(إنّه مَسَّه شيءٌ من عذابِ القبرِ، فقال لي: يا محمدُ!
فَشَفّعتُ إلى ربِّي أن يُخَفِّف عنه إلى أن تجِفَّ هاتان الجَرِيدتانِ) .
منكر جداً.
أخرجه الحافظ الذهبي في ترجمة (عبد المنعم بن بشير أبي الخير
الأنصاري) بسنده عن يعقوب الحافظ عنه: حدثنا أبو مودود عبد العزيز بن أبي
سليمان عن رافع بن أبي رافع عن أبيه قال:
كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة، إذ سمع شيئاً في قبر، فقال لبلال:
`ائتني بجريدة خضراء` فكسرها باثنتين، وترك نصفها عند رأسها ونصفها
عند رجليه، فقال له عمر: لم يا رسول الله فعلت هذا به؛ قال: … فذكره.
وقال الذهبي - وأقره العسقلاني - :
`هذا حديث منكر جداً لا نعلم رواه غير أبي الخير.وشيخه أبو مودود القاصُّ
من المعمَّرين، والنُّساك المذكورين، وثقه أحمد … [وغيره] ، قال الختلي: سمعت
ابن معين يقول:
`أتيت عبد المنعم فأخرج لي أحاديث أبي مودود نحواً من مائتي حديث
كذب، فقلت: يا شيخ! أنت سمعت هذه من أبي مودود؛ قال نعم. قلت: اتقِ
الله! فإن هذه كذب. وقمت، ولم أكتب عنه شيئاً `. وقال الخليلي في `الإرشاد`:
`هو وضاع على الأئمة`. واتهمه أحمد بالكذب.
قلت: وعلق له البيهقي حديثاً في `كتاب القراءة خلف الإمام` (114/268
مطبوعة أشرف بريس / لاهور) يرويه عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه
عن جده عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:
صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما صلاة الظهر فقرأ معه رجل من الناس في نفسه،
فلما قضى صلاته، قال:
` هل قرأ معي منكم أحد؛` (قال ذلك ثلاثاً) ، فقال له الرجل: نعم، يا
رسول الله! أنا كنت أقرأ بـ {سبح اسم ربك الأعلى} ،قال:
` ما لي أنازع القرآن؛! أما يكفي أحدكم قراءة إمامه؛ إنما جعل الإمام ليؤتم
به فإذا قرأ فأنصتوا `. وقال البيهقي:
`وعبد المنعم ذكره ابن عدي الحافظ في `الضعفاء` وقال: له أحاديث مناكيرُ لا
يتابع عليها.
وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، من الضعفاء المشهورين الذين جرحهم مُزَكُّو
الأخبار: مالك بن أنس فمن بعده`.
قلت: وقد كنت ذكرته شاهداً في `صفة الصلاة` (94 - الطبعة الخامسة) - وفي
غيرها، نقلاً عن `الجامع الكبير` للسيوطي - ، وكذلك فعلت في `الإرواء`، لكني
قلت فيه (2/39) :
`وسكت السيوطي عليه، وما أراه يصح`.
ولقد صدق ظني بعد أن وقفت على إسناده، فلينبه على ذلك من كان عنده
`الإرواء` وَليُحذفْ من `صفة الصلاة` كما فعلت في الطبعة الجديدة منه - نشر
مكتبة المعارف في الرياض - .
وأما قوله صلى الله عليه وسلم:
إنما جعل الإمام ليؤتم به … ` إلخ، فله شاهدان - أحدهما في مسلم -
مخرجان في `الإرواء` وإن حكم البيهقي عليها بالشذوذ، فلم ينشرح الصدر
لحكمه، لما له من المتابعات، فراجع فيه الرقم (394) .
ثم إن حديث الترجمة له أصل في `صحيح مسلم` (8/235) من رواية جابر
ابن عبد الله رضي الله عنه مرفوعاً بلفظ:
`إني مررت بقبرين يعذبان، فأحببت بشفاعتي أن يرفَّه عنهما ما دام الغصنان
رطبين`.
فَشَفّعتُ إلى ربِّي أن يُخَفِّف عنه إلى أن تجِفَّ هاتان الجَرِيدتانِ) .
منكر جداً.
أخرجه الحافظ الذهبي في ترجمة (عبد المنعم بن بشير أبي الخير
الأنصاري) بسنده عن يعقوب الحافظ عنه: حدثنا أبو مودود عبد العزيز بن أبي
سليمان عن رافع بن أبي رافع عن أبيه قال:
كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة، إذ سمع شيئاً في قبر، فقال لبلال:
`ائتني بجريدة خضراء` فكسرها باثنتين، وترك نصفها عند رأسها ونصفها
عند رجليه، فقال له عمر: لم يا رسول الله فعلت هذا به؛ قال: … فذكره.
وقال الذهبي - وأقره العسقلاني - :
`هذا حديث منكر جداً لا نعلم رواه غير أبي الخير.وشيخه أبو مودود القاصُّ
من المعمَّرين، والنُّساك المذكورين، وثقه أحمد … [وغيره] ، قال الختلي: سمعت
ابن معين يقول:
`أتيت عبد المنعم فأخرج لي أحاديث أبي مودود نحواً من مائتي حديث
كذب، فقلت: يا شيخ! أنت سمعت هذه من أبي مودود؛ قال نعم. قلت: اتقِ
الله! فإن هذه كذب. وقمت، ولم أكتب عنه شيئاً `. وقال الخليلي في `الإرشاد`:
`هو وضاع على الأئمة`. واتهمه أحمد بالكذب.
قلت: وعلق له البيهقي حديثاً في `كتاب القراءة خلف الإمام` (114/268
مطبوعة أشرف بريس / لاهور) يرويه عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه
عن جده عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:
صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما صلاة الظهر فقرأ معه رجل من الناس في نفسه،
فلما قضى صلاته، قال:
` هل قرأ معي منكم أحد؛` (قال ذلك ثلاثاً) ، فقال له الرجل: نعم، يا
رسول الله! أنا كنت أقرأ بـ {سبح اسم ربك الأعلى} ،قال:
` ما لي أنازع القرآن؛! أما يكفي أحدكم قراءة إمامه؛ إنما جعل الإمام ليؤتم
به فإذا قرأ فأنصتوا `. وقال البيهقي:
`وعبد المنعم ذكره ابن عدي الحافظ في `الضعفاء` وقال: له أحاديث مناكيرُ لا
يتابع عليها.
وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، من الضعفاء المشهورين الذين جرحهم مُزَكُّو
الأخبار: مالك بن أنس فمن بعده`.
قلت: وقد كنت ذكرته شاهداً في `صفة الصلاة` (94 - الطبعة الخامسة) - وفي
غيرها، نقلاً عن `الجامع الكبير` للسيوطي - ، وكذلك فعلت في `الإرواء`، لكني
قلت فيه (2/39) :
`وسكت السيوطي عليه، وما أراه يصح`.
ولقد صدق ظني بعد أن وقفت على إسناده، فلينبه على ذلك من كان عنده
`الإرواء` وَليُحذفْ من `صفة الصلاة` كما فعلت في الطبعة الجديدة منه - نشر
مكتبة المعارف في الرياض - .
وأما قوله صلى الله عليه وسلم:
إنما جعل الإمام ليؤتم به … ` إلخ، فله شاهدان - أحدهما في مسلم -
مخرجان في `الإرواء` وإن حكم البيهقي عليها بالشذوذ، فلم ينشرح الصدر
لحكمه، لما له من المتابعات، فراجع فيه الرقم (394) .
ثم إن حديث الترجمة له أصل في `صحيح مسلم` (8/235) من رواية جابر
ابن عبد الله رضي الله عنه مرفوعاً بلفظ:
`إني مررت بقبرين يعذبان، فأحببت بشفاعتي أن يرفَّه عنهما ما دام الغصنان
رطبين`.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6007)