(كان يبدأ بالشراب إذا كان صائماً، وكان لا يَعُبُّ، يشربُ مرتينِ أو ثلاثاً) .

ضعيف جداً. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (23 / 332 / 766، 767) بإسنادين له عن المعلى الأسدي عن معاوية بن قرة عن أم سلمة مرفوعاً.

قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ المعلى: هو ابن عُرفان الأسدي؛ قال البخاري:

((منكر الحديث)) . وقال ابن حبان (2 / 16) :

((كان ممن يروي عن عمه أبي وائل ما لم يحدث به عمه، وعن الأثبات)) . يعني: المنكرات.

قلت: وتقدمت روايته عن عمه عن ابن مسعود بلفظ آخر، فانظره برقم (4203) .

وخفيت هذه العلة القادحة على الهيثمي، فأعله في موضعين من كتابه بمن دون المعلى الأسدي - ؛ بل ووثقه! فقال (3 / 155) :

((رواه الطبراني في ((الكبير)) ، وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني؛ وفيه

كلام)) . ثم قال (5 / 80) :

((رواه الطبراني؛ بإسنادين، وشيخه في أحدهما أبو معاوية الضرير؛ ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)) . وأقره المناوي في ((فيضه)) !

قلت: المعلى؛ لم يوثقه أحد، بل هو ضعيف جداً.

وأبو معاوية الضرير؛ ليس في كل من الإسنادين، وإنما في أحدهما أبو عمر الضرير، واسمه محمد بن عثمان بن سعيد الكوفي، روى له الطبراني في ((المعجم الأوسط)) عشرة أحاديث (2 / 58 / 1 - 99 / 1 / 5983 - 5993) ، ومن الحديث الأخير يمكن تصحيح اسم شيخ أبي عمر هذا في الإسناد الثاني؛ فإنه وقع فيه: (أبو يونس) والصواب: (أحمد بن يونس) .

وأما أبو معاوية الضرير؛ فهو سبق قلم من الهيثمي فيما أظن، واسمه محمد

ابن خازم (بمعجمتين) ، وهو أعلى من هذه الطبقة؛ فإنه من شيوخ الإمام أحمد!

(تنبيه) : وقع في ((تيسير المناوي)) : (( (طب عن أم حكيم) بإسناد ضعيف)) ! وإنما هو: ((عن أم سلمة)) كما رأيت.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (5929)