(مَنْ لَمْ يَرْعَوِ عندَ الشَّيْبِ، ولم يَسْتَحِ مِنَ العَيْبِ، ولم يَخْشَ اللهَ بالغَيْبِ؛ فليسَ للهِ عز وجل فبه حاجةٌ) .

موضوع.



أخرجه ابن جميع في معجم الشيوخ (ص 375) ، وعنه

الذهبي في ((الميزان)) : حدثني يوسف بن إسحاق بـ (حلب) قال: حدثنا

محمد بن حماد الطهراني: حدثنا عبد الرازق: أنبأنا معمر ابن طاوي عن أبيه

عن جابر مرفوعًا به.

أورده الذهبي في ترجمة يوسف هذا ، قال:

((الخبر باطل ، والآفة من يوسف؛ فإن الباقين ثقات)) .

وأقره الحافظ في ((اللسان))

وأما الدكتور تدمري؛ فلم يزد علي قوله في تعليقه علي ترجمة الشيخ الحلبي

هذا:

لم أجد له ترجمة)) !

وهذا مما يدل علي أن الرجل لا معرفة عنده بعلم الجرح والتعديل ، وما

أذكر أني رأيته جرح راويًا لحديث ما ولو كان كذابًا! وكل ما صنعه في التخريج هذا

الحديث أنه قال:

((ذكره الديلمي بلا سند عن جابر مرفوعًا. (تمييز الطيب من الجبيث214)) .

وصاحب ((التمييز)) تابع فيما قال لأصله ((المقاصد الحسنة)) للسخاوي رقم

(1177) ، وتبعهما العجلوني في ((كشف الخفاء)) (2611) ؛ إلا أنه قال:

((قال اغبن الفرس: ضعيف)) !

وجاء من بعدهم الشيخ محمد عبد الباقي الزرقاني ليقول في كتابه ((مختصر

المقاصد الحسنة)) (1077) :

((وارد)) ! !

وفي هذا الاختصار ما لا يخفى من إيهام أن الحديث أصلا ، كما هو في

اقتصار ابن الفرس علي تضعيفه ، هو حديث باطل بشهادة الحافظ النقاد الإمام

الذهبي ، وموافقة العسقلاني عليه. وليت أن أخانا الدكتور محمد الصباغ نقل

ذلك عنهما في مراجعه التي أحال إليها في تعليقه علي ((المختصر)) ، وإن كان قد قارب الصواب في قوله: ((والحديث لا اصل له)) ؛ فقد تبين أن له أصلاً؛ أي

سندًا؛ ولكن قد عرفت آفته ووهو من الفوائد التي استفدناها من ((معجم ابن جميع)) رحمه الله تعالي.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5695)