(لا تَدْخُلُوا على النِّسَاءِ وإنْ كُنَّ كَنَائنَ. قلنا: يا رسولَ الله! أفرايتَ الحمْوُ؟ قال: حَمْوُهُنَّ الموتُ) .

منكر بهذا اللفظ.



أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (1 / 255 / 736) من طريق النضر بن عبد الجبار: ثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير مرثد بن عبد الله اليزني عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:. . فذكره في (مسند أنس) !

ولا أدري كيف وقع ذلك، وإن كان يقع مثله احياناً في ((مسند أحمد)) وغيره!

قلت: وهذا إسناد ضعيف ومتن منكر، وهو من أوهام ابن لهيعة.

فقد خالفه جماعة من الثقات؛ فرووه عن يزيد بن أبي حبيب به نحوه؛ دون ذكر (الكنائن) .

هكذا أخرجه الشيخان وغيرهما، وهو مخرج في ((غاية المرام)) (181) . وكذلك رواه أحمد (4 / 149، 153) ، والطبراني في ((المعجم)) (17 / 277 / 762 - 765) .

وفي رواية له (764) : حدثنا بكر بن سهل: ثنا عبد الله بن يوسف: ثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب بإسناده بلفظ:

((لا تتحدثوا عند النساء)) .

وهذا منكر أيضاً؛ مخالف لحديث الثقات، فإن لم يكن من ابن لهيعة؛ فهو من بكر بن سهل؛ فقد ضعفه النسائي.

قلت: ولو صحت زيادة: ((وإن كن كنائن)) ؛ لكان لها وجه في المعنى، وذلك؛ أن (الكنائن) جمع (كَنة) - بفتح الكاف - : وهي امرأة الابن أو الأخ؛ كما في ((القاموس)) وغيره، فلو صحت؛ حُمِلَ على امرأة الاخ؛ ضرورة أن والد الابن محرم بالنسبة لامرأة ابنه، وقد صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

((لا يخلُوَنَّ رجلٌ بامرأةٍ إلا مع ذي مَحْرَمٍ)) .



أخرجه الشيخان وغيرهما، وهو مخرج في ((الغاية)) (برقم: 182) ، وانظر: ((فتح الباري)) (9 / 331 - 332) .

(تنبيه) : لقد اختلفوا في المراد بـ (الحمو) في هذا الحديث الصحيح على أقوال ذكرها الحافظ في ((الفتح)) (9 / 331 - 332) ؛ منها: أنه أبو الزوج. وكأن الحافظ مال إليه، ولو صح حديث الترجمة؛ لكان حجة رافعاً للخلاف، وإن مما يبطل حديث الترجمة أمرين:

الاول: أن أحد رواته عن يزيد بن أبي حبيب - وهو الإمام الليث بن سعد - قال - كما في رواية لمسلم - :

(( (الحمو) أخو الزوج وما أشبهه من أقارب الزوج: ابن العم ونحوه)) .

وذكر نحوه الترمذي (4 / 152 - حمص) ، ونقله عنه الحافظ على الصواب، ثم ذهل فعزا إليه في نفس الصفحة بأن الحمو أبو الزوج! وقال النووي:

((إتفق أهل العلم باللغة على أن (الأحماء) أقارب زوج المرأة كأبيه وعمه وأخيه وابن أخيه وابن عمه ونحوه)) .

والآخر: أن أبا الزوج من المحارم؛ بصريح الآية الكريمة:

(. . وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ. .) ، فيبعد جداً أن يجوز لزوجة الابن أن تبدي زينتها لوالد زوجها، ولا يجوز له أن يدخل عليها كما في حديث الترجمة، فدل ذلك على أنه منكر. والله أعلم.

(تنبيه) : لقد وقع في ((الترغيب)) (3 / 66) من الخطأ مثل ما وقع للحافظ؛ فقد ذكر أن الليث بن سعد فسَّر (الحمو) بأنه أبو الزوج ومن أدلى به كالأخ والعم وابن العم ونحوهم! فهذا خلاف ما سبق في رواية مسلم عنه، فلعل لفظ (أبو) تحريف من الناسخ أو الطابع.

(تنبيه آخر) : علق أخونا حمدي السلفي على حديث الترجمة، فقال: ((رواه أحمد. . والبخاري. . ومسلم. . والترمذي. .)) ! وهذا غير جيد؛ لأنه يوهم أنه عندهم بهذه الزيادة المنكرة! فوجب التنبيه.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5702)