(يَا بَشِيرُ! أَلا تَحْمَدُ اللهَ الَّذِي أَخَذَ بناصِيَتِكَ مِنْ بَيْنِ

رَبِيعَةَ؛ قَوْمٌ يَرَوْنَ لَوْلاهُمُ انْكَفَتِ الأَرْضُ بِمَنْ عَلَيْهَا؟!) .

منكر.



أخرجه البخاري في `التاريخ ` (3/2/443) ، والطبراني في `المعجم

الكبير` (2/45 - 46/1236) و`الأوسط ` (1/160/2/2997 و 2/71/1/6169) ،

وابن عساكر (3/382) ، وأبو نعيم في `المعرفة` (1/97/2) من طرق عن الصَّلْت

ابن مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيّ: ثَنَا عُقْبَةُ بن الْمُغِيرَةِ الشَّيْبَانِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ بن أَبِي إِسْحَاقَ

الشَّيْبَانِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَشِيرِ بن الْخَصَاصِيَةِ قَالَ:

أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَلَحِقْتُهُ بِالْبَقِيعِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:

`السَّلامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ `. وَانْقَطَعَ شِسْعِي، فَقَالَ لِي:

` أَنْعِشْ قَدَمَكَ `.

قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! طَالَتْ عُزُوبَتِي، ونَأَيْتُ عَنْ دَارِ قَوْمِي! قَالَ: … فذكر

الحديث. وقال:

`لم يرو عن أبي إسحاق إلا ابنه إسحاق، تفرد به عقبة، ولا يُروى عن بشير

إلا بهذا الإسناد`.

قلت: وهو إسناد شبيه بالحسن؛ أبو إسحاق الشيباني - واسمه: سليمان بن

أبي سليمان - ثقة اتفاقاً، وأخرج له الشيخان.

وابنه إسحاق ذكره في `التهذيب ` في الرواة عن أبيه، وذكر ابن أبي حاتم

(1/1/223) أنه كوفي روى عنه أبو أسامة أيضاً، وذكره ابن حبان في `الثقات `

(6/48) وقال: روى عنه المسعودي أيضاً؛ فهؤلاء ثلاثة روَوْا عنه.

والمسعودي فيه ضعف من قبل حفظه.

وأما عقبة بن المغيرة الراوي الثالث عنه فقال ابن أبي حاتم (3/1/316) :

`سمع إسحاق بن أبي إسحاق، روى عنه محمد بن عبد الله بن نمير وأبو

سعيد الأشج، ومحمد بن عقبة السدوسي `.

ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.

وكذلك فعل البخاري. وذكره ابن حبان في `الثقات ` (8/ 500) برواية

السدوسي عنه.

وهو صدوق يخطئ كثيراً، واللذان قبله ثقتان، ويضم إليهم الراوي عنه هذا

الحديث: الصلت بن مسعود الجحدري، وهو ثقة من رجال مسلم. فعقبة هذا

صدوق إن شاء الله تعالى.

والحديث قال الهيثمي (3/ 60) :

`رواه الطبراني في `الكبير` و`الأوسط `؛ ورجاله ثقات، وله طريق عند أحمد

تأتي في `المناقب ` إن شاء الله `.

قلت: الطريق التي عند أحمد التي أشار إليها، يختلف لفظُه عن هذا تماماً،

وقد رواه جمع آخر من أصحاب `السنن ` وغيرهم، وهو مخرج في `أحكام الجنائز`

(ص 136 - 137) ، وقد قواه جمع كما تراه هناك.

وعليه فهو يعلّ حديث الترجمة، وما فيه من ذكر انقطاع الشِّسْع، وقوله:

`أنعش قدمك `؛ وذلك لأنه لا يروى إلا بهذا الإسناد - كما تقدم عن الطبراني - ،

ولم تطمئنَّ النفس لتوثيق ابن حبان لإسحاق بن أبي إسحاق، مع مخالفته لطريق

أحمد القوية. والله أعلم.

ثم رأيت للحديث طريقاً أخرى لا تساوي شيئاً؛ لأنه يرويه الهيثم بن عدي:

تنا أبو جناب الكلبي: حدثني إياد بن لقيط الذهلي: حدثتني الجَهْدَمةُ امرأة

بشير ابن الخصاصية قالت: حدثنا بشير قال: … فذكر الحديث مطولاً، وفيه أنه

قال له:

`أما ترضى أن أخذ الله سمعك وقلبك وبصرك إلى الإسلام من ربيعة الفرس،

الذين يزعمون أن لولاهم لانكفت (الأصل: لانفكت) الأرض بأهلها`. الحديث.



أخرجه أبو نعيم في `الحلية` (2/26) ومن طريقه ابن عساكر (3/379) ،

وقال أبو نعيم:

`رواه إسحاق بن أبي إسحاق عن أبيه مختصراً`.

قلت: هو حديث الترجمة، وقد عرفت حاله. أما هذا؛ فآفته الهيثم بن

عدي، قال ابن معين والبخاري وغيرهما:

`كذاب `.

ومن كذبه عندي أنه صرح بتحديث أبي جناب الكلبي عن إياد، وقد خالفه

وكيع فقال: عن أبي جناب عن إياد … به مختصراً.



أخرجه ابن عساكر.

قلت: وأبو جناب هذا اسمه يحيى بن أبي حيَّة، قال في `التقريب `:

`ضعفوه لكثرة تدليسه `.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6035)