(يسلم الرجال على النساء، ولا يسلم النساء على الرجال) .

موضوع. أخرجه ابن السني في «عمل اليوم والليلة» (82 / 240) ، وابن

حبان في «الضعفاء» (1 / 90) من طريق بشر بن عون: ثنا بكار بن تميم

عن مكحول عن واثلة بن الأسقع به مرفوعاً.

أورده ابن حبان في ترجمة بشر هذا، وقال:

«روى عن بكار بن تميم عن مكحول عن واثلة نسخة فيها ست مئة حديث، كلها

موضوعة، لا يجوز الاحتجاج به بحال منها. . .» .

قلت: فساق أربعة أحاديث هذا أحدها، وقد ذكره أبو الفضل المقدسي في «

تذكرة الموضوعات» (ص 112) ، وقال:

«فيه بشر بن عون الشامي، عنده نسخة موضوعة» .

وشيخه بكار بن تميم، مجهول؛ قال ابن أبي حاتم (1 / 408) : سألت أبي

عنه؟ فقال:

«بكار بن تميم وبشر؛ مجهولان» .

قلت: فهو - إذن - شريك بشر في تحمل مسؤولية وضع هذا الحديث. فاتهام

بشر به دونه غير ظاهر. والله أعلم.

والحديث؛ قال الحافظ في «الفتح» (11 / 34) :

«رواه أبو نعيم في «عمل يوم وليلة» من حديث واثلة مرفوعاً. وسنده

واه، ومن حديث عمرو بن حريث مثله موقوفاً عليه. وسنده جيد» .

قلت: قد صح تسليم النبي صلى الله عليه وسلم على النساء، كما صح

تسليمهن عليه صلى الله عليه وسلم، وقد عقد البخاري في «الأدب

المفرد» لذلك بابين اثنين.

وروى بسند حسن عن الحسن: أن النساء كن يسلمن على الرجال.

وهذا خلاف هذا الحديث، وفي الباب آثار أخرى مختلفة، والعلماء كذلك

مختلفون: فمنهم من منع مطلقاً، ومنهم من أجاز مطلقاً - وهو الأصل -

ومنهم من فصل - وهو الأصح - . وقد بينت ذلك في تعليقي على الأثر

المذكور في «الأدب المفرد» (رقم 800) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5756)