبو هارون هذا - واسمه عمارة بن جوين - ؛ قال الذهبي والعسقلاني:

«متروك» ، زاد الثاني:

«ومنهم من كذَّبه» .

قلت: وهذا الحديث بهذا الإسناد غريبٌ جداً، لم أره في شيء من كتب

() أعاد الشيخ رحمه الله تخريج هذا الحديث مرة أخرى باختصار مع بعض الزيادات، وكتب فوقه هناك: «سبق تخريجه بأوسع، رقم (5543) ، فهو المعتمد؛ لكن يؤخذ من تخريجه ما فيه من زيادة» . فقمنا بالدمج كما أراد الشيخ رحمه الله وانظر «تمام المنة» (ص 300 - 302) . (الناشر) .

السنن والمسانيد والمعاجم وغيرها.

والحديث محفوظ مفرقاً في أحاديث أخرى؛ إلا الخط:

فقد روي من طريق أخرى من حديث أبي هريرة: عند أبي داود وغيره.

لكن في إسناده اضطراب شديد وجهالة ، ولذلك؛ ضعفه جمع؛ كما بينته في «ضعيف أبي داود (رقم 107 - 108) بما لا يدع أي شك في ضعفه وعدم صلاحيته للاحتجاج به؛ ثم لما وقفت على هذا بادرت لإخراجه والكشف عن عِلَّتِهِ هذه؛ خشيَةَ أن يعثر عليه أحد ممن لا علم عنده، فيتوهم أنه يصلح شاهداً لحديث أبي هريرة ، فيقع في الخطأ؛ لجهله بأنه لا يصلح للاستشهاد به لشدة ضعفه.

وفيه علة أخرى؛ لكنها ليست مثل الأولى في الضعف. وهي ضعف محمد بن كثير الصنعاني؛ قال الحافظ:

«صدوق كثير الخطأ» .

فيحتمل أنه - لشدَّة وهمه، وكثرة خطئه - انقلب عليه إسناده، فجعله من حديث أبي سعيد الخدري، وهو من حديث أبي هريرة. والله أعلم.

ومن تلك الأحاديث المحفوظة قوله:

«إذا وضع أحدُكُم بين يديه مثلَ مؤخَّرة الرجل؛ فليصلِّ ولا يبالِ مَنْ مَرَّ وراء ذلك» .



أخرجه مسلم وأبوعوانة في «صحيحيهما» ، وصححه الترمذي، وهو مخرج في «صحيح أبي داود» (686) .

هذا؛ وقد ذكر الحافظ السخاوي في «فتح المغيث» (1 / 224) لحديث أبي هريرة المشار إليه شاهدين:

أحدهما: من حديث إبراهيم بن أبي محذورة عن أبيه عن جده قال:

رأيت رسول الله ` دخل من قبل باب بني شيبة ، حتى جاء إلى وجه الكعبة، فاستقبل القبلة ، فخط من بين يديه خطاً عَرْضاً، ثم كبر، فصلى؛ والناس يطوفون بين الخط والكعبة.

رواه أبو يعلى الموصلي في «مسنده» .

كذا قال! ولم أره في الرواية المختصرة من «مسند أبي يعلى» ! وكأنه لذلك لم يورده الهيثمي في «مجمع الزوائد» لا في «الصلاة» ولا في «الحج» ؛ لكن لم يورده الحافظ ابن حجر أيضاً في «المطالب العالية» ! مع أنه قد نص في المقدمة أنه يستدرك على شيخه الهيثمي ما فاته ذكره في «المجمع» ؛ لأنه يعتمد فيه على الرواية المختصرة. وكذلك لم يورده السيوطي في (مسند أبي محذورة) من «الجامع الكبير» . فالله أعلم.

وإبراهيم هذا؛ هو ابن إسماعيل بن عبد الملك بن أبي محذورة ، وهو مجهول، وله حديث آخر في الأذان؛ له طرق أخرى عن أبي محذورة ، خرجته من أجلها في «صحيح أبي داود» (

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5543)