(وهن شر غالب لمن غلب)

ضعيف



أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (1 / ق2 / 61) وابن سعد في الطبقات (7 / 53) وعبد الله بن احمد (2 / 201 - 202) وأبي يعلي (12 / 287 - 288) من طريق أبي معشر البراء حدثني صدقة بن طيسلة حدثني معن بن ثعلبة المازني - والحي بعد - قال حدثني الأعشى المازني قال

أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأنشدته

يا مالك الناس وديان العرب أني لقيت ذربة من الذرب

غدوت أبغيها الطعام في رجب فخلفتني بنزاع وهرب

أخلفت العهد ولطت بالذنب وهن شر غالب لمن غلب

قال: فجعل يقول (وهن شر. . .) الخ

قال الهيثمي في مجمع الزوائد (4 / 332) (1)

(1) أملى الشيخ رحمه الله بجانب العزو: وأنظر (8 / 127 / 128) الناشر

رواه عبد الله بن أحمد ورجاله ثقات!

وتبعه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه علي المسند فقال (11 / 113)

وإسناده صحيح وهو من زيات عبد الله بن احمد

قلت: وأري أن ذلك من تساهلهما واعتدادهما بتوثيق ابن حبان ومن المعلوم أن ابن حبان يوثق المجهولين في كثير من الأحيان كما تقدم التنبيه علي ذلك مرارا في هذه السلسلة وغيرها فلابد من النظر فيما يتفرد به من التوثيق فأن صدقة هذا ذكره البخاري في (التاريخ) (2 / 2 / 295) وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (2 / 1 / 433 - 434) وابن حبان في أتباع التابعين من الثقات (6 / 468) برواية أبي معشر هذا فقط فهو حسب القواعد الحديثية مجهول ولا يخرجه من الجهالة توثيق ابن حبان لما ذكرنا من عادته في توثيق المجهولين فتأمل

ثم ساق عبد الله بن احمد (2 / 202) للحديث إسنادا أخر بنحوه مطولا ولكنه إسناد مظلم وقال فيه الهيثمي:

(فيه جماعة لم اعرفهم)

وقد بسط الكلام عليهم جدا الشيخ أحمد شاكر رحمه الله وغالبه نقله من التعجيل للحافظ ابن حجر وخلاصته أن أربعة منهم علي نسق واحد مجهولون وهم أبو سلمة عبيد بن عبد الرحمن الحنفي حدثني الجنيد بن أمين بن ذروة بن طريف ابن بهصل الحرمازي حدثني أبي أمين بن ذروة عن أبيه ذروة بن نضلة عن أبيه نضلة بن طريف: أن رجلا يقال له الاعشي.... الحديث بطوله.

قلت: والقول بجهالة المذكورين لا مناص من التسليم به لأنه لا يوجد لدي ما ينافيه سوي الأول منهم فبالإضافة إلي أنه ذكره ابن حبان في الثقات وقال:

روي عنه البصريون كما ذكره الشيخ عن الحافظ فقد قال هذا

روي عنه عباس بن عبد العظيم العنبري وعمرو بن علي الفلاس وغيرهما

ورواية عباس هي رواية عبد الله بن احمد هذه عن عبيد بن عبد الرحمن هذا وأما رواية الفلاس فقد عزاها الشيخ لابن سعد (7 / 1 / 36 - 37)

يعني من الطبعة الأوربية وهي في طبعة بيروت (7 / 53) رواها عنه بواسطة احمد بن محمد بن أنس

وقد وجدت له متابعا قويا بل حافظا جليلا وأفادنا فائدة عزيزة جدا

فقال ابن أبي عاصم في كتابه الآحاد والمثاني (2 / 422 / 1215) حدثنا عمرو بن علي نا عبيد بن عبد الرحمن أبو سلمة الحنفي قال وكان ثقة: - ثنا الجنيد بن أمين بن ذروة 000الخ

قلت: فهذه الفائدة تقود إلي التسليم بتوثيق ابن حبان إياه لمتابعة هذا الحافظ الفلاس إياه ورد قول أبي حاتم بجهالته وأن علة الحديث من الثلاثة المذكورين فوقه

(تنبيه) عزا المعلق علي مسند أبي يعلي الحديث من الوجهين للإمام احمد وعزاه غيره من الوجه الأخر إليه! اغترارا منهم بخطأ مطبعي وقع في الطبعة القديمة وهو زيادة (حدثي أبي) بين عبد الله بن احمد وشيخه. روي الوجه الأول عن شيخه محمد بن أبي بكر المقدمي والأخر عن العباس بن عبد العظيم

العنبري وكلاهما من شيوخ عبد الله بل العنبري من شيوخه الإمام احمد كما في تهذيب المزي

ولذلك عزا الهيثمي الوجهين لعبد الله بن احمد وعلي هذا جري الحافظ في التعجيل وغيره ثم الشيخ احمد شاكر فنص علي خطا ما في الطبعة المذكورة وأن الحديث من رواية عبد الله وليس من رواية أبيه

ولم يكتف المومي إليه بخطئه في العزو المذكور بل زاد (ضغثا علي إبالة) فقال

وقد وهم الحافظ إذ نسبه في الإصابة (6 / 9) إلي عبد الله بن احمد في زوائده علي المسند!

وهو الواهم كما عرفت علي أن الحافظ قد عزاه في ترجمة الاعشي المازني لأحمد أيضا فكأنه تنبه فيما بعد لهذا الخطأ فرجع عنه إلي الصواب في الموضع الذي أشار إليه المومي إليه!

ومن غرائبه أنه تعقب توهيمه للحافظ نقل عن شيخه الهيثمي عزوه إياه لعبد الله بن احمد من الوجهين دون أي تعليق

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5712)