(تحريك الإصبع في الصلاة مذعرة للشيطان) .

ضعيف جداً. أخرجه الروياني في ((مسنده)) (ق 249 / 2) ، والبيهقي

في ((سننه)) (2 / 132) ، والخطيب في ((تلخيص المتشابه)) (281) من طريق محمد بن عمر الواقدي: نا كثير بن زيد عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً. وقال البيهقي:

((تفرد به الواقدي، وليس بالقوي)) .

قلت: هو أسوأ مما قال؛ فإنه متروك متهم، وقد خولف في متنه؛ فقال الإمام أحمد (2 / 119) : ثنا محمد بن عبد الله أبو أحمد الزبيري: ثنا كثير بن زيد به. بلفظ:

كان عبد الله بن عمر إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه، وأشار بإصبعه، وأتبعها بصره، ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

((لهي أشد على الشيطان من الحديد)) . يعني: السبابة.

وأخرجه البزار في ((مسنده)) (1 / 272 / 563 - الكشف) ، وأبو جعفر! البختري في ((الأمالي)) (ق 60 / 1) ، والطبراني في ((الدعاء)) (ص 73 / 1) ، والمقدسي في ((السنن)) (ق 12 / 2) . وقال البزار:

((تفرد به كثيربن زيد)) .

قلت: وهو مختلف فيه، وقال الهيثمي (2 / 140:

((وثقه ابن حبان، وضعفه غيره)) .

قلت: واقتصاره على ذكر توثيق ابن حبان قد يشعر أنه لم يوثقه من هو أعلى طبقة وأرضى علماً! وليس كذلك؛ فقد وثقه ابن معين في رواية، وابن عمار الموصلي، وقال أحمد: ما أرى به بأساً. وضعفه آخرون. فهو حسن الحديث اذا لم يخالف.

هذا؛ وقال البيهقي عقب حديث الترجمة.

((وروينا عن مجاهد أنه قال: تحريك الرجل إصبعه في الجلوس في الصلاة مقمعة للشيطان)) .

فلعل هذا أصل الحديث، أخطأ الواقدي فرفعه، إن لم يتعمده. والله سبحانه وتعالى أعلم.

والتحريك ثابت في حديث وائل بن حجر من فعله صلى الله عليه وسلم في ((السنن)) و ((صحيح ابن خزيمة)) و ((ابن حبان)) وغيرهما، وهو مخرج في ((صفة الصلاة)) ؛ وغيره بلفظ:

((فرأيته يحركها يدعو بها)) .

وأما قول البيهقي:

ويحتمل أن يكون المراد بالتحريك الإشارة فيها، لا تكرير تحريكها، فيكون موافقاً لرواية ابن الزبير. والله تعالى أعلم)) .

قلت: هذا الاحتمال غير متبادر، وحديث ابن الزبير:

((. . . لا يحركها)) ؛ منكر، أو شاذ - على الأقل - ، كما هو مبين في غير موضع.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5801)