(من رأى معاهداً فقال: الحمد لله الذي فَضَّلني عليك
بالإسلام وبالقرآن وبمحمد صلى الله عليه وسلم؛ لم يجمع الله بينَه وبينَه في النار) .
موضوع.
أخرجه الخليلي في (الإرشاد` (3/981) من طريق يحيى بن بدر
- وهو سمرقندي - : حدثنا أبو عثمان جابر بن عثمان السمرقندي: حدثنا أبو
مقاتل: حدثنا شعبة عن ثابت عن أنس … مرفوعاً. ذكره في ترجمة جابر هذا،
وقال:
`يروي عن أبي مقاتل وغيره، صاحب غرائب `.
قلت: وليس له ذكر في `الميزان ` و `اللسان ` ولا في غيرهما. ثم قال الخليلي:
`هزا حديث لا يعرف بالبصرة من حديث شعبة ولا من حديث ثابت،
وليس إلا من حديث سمرقند، والحمل فيه على الرواة الضعفاء منهم، وإنما يعرف
من حديث عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير عن [سالم عن] أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال: `من رأى مبتلى … ، الحديث `.
قلت: لقد كان الأولى أن يسوقه بتمامه حتى يتبين الفرق بينه وبين حديث
الترجمة، ولكن هكذا عادة الحفاظ إنما يسوقون الطرف الأول منه الدال على سائره
اعتماداً على معرفة القرّاء! وتمامه:
`الحمد الله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلاً،
إلا عوفي من ذلك البلاء كائناً ما كان ما عاش`.
وعمرو بن دينار هذا ضعيف، لكن لحديثه شاهد من حديث أبي هريرة
مرفوعاً، رواه الترمذي أيضاً بلفظ:
`لم يصبه ذلك البلاء` … ليس فيه: `كائناً … `.
وهو مخرج مع حديث سالم في `الصحيحة` (602) تخريجاً علمياً دقيقاً؛
فليراجعه من شاء.
ونعود إلى حديث الترجمة لأقول:
إن الحمل فيه على أبي مقاتل شيخ جابر بن عثمان؛ فإنه متهم بالوضع، فقد
كذبه ابن مهدي وغيره، وقال أبو نعيم والحاكم وأبو سعيد النقاش:
`حدث عن مسعر وأيوب وعبيد الله بن عمر بأحاديث موضوعة`. وقال
الذهبي في `الكنى/ الميزان `:
`أحد التلفى`. وكذ! في `اللسان `. ووقع في `كنى التقريب`:
`أبو مقاتل السمرقندي؛ مقبول، من الثامنة. ت `!
ولا أدري كيف وقع له هذا؟! فقد ترجمه في `اللسان` - تبعاً لأصله `الميزان ` -
ترجمة سيئة جداً، وذكر له بعض الموضوعات التي اتهم بها، وذلك تحت اسمه
`حفص بن سلم `، وتقدم مني أحدها برقم (1245) .
ومن ذلك تعلم أن الحافظ الخليلي لم يعرف حاله في الرواية حين ترجمه
بقوله في `الإرشاد` (3/975) :
`مشهور بالصدق والعلم، غير مخرج في `الصحيح `، سمع هشام بن عروة
و … ، وكان ممن يفتي في أيامه، وله في العلم والفقه محل، يُعنى بجمع حديثه `.
(تنبيه) لقد اختلط على الدكتور محمد سعيد محقق `الإرشاد` لفظ حديث
عمرو بن دينار … بلفظ حديث أبي هريرة الذي ذكرته سابقاً، فإنه لما ذكر تمام
حديث عمرو؛ ذكره بلفظ أبي هريرة، وبينهما فرق كبير - كما عرفت من بياني
المتقدم - .
بالإسلام وبالقرآن وبمحمد صلى الله عليه وسلم؛ لم يجمع الله بينَه وبينَه في النار) .
موضوع.
أخرجه الخليلي في (الإرشاد` (3/981) من طريق يحيى بن بدر
- وهو سمرقندي - : حدثنا أبو عثمان جابر بن عثمان السمرقندي: حدثنا أبو
مقاتل: حدثنا شعبة عن ثابت عن أنس … مرفوعاً. ذكره في ترجمة جابر هذا،
وقال:
`يروي عن أبي مقاتل وغيره، صاحب غرائب `.
قلت: وليس له ذكر في `الميزان ` و `اللسان ` ولا في غيرهما. ثم قال الخليلي:
`هزا حديث لا يعرف بالبصرة من حديث شعبة ولا من حديث ثابت،
وليس إلا من حديث سمرقند، والحمل فيه على الرواة الضعفاء منهم، وإنما يعرف
من حديث عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير عن [سالم عن] أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال: `من رأى مبتلى … ، الحديث `.
قلت: لقد كان الأولى أن يسوقه بتمامه حتى يتبين الفرق بينه وبين حديث
الترجمة، ولكن هكذا عادة الحفاظ إنما يسوقون الطرف الأول منه الدال على سائره
اعتماداً على معرفة القرّاء! وتمامه:
`الحمد الله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلاً،
إلا عوفي من ذلك البلاء كائناً ما كان ما عاش`.
وعمرو بن دينار هذا ضعيف، لكن لحديثه شاهد من حديث أبي هريرة
مرفوعاً، رواه الترمذي أيضاً بلفظ:
`لم يصبه ذلك البلاء` … ليس فيه: `كائناً … `.
وهو مخرج مع حديث سالم في `الصحيحة` (602) تخريجاً علمياً دقيقاً؛
فليراجعه من شاء.
ونعود إلى حديث الترجمة لأقول:
إن الحمل فيه على أبي مقاتل شيخ جابر بن عثمان؛ فإنه متهم بالوضع، فقد
كذبه ابن مهدي وغيره، وقال أبو نعيم والحاكم وأبو سعيد النقاش:
`حدث عن مسعر وأيوب وعبيد الله بن عمر بأحاديث موضوعة`. وقال
الذهبي في `الكنى/ الميزان `:
`أحد التلفى`. وكذ! في `اللسان `. ووقع في `كنى التقريب`:
`أبو مقاتل السمرقندي؛ مقبول، من الثامنة. ت `!
ولا أدري كيف وقع له هذا؟! فقد ترجمه في `اللسان` - تبعاً لأصله `الميزان ` -
ترجمة سيئة جداً، وذكر له بعض الموضوعات التي اتهم بها، وذلك تحت اسمه
`حفص بن سلم `، وتقدم مني أحدها برقم (1245) .
ومن ذلك تعلم أن الحافظ الخليلي لم يعرف حاله في الرواية حين ترجمه
بقوله في `الإرشاد` (3/975) :
`مشهور بالصدق والعلم، غير مخرج في `الصحيح `، سمع هشام بن عروة
و … ، وكان ممن يفتي في أيامه، وله في العلم والفقه محل، يُعنى بجمع حديثه `.
(تنبيه) لقد اختلط على الدكتور محمد سعيد محقق `الإرشاد` لفظ حديث
عمرو بن دينار … بلفظ حديث أبي هريرة الذي ذكرته سابقاً، فإنه لما ذكر تمام
حديث عمرو؛ ذكره بلفظ أبي هريرة، وبينهما فرق كبير - كما عرفت من بياني
المتقدم - .
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6132)