(إذا اسْتَجْمَرَ أحدُ كُم؛ فلْيُوتِرْ، وإن الله وِتْرٌ يُدث الوِتْرَ، أَمَا

ترى السماواتِ سَبْعأ، والأرضَ سَبْعاً، والطوافَ سَبعاً. وذكر أَشياء) .

منكر بهذ االتمام.

رواه البحار في ` مستده ` (1 / 127 / 239 - زوائده) :

حدثنا محمد بن معمر: ثنا روح بن عبادة. تا أبو عامر الخزاز - واسمه صالح بن

رستم - عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعاً.

وأخرجه ابن حبان (131 - زوائده) من طريق ابن معمر به. وعند أبي يعلى

أيضاً (9 / 5270) .

وتابعه الحارث بن أبي أسامة: ثنا روح بن عبادة به.



أخرجه الحاكم (1 / 158) ، ومن طريقه البيهقي (1 / 104) ، وقال

الحاكم:

` صحيح على شرط الشيخين `! وتعقبه الذهبي بقوله:

` منكر، والحارث ليس بعمدة `!

قلت: إعلاله بالحارث لا وجه له؛ لأمرين:

الأول: أن الحارث وثَّقه جمع، والذهبي نفسه لما أورده في ` الميزان ` أثنى

عليه خيراً ووثقه؛ فقال:

` كان حافظاً عارفاً بالحديث، عالي الإسناد بالمرة، تُكُلِّمَ فيه بلا حجة `.

وذكر نحوه في ` تذكرة الحفاظ `، و ` المغني ` وزاد فيه:

` وقد أمر الدارقطني أبا بكر البرقاني بأن يخرج له في (صحيحه) `.

ولذلك؛ كتب في ` الميزان ` مقابل اسمه (صح) . وهذا في اصطلاحه: أن

العمل على توثيقه؛ كما قال الحافظ في آخر ترجمته من ` اللسان `.

والآخر: أنه قد تابعه محمد بن معمر كما رأيت - وهو القيسي البحراني - ،

وهو ثقة من رجال الشيخين. ولذلك؛ قال البحار عقب حديثه:

` لا نعلم رواه عن أبي عامر إلا روح `.

قلت: وهو ثقة أيضاً من رجال الشيخين، وإنما علة الحديث أبو عامر الخزاز؛

فإنه مختلف فيه، ويتلخص مما جاء في ترجمته من ` التهذيب ` أنه ضعيف؛

لسوء حفظه، وهو ما انتهى إليه الحافظ في ` التقريب `، فقال:

` صدوق كثير الخطأ `.

على أنه من رجال مسلم، وإلى ذلك أشار الهيثمي بقوله في ` المجمع ` (1 /

211) :

` رواه البزار والطبراني في ` الأوسط ` وزاد: ` والجمار `، ورجاله رجال

(الصحيح) `!

ولم يتيسر لي الوقوف على إسناد ` الأوسط `، وغالب الظن أنه من طريق

الخزاز هذا، وقد تفرد به كما تقدم في كلام البزار، ولذلك؛ فإني في شك كبير من

ثبوت قوله في آخر الحديث:

` أما ترى أن السماوات. . . ` إلخ.

وذلك لأسباب:

الأول: أنني لا أجد فيه حلاوة كلام النبوة، فإن صح الحديث؛ فهو مدرج

فيه.

الثاني: أن الشطر الأول منه قد جاء من طريق أخرى عن أبي هريرة مرفوعاً به

دون ما بعده.



أخرجه الشيخان وغيرهما، وهو مخرج في ` الصحيحة ` (1295) ، و ` صحيح

أبي داود ` (128) .

الثالث: أن الشطر الثاني جاء من طرق أخرى عن أبي هريرة أيضاً دون ما

بعده.

رواه الشيخان أيضاً وغيرهما، وهو مخرج في ` التعليق الرغيب على الترغيب

والترهيب ` (1 / 206) .

قلت: فاتفاق هذه الطرق على رواية الحديث عن أبي هريرة بدون زيادة: ` أما

ترى. . . ` إلخ؛ لدليل قاطع على نكارتها أو إدراجها.

وإن مما يزيد الأمر تأكيداً: أن هذا الشطر الثاني قد جاء من حديث علي وابن

مسعود أيضاً دون الزيادة.

وهما مخرجان في التعليق المذكور، وفي ` صحيح أبي داود ` (1274،

1275) .

ثم وقفت على إسناد ` الأوسط `، فقال (2 / 166 / 2 / 7546) : حدثنا

محمد بن أبان: ثنا إبراهيم بن بسطام الزعفراني: ثنا روح بن عبادة به. وقال:

` لم يروه عن أبي عامر إلا روح، تفرد به إبراهيم `.

قلت: وثقه ابن حبان (8 / 85) ، وروى له في ` الصحيح ` حديثاً واحداً

برقم (169 - الإحسان) . والشاهد منه أنه تحقق ظني أنه عند الطبراني من طريق

روح أيضاً.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5656)