(إنه سيكون رجل من بني أمية بـ (مصر) [أخنس] يلي سلطاناً، ثم يغلب على سلطانه أو ينزع منه، ثم يفر إلى الروم، فيأتي بالروم إلى (وفي رواية: فيأتي بهم الإسكندرية، فيقاتل) أهل الإسلام [بها] ، فتلك أول الملاحم) .

ضعيف. أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (2 / 212 / 2 / 8287) من

طريق ابن لهيعة عن كعب بن علقمة قال: سمعت أبا النجم: أنه سمع أبا ذر رضي الله عنه يقول أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:. . . فذكره. وقال:

((لا يروى عن أبي ذر إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن لهيعة)) .

قلت: وهو ضعيف، وأبو النجم؛ لم أعرفه، وكذا قال الهيثمي في ((المجمع)) (7 / 318) . ويبدو أنه لا يعرف إلا بهذا الإسناد؛ كما يشعر به كلام ابن يونس الآتي.

وللحديث علة ثالثة: وهي الاختلاف في إسناده؛ فقد رواه الوليد بن مسلم:

نا ابن لهيعة عن كعب بن علقمة: حدثني حسان بن كريب قال: سمعت أبا ذر به. فأسقط (أبا النجم) وأنزل مكانه (حسان) .



أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (4 / 392 - المصورة) من طريق محمد بن هارون الروياني.

ثم أخرجه من طريق أخرى عن الوليد به؛ إلا أنه أدخل (حسان) بين كعب وأبي النجم، ثم قال:

((قال أبو سعيد بن يونس: (أبو النجم) يروي عن أبي ذر الغفاري، والحديث معلول)) . قال المناوي عقبه:

((إلى هنا كلام ابن عساكر، وأقره عليه الذهبي، فرمز المصنف لحسنه مع قطع مخرجه بأنه معلول غير مقبول)) .

وأقول: لعل الرمز المشار إليه لم يصدر من السيوطي؛ فإنه غير موجود في كثير من نسخ ((الجامع الصغير)) ، ومنها النسخة المطبوع عليها شرح المناوي، ويؤيد ذلك

أنه - أعني: السيوطي - قد نقل هو نفسه في ((الجامع الكبير)) (14846) إعلال ابن عساكر إياه وأقره.

وراجع مقدمة كتابي ((صحيح الجامع الصغير)) أو ((ضعيفه)) ؛ لتعلم أنه لا قيمة لرموز السيوطي في ((الجامع)) من وجوه، منها: شك المناوي نفسه فيها فالعجب منه كيف يعتمد بعد ذلك على رموزه ثم ينتقد رمزه! !

(تنبيه) : الزيادات والرواية استفدتها من (ابن عساكر) ، وقد عزا الحديث إليه وإلى الروياني فقط في ((الجامعين)) ؛ ففاته ((المعجم الأوسط)) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5898)