(كان أحد أبوي بلقيس جنياً) .
منكر. أخرجه ابن جرير الطبري في ((التفسير)) (19 / 106) ، وأبو الشيخ في ((العظمة)) (5 / 1653) ، والثعلبي في ((التفسير)) (3 / 9 / 2) من طريق سعيد بن بشر عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ سعيد بن بشير؛ مختلف فيه، وهو كما قال
البخاري:
((يتكلمون في حفظه، وهو محتمل)) وقال بلديه أبو مسهر.
((لم يكن في بلدنا (دمشق) أحد أحفظ منه، وهو منكر الحديث)) .
قلت: وبخاصة فيما تفرد به عن قتادة؛ قال ابن نمير:
((يروي عن قتادة المنكرات)) .
ولهذا؛ قال الحافظ ابن كثير في ((البداية والنهاية)) (2 / 21) بعد أن عزاه للثعلبي: ((وهذا حديث غريب، وفي سنده ضعف)) .
قلت: ومما يؤكد ضعفه ونكارته: أنه قد خالف معمر فقال: عن قتادة قال:
بلغني أنها امرأة يقال لها: بلقيس؛ أحد أبويها من الجن، مؤخر أحد قدميها كحافرة الدابة.
أخرجه ابن جرير (19 / 95) ، وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (6 / 134 / 2) .
قلت: وإسناده صحيح موقوفاً على قتادة. فيقال فيه ما قلته في أثر مجاهد الذي قبله وزيادة، وهي: أن الغالب على هذا وأمثاله مما يتعلق ببلقيس أنه من الإسرائيليات، وقد أشار إلى ذلك أبو حيان في تفسيره ((البحر المحيط)) (7 / 67) بعد أن ذكر معنى هذا الأثر:
((وقد طولوا في قصصها بما لم يثبت في القرآن ولا في الحديث الشريف)) .
وقال الماوردي:
((والقول بأن أم بلقيس جنية مستنكر من العقول؛ لتباين الجنسين واختلاف الطبعين، وتفارق الحسين؛ لأن الآدمي جسماني والجن روحاني، وخلق الله الآدمي من صلصال كالفخار، وخلق الجان من مارج من نار، ويمتنع الامتزاج مع هذا التباين، ويستحيل التناسل مع هذا الاختلاف)) .
حكاه القرطبي عنه (13 / 213) ، ثم رده بما لا يسمن ولا يغني من جوع فقال:
((العقل لا يحيله مع ما جاء من الخبر في ذلك)) .
فأقول: نعم العقل لا يحيله، ولكنه أيضاَ لا يدركه؛ بل إنه يستبعده كما تقدم، فالإيمان به يتطلب نصاً صحيحاً صريحاً، والخبر الذي أشار إليه لا يصح، وهو حديث أبي هريرة هذا.
ثم أشار إلى أثر مجاهد المخرج قبله، وقد عرفت نكارته، وإلى النص القرآني: {وشاركهم في الأموال والأولاد} ، وسبق جواب العلامة الألوسي عنه تحت الأثر المذكور.
ثم رأيت الآلوسي قد صرح بإنكار حديث الترجمة؛ فقال بعد أن ذكره وقول أبي حيان المتقدم:
((والذي ينبغي أن يعول عليه عدم صحة الخبر)) . ثم ذكر قول أبي حيان
المتقدم، وزا د:
((. . . وأن ما ذكر من الحكايات أشبه شيء بالخرافات؛ فإن الظاهر على تقدير
وقوع التناكح بين الإنس والجن الذي قيل؛ يصفع السائل عنه؛ لحماقته وجهله أن لا يكون توالد بينهما)) .
وأقول: عبارته من قوله: ((يصفع. . .)) إلخ؛ غير سليمة؛ فإن السائل لم يذكر في السياق! فلينظر.
منكر. أخرجه ابن جرير الطبري في ((التفسير)) (19 / 106) ، وأبو الشيخ في ((العظمة)) (5 / 1653) ، والثعلبي في ((التفسير)) (3 / 9 / 2) من طريق سعيد بن بشر عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ سعيد بن بشير؛ مختلف فيه، وهو كما قال
البخاري:
((يتكلمون في حفظه، وهو محتمل)) وقال بلديه أبو مسهر.
((لم يكن في بلدنا (دمشق) أحد أحفظ منه، وهو منكر الحديث)) .
قلت: وبخاصة فيما تفرد به عن قتادة؛ قال ابن نمير:
((يروي عن قتادة المنكرات)) .
ولهذا؛ قال الحافظ ابن كثير في ((البداية والنهاية)) (2 / 21) بعد أن عزاه للثعلبي: ((وهذا حديث غريب، وفي سنده ضعف)) .
قلت: ومما يؤكد ضعفه ونكارته: أنه قد خالف معمر فقال: عن قتادة قال:
بلغني أنها امرأة يقال لها: بلقيس؛ أحد أبويها من الجن، مؤخر أحد قدميها كحافرة الدابة.
أخرجه ابن جرير (19 / 95) ، وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (6 / 134 / 2) .
قلت: وإسناده صحيح موقوفاً على قتادة. فيقال فيه ما قلته في أثر مجاهد الذي قبله وزيادة، وهي: أن الغالب على هذا وأمثاله مما يتعلق ببلقيس أنه من الإسرائيليات، وقد أشار إلى ذلك أبو حيان في تفسيره ((البحر المحيط)) (7 / 67) بعد أن ذكر معنى هذا الأثر:
((وقد طولوا في قصصها بما لم يثبت في القرآن ولا في الحديث الشريف)) .
وقال الماوردي:
((والقول بأن أم بلقيس جنية مستنكر من العقول؛ لتباين الجنسين واختلاف الطبعين، وتفارق الحسين؛ لأن الآدمي جسماني والجن روحاني، وخلق الله الآدمي من صلصال كالفخار، وخلق الجان من مارج من نار، ويمتنع الامتزاج مع هذا التباين، ويستحيل التناسل مع هذا الاختلاف)) .
حكاه القرطبي عنه (13 / 213) ، ثم رده بما لا يسمن ولا يغني من جوع فقال:
((العقل لا يحيله مع ما جاء من الخبر في ذلك)) .
فأقول: نعم العقل لا يحيله، ولكنه أيضاَ لا يدركه؛ بل إنه يستبعده كما تقدم، فالإيمان به يتطلب نصاً صحيحاً صريحاً، والخبر الذي أشار إليه لا يصح، وهو حديث أبي هريرة هذا.
ثم أشار إلى أثر مجاهد المخرج قبله، وقد عرفت نكارته، وإلى النص القرآني: {وشاركهم في الأموال والأولاد} ، وسبق جواب العلامة الألوسي عنه تحت الأثر المذكور.
ثم رأيت الآلوسي قد صرح بإنكار حديث الترجمة؛ فقال بعد أن ذكره وقول أبي حيان المتقدم:
((والذي ينبغي أن يعول عليه عدم صحة الخبر)) . ثم ذكر قول أبي حيان
المتقدم، وزا د:
((. . . وأن ما ذكر من الحكايات أشبه شيء بالخرافات؛ فإن الظاهر على تقدير
وقوع التناكح بين الإنس والجن الذي قيل؛ يصفع السائل عنه؛ لحماقته وجهله أن لا يكون توالد بينهما)) .
وأقول: عبارته من قوله: ((يصفع. . .)) إلخ؛ غير سليمة؛ فإن السائل لم يذكر في السياق! فلينظر.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5778)