(نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ، وَعَمَلُ الْمُنَافِقِ خَيْرٌ مِنْ نِيَّتِهِ،

وَكُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى نِيَّتِهِ، فَإِذَا عَمِلَ الْمُؤْمِنُ عَمَلاً؛ نَارَ فِي قَلْبِهِ نُورٌ) .

ضعيف.



أخرجه الطبراني في `المعجم الكبير` (6/228/5942) وعنه أبو

نعيم في `الحلية` (3/255) من طريق حَاتِم بن عَبَّادِ بن دِينَارٍ الْحَرَشِيّ: ثَنَا يَحْيَى

بن قَيْسٍ الْكِنْدِيُّ: ثَنَا أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وسلم: … فذكره. وقال أبو نعيم:

` غريب من حديث أبي حازم وسهل، لم نكتبه إلا من هذا الوجه `.

قلت: وهو ضعيف؛ من أجل حاتم بن عباد، فإنه لا يعرف إلا في هذا

الحديث، ولم نجد له ذكراً في كتب الرجال، وبه أعله الهيثمي؛ فقال في `مجمع

الزوائد` (1/ 61) :

`رواه الطبراني في `الكبير`، ورجاله موثقون، إلا حاتم بن عباد بن دينار

الجرشي؛ لم أر من ذكر له ترجمة`.

وذكر نحوه في مكان آخر (1/109) .

ولذلك ضعفه الحافظ العراقي؛ فقال في `تخريج الإحياء` (4/366) :

`أخرجه الطبراني من حديث سهل بن سعد، ومن حديث النواس بن

سمعان، وكلاهما ضعيف`.

قلت: وحديث النواس مختصر، وقد مضى تخريجه برقم (2789) .

وقول الهيثمي: ` … ورجاله موثقون … ` فيه إشارة إلى أن توثيق بعضهم

ليِّن، وهو يحيى بن قيس الكندي؛ فإنه لم يوثقه أحد - فيما علمت - إلا ابن

حبان (7/608) ، ولذلك قال الحافظ في `التقريب `:

`مستور`.

لكن قد روى عنه أربعة من الثقات؛ فهو صدوق - كما ذكرت في `تيسير

الانتفاع ` - . والله أعلم؛ فالعلة من حاتم.

وقد توبع ممن لا تفيد متابعته. أخرجه الخطيب في `التاريخ ` (9/237) من

طريق سمعان بن مسبّح الكسي: حدثنا الرييع بن حسان الكسي: حدثنا يحيى

ابن عبد الغفار: حدثنا محمد بن سعيد: حدثنا سليمان النخعي عن أبي

حازم … به؛ دون قوله: `فإذا عمل المؤمن … `.

أورده في ترجمة سمعان هذا، برواية ثلاثة عنه، ولم يذكر فيه جرحاً ولا

تعديلاً.

والثلاثة الذين فوقه لم أعرفهم.

وأما سليمان النخعي: فهو ابن عمرو أبو داود النخعي الكذاب، له ترجمة

سيئة جدّاً في `الميزان` و `اللسان `.

وقد سئل ابن تيمية رحمه الله عن الجملة الأولى من الحديث؟

فأجاب: ` هذا الكلام قاله غير واحد، وبعضهم يذكره مرفوعاً، وبيانه من

وجوه … `.

ثم ذكرها، وهي خمس، فراجعها في `مجموع الفتاوى` (22/243 - 245) .

(تنبيه) : بعد كتابة هذا التخريج والتحقيق بزمن بعيد، نزل إلى السوق

`مجمع الزوائد` للهيثمي بتحقيق الأخ حسين سليم الداراني الدمشقي، بجزءين

له الأول والثاني، فرأيته قد قال في تخريجه (1/395) :

`ويشهد له حديث أنس عند القضاعي، وحديث النواس بن سمعان فيه

أيضاً، وإسنادهما ضعيفان `.

قلت: فعجبت منه كيف اقتصر على هذا التضعيف المجمل، وهو يرى في

إسناد حديث النواس من هو متهم - كما نبه عليه أخونا الفاضل حمدي السلفي

في تعليقه على `مسند القضاعي` (1/119) - ، وفي إسناد حديث أنس متروك،

وقد بينت حالهما في المكان المشار إليه برقم (2789) . هذا أولاً.

وثانياً: حتى لو فرض أنهما صالحان للاستشهاد بهما؛ فذلك في غير هذا

الحديث؛ لأنه أتم منهما لفظاً، وأكمل معنى. فتكون شهادتهما قاصرة. ومثل هذا

الاستشهاد القاصر كثيراً ما يقع في مثله الأخ الداراني وأمثاله من الأحداث في

هذا العلم، وقد نبهت أكثر من مرة على ذلك. والله تعالى ولي التوفيق.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6045)