(لا تقوم الساعة حتى تكون خصومات الناس في ربهم) .

ضعيف.



أخرجه ابن عبد البر في ` الجامع ` (2 / 93 - 94) ، والهروي في ` ذم الكلام ` (4 / 70 / 2) ، والديلمي في ` مسند الفردوس ` (3 / 168) من طريق أبي قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي: حدثنا حسين بن حفص الأصبهاني قال: حدثنا سفيان الثوري عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً.

قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير الرقاشي هذا؛ فقد اختلفوا فيه؛ قال أبو داود:

` صدوق أمين مأمون، كتبت عنه بالبصرة `. وقال الدارقطني:

` صدوق كثير الخطأ في الأسانيد والمتون، كان يحدث من حفظه؛ فكثرت الأوهام في روايته `.

وتبنى الذهبي في ` المغني ` قول الدارقطني هذا.

وجمع بينه وبين ما قبله الحافظ؛ فقال في ` التقريب `:

صدوق يخطئ، تغير حفظه لما سكن بغداد `.

وقد أشار ابن حبان إلى أن في حفظه ضعفاً؛ فقال في ` الثقات ` (8 / 391) :

((كان يحفظ أكثر حديثه)) .

فأقول: لعل كثرة خطئه تعود إلى كثرة حديثه؛ فقد قال فيه ابن جرير الطبري:

((ما رأيت أحفظ منه)) .

وكذلك قال ابن الأعرابي. وقال مسلمة:

((كان راويةً للحديث متقناً ثقة، يحفظ حديث شعبة كما يحفظ السورة)) .

وذكره الذهبي في ((تذكرة الحفاظ)) .

أو يعود ذلك إلى أنه كان اختلط في بغداد لما خرج إليها من البصرة، ولذلك؛ قال الأبناسي:

((فمن سمع منه بالبصرة؛ فسماعه صحيح. . .)) .

ذكره ابن الكيال في ((الكواكب)) ، ثم ذكر من سمع منه بالبصرة، ومن سمع منه ببغداد.

وقد أشار إلى شيء من هذا أبو الشيخ ابن حيان في ترجمة الحسين بن حفص الأصبهاني شيخ أبي قلابة الرقاشي، فقال في ((طبقات الأصبهانيين)) (1 / 189) :

((وكان الحسين بن حفص صاحب كتاب، قليل الخطأ، يخطئ عليه الغرباء، من ذلك حديث رواه أبو قلابة بإسناده. . .)) .

قلت: فذكر هذا الحديث، وذكر أنه أخرجه في ((فوائد الأصبهانيين)) .

قلت: ولم يبين وجه الخطأ، وظاهر ما في رواية ابن عبد البر أن الخطأ ممن فوق الرقاشي؛ فقد جاء فيها عقب الحديث:

((قال عبد الملك: فذكرت ذلك لعلي بن المديني، فقال:

((ليس هذا بشيء؛ إنما أراد حديث محمد بن الحنفية: ((لا تقوم الساعة حتى تكون خصومتهم في ربهم)) )) .

يعني: أن الحديث موقوف على ابن الحنفية، ولكنه لم يبين ممن الخطأ! والله أعلم.

فإذا صح هذا عن ابن المديني؛ ففيه تقوية لحال الرقاشي؛ لأنه لم ينكر الحديث عليه، وإنما أنكره على من فوقه. هذا ما بدا لي. فالله سبحانه وتعالى أعلم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5775)