(مَنْ مَرِضَ ليلةً فَقَبِلها بقَبُويها وأدَّى الحقَّ الذي يَلْزَمُه
فيها، كُتِبَتْ له عِبادةُ [أربعينَ] (1) سنةً، وما زادَ فعلى قَدْرِ ذلك) .
موضوع.
أخرجه بَحْشَلُ في `تاريخ واسط ` (ص 180) قال: ثنا أحمد بن
علي الباهلي، قال: ثنا أبو سلمة عيسى بن ميمون، قال: ثنا الحكم بن ظهير
عن السدي عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره.
قلت: وهذا موضوع؛ آفته أبو سلمة عيسى بن ميمون، وهو الخواص الواسطي؛
كما ذكر بحشل، وفي ترجمته ساق الحديث، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً - كما
هي عادته - ! لكن أورده ابن حبان في `الضعفاء` (2/ 120 - 121) وقال:
`يروي عن السدي وغيره العجائب، روى عنه أحمد بن سهل () الوراق؛ لا
يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، روى عن السدي عن أبيه عن أبي هريرة … `. فذكر
الحديث.
قلت: وهذا غير عيسى بن ميمون الراوي عن سالم الحديث الذي قبله؛ هذا
(1) زيادة من ` الموضوعات ` و `المجروحين` و `الميزان ` وغيرها.
() كذا في أصل الشيخ؛ تبعاً لنسخته، وفي أخرى: ` سهيل ` وهو الصواب. (الناشر) .
واسطي، وذاك مدني، والتبس هذا بذاك على ابن الجوزي ومن تبعه؛ فقد أورده
في `الموضوعات ` (3/203) من طريق عيسى بن ميمون الخواص وقال:
`حديث لا يصح. قال يحيى: عيسى بن ميمون ليس حديثه بشيء، وقال
النسائي: متروك الحديث `.
وقد تبعه السيوطي في `اللآلي` (2/ 401) ، ثم ابن عراق قي `تنزيه الشريعة`
(2/356) ! وهذا: هو مولى القاسم بن محمد المتقدم، وفيه قال ابن معين قوله
المذكور: `ليس حديثه بشيء`. وقال النسائي: `ليس بثقة`.
وأما قوله: `متروك الحديث `؛ فإنما هو قول أبي حاتم - كما تقدم في الحديث
الذي قبله - ، وأما النسائي فقال فيه: `ليس بثقة` - كما في `الميزان ` - ، وفرق
أيضاً الذهبي بينه وبين أبي سلمة هذا الخواص - تبعاً لابن حبان - ، وهو الصواب.
هذا وقد زعم السيوطي أن الخواص هذا لم يتفرد به؛ بل تابعه الحكم بن
ظهير؛ أخرجه أبو الشيخ في `الثواب ` من طريق أحمد بن سهل بن قرة عن الحكم
ابن ظهير عن السدي … به.
وتعقبه ابن عراق بقوله:
`قلت: الحكم بن ظهير رمي بالكذب والوضع؛ فلا يصلح تابعاً، على أن
الحديث عند ابن النجار في `تاريخه ` عن عيسى بن ميمون عن الحكم عن
السدي. والله تعالى أعلم `.
قلت: وكذلك هو في `تاريخ واسط ` - كما رأيت، وهو مصدر عزيز - ؛ فاتهما
عزو الحديث إليه.
ثم إنني أظن أن ابن النجار رواه من طريق بحشل، فإن السيوطي ساق إسناده
من شيخه إلى مسلم بن سهل: حدثنا أحمد بن سهل بن علي الباهلي: حدثنا
أبو سلمة عيسى بن ميمون … فذكره.
ومسلم بن سهل - هكذا وقع في `اللآلي`؛ (مسلم) … والصواب: (أسلم) ،
وهو - اسم (بحشل) فهو: (أسلم بن سهل الرزاز) ؛ المعرف بـ (بحشل) ، وهو حافظ
ثقة معروف.
وأما شيخه أحمد بن سهل بن علي الباهلي، فهو من شيوخه الذين أكثر
عنهم في `التاريخ ` (ص 42 و46 و64 و68 و70 و91 و93 و156 و172 و180 و187
و217) ، ولكني لم أجد له ترجمة عنده ولا عند غيره! والله أعلم.
فيها، كُتِبَتْ له عِبادةُ [أربعينَ] (1) سنةً، وما زادَ فعلى قَدْرِ ذلك) .
موضوع.
أخرجه بَحْشَلُ في `تاريخ واسط ` (ص 180) قال: ثنا أحمد بن
علي الباهلي، قال: ثنا أبو سلمة عيسى بن ميمون، قال: ثنا الحكم بن ظهير
عن السدي عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره.
قلت: وهذا موضوع؛ آفته أبو سلمة عيسى بن ميمون، وهو الخواص الواسطي؛
كما ذكر بحشل، وفي ترجمته ساق الحديث، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً - كما
هي عادته - ! لكن أورده ابن حبان في `الضعفاء` (2/ 120 - 121) وقال:
`يروي عن السدي وغيره العجائب، روى عنه أحمد بن سهل () الوراق؛ لا
يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، روى عن السدي عن أبيه عن أبي هريرة … `. فذكر
الحديث.
قلت: وهذا غير عيسى بن ميمون الراوي عن سالم الحديث الذي قبله؛ هذا
(1) زيادة من ` الموضوعات ` و `المجروحين` و `الميزان ` وغيرها.
() كذا في أصل الشيخ؛ تبعاً لنسخته، وفي أخرى: ` سهيل ` وهو الصواب. (الناشر) .
واسطي، وذاك مدني، والتبس هذا بذاك على ابن الجوزي ومن تبعه؛ فقد أورده
في `الموضوعات ` (3/203) من طريق عيسى بن ميمون الخواص وقال:
`حديث لا يصح. قال يحيى: عيسى بن ميمون ليس حديثه بشيء، وقال
النسائي: متروك الحديث `.
وقد تبعه السيوطي في `اللآلي` (2/ 401) ، ثم ابن عراق قي `تنزيه الشريعة`
(2/356) ! وهذا: هو مولى القاسم بن محمد المتقدم، وفيه قال ابن معين قوله
المذكور: `ليس حديثه بشيء`. وقال النسائي: `ليس بثقة`.
وأما قوله: `متروك الحديث `؛ فإنما هو قول أبي حاتم - كما تقدم في الحديث
الذي قبله - ، وأما النسائي فقال فيه: `ليس بثقة` - كما في `الميزان ` - ، وفرق
أيضاً الذهبي بينه وبين أبي سلمة هذا الخواص - تبعاً لابن حبان - ، وهو الصواب.
هذا وقد زعم السيوطي أن الخواص هذا لم يتفرد به؛ بل تابعه الحكم بن
ظهير؛ أخرجه أبو الشيخ في `الثواب ` من طريق أحمد بن سهل بن قرة عن الحكم
ابن ظهير عن السدي … به.
وتعقبه ابن عراق بقوله:
`قلت: الحكم بن ظهير رمي بالكذب والوضع؛ فلا يصلح تابعاً، على أن
الحديث عند ابن النجار في `تاريخه ` عن عيسى بن ميمون عن الحكم عن
السدي. والله تعالى أعلم `.
قلت: وكذلك هو في `تاريخ واسط ` - كما رأيت، وهو مصدر عزيز - ؛ فاتهما
عزو الحديث إليه.
ثم إنني أظن أن ابن النجار رواه من طريق بحشل، فإن السيوطي ساق إسناده
من شيخه إلى مسلم بن سهل: حدثنا أحمد بن سهل بن علي الباهلي: حدثنا
أبو سلمة عيسى بن ميمون … فذكره.
ومسلم بن سهل - هكذا وقع في `اللآلي`؛ (مسلم) … والصواب: (أسلم) ،
وهو - اسم (بحشل) فهو: (أسلم بن سهل الرزاز) ؛ المعرف بـ (بحشل) ، وهو حافظ
ثقة معروف.
وأما شيخه أحمد بن سهل بن علي الباهلي، فهو من شيوخه الذين أكثر
عنهم في `التاريخ ` (ص 42 و46 و64 و68 و70 و91 و93 و156 و172 و180 و187
و217) ، ولكني لم أجد له ترجمة عنده ولا عند غيره! والله أعلم.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6039)