(رأيتُ على بَابِ الجنةِ مكتوباً: ` لا إلا اللهُ محمدٌ رسولُ

الله، عليٌّ أخو رسولِ الله) .

موضوع.



أخرجه ابن عدي في ` الكامل ` (6 / 2103) ، وابن حبان في

` الضعفاء والمجروحين ` (2 / 229 - 230) ، والقطيعي في ` زوائده على فضائل

الصحابة لأحمد ` (2 / 665) ، وابن عساكر في ` تاريخ دمشق ` (416 / 18 /

2) عن أبي يعلى حمزة بن داود الأبلي قال: ثنا سليمان بن الربيع النهدي

الكوفي قال؛ ثنا كادح بن رحمة قال: حدثنا مسعر عن عطية عن جابر مرفوعاً

به. وقال ابن عدي:

` كادح؛ عامة ما يرويه غير محفوظ، ولا يتابع عليه في أسانيده ولا في

متونه `. وقال الحاكم وأبو نعيم:

` روى عن مسعر والثوري أحاديث موضوعة `.

قلت: وهذا منها؛ كما جزم الذهبي وتبعه العسقلاني.

وسليمان بن الربيع النادي؛ تركه الدارقطني.

وحمزة بن داود؛ قال الدارقطني:

` ليس بشيء `.

لكنه لم يتفرد به؛ فقد قال ابن جميع في ` معجم الشيوخ ` (ص 143) :

حدثنا محمد بن موسى أبو بكر - أمير ساحل الشام وصيدا - : حدثنا أبو نصر

فتح بن أبلج: حدثنا داود بن سليمان: حدثني سليمان بن الربيع به.

لكن من دون ابن الربيع لم أعرفهم؛ غير أبي بكر الأمير؛ فله ترجمة مختصرة

جداً في ` الأنساب ` (519 / 1) ، وفي ` تاريخ دمشق ` أوسع منه، ولم يذكر

فيه جرحاً ولا تعديلاً.

ثم إن الحديث؛ رواه القطيعي (1135) بإسناده السابق الواهي عن كادح

قال: ` الحسن بن أبي جعفر عن أبي الزبير عن جابر مرفوعاً به. وقال في آخره:

` علي أخي، وصاحب لوائي `.

فذكر الحسن بن أبي جعفر - وهو ضعيف - مكان مسعر. وأبا الزبير - وهو

مجلس - مكان عطية - وهو ضعيف - .

وبالجملة؛ فآفة هذا الحديث كادح هذا، وقد عرفت أنه يروي الأحاديث

الموضوعة عن الثقات، وقد قال ابن حبان في كتابه ` المجروحين ` (2 / 229) :

` كان ممن يروي عن الثقات الأشياء المقلوبات، حتى يسبق إلى القلب أنه كان

المتعمد لها، أو غفل عن الإتقان حتى غلب عليه الأوهام الكثيرة، فكثر المناكير في

روايته، فاستحق بها الترك `.

ثم ساق له أحاديث - هذا منها - من الطريق الأولى، وقال:

` له نسخة كتبناها عنه، أكثرها موضوعة ومقلوبة `.

(تنبيه) : نقل الدكتور تدمري في تعليقه على ` معجم الشيوخ ` عن الشيخ

محمد الباقر المحمودي - والظاهر أنه شييعي - أنه خرج الحديث بروايتين ساقهما،

ولفظهما واحد! عزا الأولى لابن عدي في ` الكامل `، والأخرى للإمام أحمد في

(باب فضائل علي رضي الله عنه ! فأقول - والله المستعان - :

في هذا التخريج ثلاثة أوهام فاحشة:

الأولى: سكوتهما عن الحديث! وهو موضوع بشهادة الحفاظ المتقدمين: ابن

حبان، وألذ هبي، والعسقلاني.

الثانية: إيهامهما القراء أن للحديث روايتين! والحقيقة أنها رواية واحدة مدارها

على كادح؛ كما سبق.

الثالثة: عزوهما الحديث للإمام أحمد في الباب المذكور! وهذا خطأ؛ لأن

أحمد لا دخل له في الحديث، ولا رواه، وإنما هو من زوائد القطيعي عليه؛ كما

سبق ذكره في تخريجي إياه.

ومثل هذا الوهم يقع فيه كثير من المتعلِّقين بهذا العلم، وبخاصة الشيعة

منهم، وبعضهم قد يفعلون ذلك عمداً تدلسياً وتضليلاً!

وبهذه المناسبة أقول:

إن الأحاديث المروية في كتاب ` فضائل الصحابة ` للإمام أحمد ثلاثة أنواع:

الأول: من رواية أبي بكر القطيعي عن عبد الله بن الإمام أحمد عن أبيه.

الثاني: من رواية القطيعي عن عبد الله بن أحمد عن شيوخه غير أبيه.

الثالث: من رواية القطيعي عن شيوخه غير عبد الله بن أحمد.

ومن لا علم عنده بالأسانيد وطبقات الرواة يتوهم من مجرد رؤيته الحديث في

كتاب ` الفضائل ` أنه من رواية أحمد! وليس كذلك. فينبغي التنبه لهذا حتى

لا ينسب للإمام أحمد من الحديث ما لم يروه فيساء إليه، كما هو الشأن في هذا

الحديث الموضوع. والله ولي التوفيق.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5684)