(قال عيسى ابنُ مريمَ: اِتَّخِذوا البيوتَ منازلَ، والمساجدَ

سكناً، وكَلوا مِنْ بَقْلِ البَرِّيَّة، [واشربوا من ماء القَرَاحِ، واخرُجوا من

الدنيا بسلامٍ) .

منكر.



أخرجه ابن عدي في (الكامل ` (4/18) من طريق الحارث بن عبد الله

الهمداني: ثنا شريك عن عاصم بن أبي النجود والأعمش عن أبي صالح عن أبي

هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره، والزيادة للأعمش، وقال:

`وهذا منكر عن عاصم والأعمش جميعاً، ولا أدري لعل البلاء فيه من الحارث `.

قلت: قد عرفت من الحديث الذي قبله أن الحارث مستقيم الحديث - كما

قال ابن حبان - ، وساثر الرواة ثقات؛ فالأولى تعصيب الجناية والنكارة فيه بشريك

- وهو: ابن عبد الله القاضي - ؛ فإنه معروف بسوء الحفظ، وقد ساق له ابن عدي

أحاديث كثيرة في نحو ست عشرة صفحة، هذا أحدها، وقال:

`وفي بعض ما أمليت من حديثه بعض الإنكار؛ والغالب على حديثه الصحة

والاستواء، والذي يقع فِي حَدِيثِه من النكرة؛ إنما أتي فيه من سوء حفظه `.

ثم وجدت ما يدل على أن شريكاً وهم في رفعه؛ فقد قال ابن المبارك في

`الزهد` (198/563) : أخبرنا شريك به موقوفاً، ولم يذكر الأعمش في إسناده.

فهذا هو أصل الحديث موقوف، اضطرب فيه شريك؛ فتارة رفعه وأخرى أوقفه.

والله أعلم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6129)