(استسقى، فخطب قبل الصلاة، واستقبل القبلة، وحول رداءه، ثم نزل، فصلى ركعتين لم يكبر فيهما إلا تكبيرةً تكبيرةً)
منكر بذكر (التكبيرة) . أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (2 / 281 / 1 / 9262) : حدثنا مسعدة بن سعد العطار: ثنا إبراهيم بن المنذر: ثنا محمد بن فليح: حدثني عبد الله بن حسين بن عطاء عن داود بن بكر بن أبي الفرات عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن أنس بن مالك مرفوعًا. وقال: ((لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن حسين إلا محمد، تفرد به إبراهيم)) .
قلت: وعلته عبد الله هذا؛ فإنه متفق على تضعيفه؛ بل قال البخاري في ((التاريخ))
(3 / 1 / 72) : ((فيه نظر)) . ولذلك جزم الحافظ بضعفه في ((التقريب)) .
ومسعدة - شيخ الطبراني - ؛ لم أجد له ترجمة.
ثم إن الحديث في ((الصحيحين)) وغيرهما من طرق أخرى غير شريك بن عبد الله بن أبي نمر به بلفظ آخر مطول، في استسقائه صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يوم
الجمعة بطلب رجل وقوله:
يا رسول الله! هلكت الأموال وانقطعت السبل. . . الحديث بطوله.
وكذلك أخرجاه من طرق أخرى عن أنس به. وليس فيه قوله: ((واستقبل القبلة وحول رداءه. . .)) إلخ.
فهو منكر من حديث أنس؛ لكنه ثابت من حديث عبد الله بن زيد المازني في
((الصحيحين)) وغيرهما - كما تقدم تحقيقه تحت الحديث (5629) - دون قوله: ((لم يكبر إلا تكبيرة تكبيرة)) . ولم أجد شاهدًا، فهو منكر.
ومن الغريب: أن جماعة من الحنفية ذكروا هذا الحديث من رواية ((الأوسط)) ساكتين عنه؛ كالزيلعي في ((نصب الراية)) (2 / 240 - 241) ، وابن الهمام في ((الفتح)) (2 / 59) ، والعيني في ((عمدة القاري)) (7 / 35) وعلي القاري في
((مرقاة المفاتيح)) (2 / 283) وهم نخبة محدثي الحنفية، وكأن ذلك لموافقته لمذهبهم! ولذلك عارضوا به حديث الشافعية الذي قبله! ومع أن الحافظ ابن حجر لما ذكره في ((الدراية)) (1 / 226) لم يضعفه، ولا بين علته؛ إلا أنه أشار إلى الرد عليهم بقوله: ((قلت: ولا حجة فيه؛ فإنها كانت حينئذ صلاة الجمعة)) .
وليس هذا بظاهر من الحديث! بل هو حجة لهم لو صح؛ ولكنه منكر كما ذكرنا.
والله أعلم.
(تنبيه) : هذا الحديث من شرط الهيثمي في ((المجمع)) ؛ ولكنه لم يورده! وكأنه ظن أنه مختصر من حديث شريك المشار إليه ((الصحيحين)) ، وهذا
مخرج في ((الإرواء)) (2 / 144 - 145 / 416) ، وهو في كتابي
((مختصر البخاري)) برقم (497 ج 1 طبع المكتب الإسلامي) سقته فيه سياقًا مطولاً، جمعت إليه كل الزيادات والفوائد من كل الطرق والروايات المبعثرة في ((البخاري)) ،
وذلك من توفيق الله وفضله.
منكر بذكر (التكبيرة) . أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (2 / 281 / 1 / 9262) : حدثنا مسعدة بن سعد العطار: ثنا إبراهيم بن المنذر: ثنا محمد بن فليح: حدثني عبد الله بن حسين بن عطاء عن داود بن بكر بن أبي الفرات عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن أنس بن مالك مرفوعًا. وقال: ((لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن حسين إلا محمد، تفرد به إبراهيم)) .
قلت: وعلته عبد الله هذا؛ فإنه متفق على تضعيفه؛ بل قال البخاري في ((التاريخ))
(3 / 1 / 72) : ((فيه نظر)) . ولذلك جزم الحافظ بضعفه في ((التقريب)) .
ومسعدة - شيخ الطبراني - ؛ لم أجد له ترجمة.
ثم إن الحديث في ((الصحيحين)) وغيرهما من طرق أخرى غير شريك بن عبد الله بن أبي نمر به بلفظ آخر مطول، في استسقائه صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يوم
الجمعة بطلب رجل وقوله:
يا رسول الله! هلكت الأموال وانقطعت السبل. . . الحديث بطوله.
وكذلك أخرجاه من طرق أخرى عن أنس به. وليس فيه قوله: ((واستقبل القبلة وحول رداءه. . .)) إلخ.
فهو منكر من حديث أنس؛ لكنه ثابت من حديث عبد الله بن زيد المازني في
((الصحيحين)) وغيرهما - كما تقدم تحقيقه تحت الحديث (5629) - دون قوله: ((لم يكبر إلا تكبيرة تكبيرة)) . ولم أجد شاهدًا، فهو منكر.
ومن الغريب: أن جماعة من الحنفية ذكروا هذا الحديث من رواية ((الأوسط)) ساكتين عنه؛ كالزيلعي في ((نصب الراية)) (2 / 240 - 241) ، وابن الهمام في ((الفتح)) (2 / 59) ، والعيني في ((عمدة القاري)) (7 / 35) وعلي القاري في
((مرقاة المفاتيح)) (2 / 283) وهم نخبة محدثي الحنفية، وكأن ذلك لموافقته لمذهبهم! ولذلك عارضوا به حديث الشافعية الذي قبله! ومع أن الحافظ ابن حجر لما ذكره في ((الدراية)) (1 / 226) لم يضعفه، ولا بين علته؛ إلا أنه أشار إلى الرد عليهم بقوله: ((قلت: ولا حجة فيه؛ فإنها كانت حينئذ صلاة الجمعة)) .
وليس هذا بظاهر من الحديث! بل هو حجة لهم لو صح؛ ولكنه منكر كما ذكرنا.
والله أعلم.
(تنبيه) : هذا الحديث من شرط الهيثمي في ((المجمع)) ؛ ولكنه لم يورده! وكأنه ظن أنه مختصر من حديث شريك المشار إليه ((الصحيحين)) ، وهذا
مخرج في ((الإرواء)) (2 / 144 - 145 / 416) ، وهو في كتابي
((مختصر البخاري)) برقم (497 ج 1 طبع المكتب الإسلامي) سقته فيه سياقًا مطولاً، جمعت إليه كل الزيادات والفوائد من كل الطرق والروايات المبعثرة في ((البخاري)) ،
وذلك من توفيق الله وفضله.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5632)