(إنَّ اللهَ لَيُكَفِّرُ عَنِ المؤمنِ خطاياه كلَّها بحُمَّى ليلة) .

منكر.



أخرجه ابن أبي الدنيا في `المرض والكفارات ` (ق 68/2) : حدثنا أبو

يعقوب التميمي: حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني عن عبد الله بن المبارك عن

عمر بن المغيرة الصغاني عن حوشب عن الحسن … يرفعه. قال ابن المبارك:

`هذا من جيد الحديث `.

ورواه البيهقي في `شعب الإيمان ` (7/167 9866) بعد أن رواه من طريق

علي بن عبد العزيز: ثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني … به موقوفاً: وأخبرنا أبو

سعيد ابن أبي عمرو: أنا أبو عبد الله الطالقاني … فذكره؛ غير أنه قال: عن

الحسن رفعه قال: `إن الله … `.

كذا وقع فيه، والظاهر أن فيه سقط؛ فلم ندر هل هو من طريق ابن أبي الدنيا

- كما أرجح - أو غيره؟ وقد رجعت إلى مصورة `الشعب ` التي عندي؛ فوجدت

فيها خرماً فيه أحاديث، هذا منها!

ومدار الحديث مرفوعاً وموقوفاً على عمر بن المغيرة: قال الذهبي في `الميزان `:

`قال البخاري: منكر الحديث، مجهول `.

كذا فيه. وأقره في `اللسان `. وله ترجمة في `تاريخ ابن عساكر` (13/ 360

- 361) ، وروى عن علي بن المديني أنه قال:

`لا أعرف عمر هذا، مجهول `. وقال ابن عساكر:

`ولم يذكره البخاري في `تاريخه `، وقد كان قبله `.

ثم ذكر أنه توفي سنة ثمان وسبعين ومائة.

وأقول: لم يذكره البخاري في `التاريخ الكبير`، ولا في `التاريخ الصغير`، ولا

في `الضعفاء` المطبوع في آخر `الصغير`؛ فلعله في `التاريخ الأوسط ` له. والله أعلم.

وقد أورده ابن أبي حاتم (3/1/ 136) وقال:

`بصري وقع إلى المِصِّيصة … سألت أبي عنه؛ فقال: شيخ `.

وأما شيخه حوشب؛ فهما اثنان بصريان، كلاهما يروي عن الحسن البصري،

أحدهما حوشب بن عقيل الجرمي، وهو ثقة. والآخر: حوشب بن مسلم الثقفي

مص لاهم، وثقه ابن حبان (6/243) وروى عنه أربعة من الثقات، ومع ذلك قال

الذهبي في ` الميزان `:

` لا يدرى من هو`. وله حديث آخر عن الحسن عن أبي أمامة، مضى برقم

(1802) .

ومع أن ابن عساكر توسع في ذكر شيوخ ابن المغيرة هذا؛ فلم يذكر فيهم أحد

(الحوشبين) ، كما أن المزي توسع في ذكر الرواة عنهما؛ فلم يذكر فيهم ابن المغيرة

هذا، فلم أستطع تحديد أيهما المراد هنا؟

وسواء كان هذا أو ذاك؛ فالعلة جهالة ابن المغيرة. والله أعلم.

وإن مما يرجح أن رفع الحديث - مع إرساله - خطأ على الحسن البصري: أنه روى

ابن أبي الدنيا - وعنه البيهقي (7/167/ 9867) - من طريق هشام عن الحسن قال:

كانوا يرجون في حمى ليلة كفارة لما مضى من الذنوب.

ورجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير خالد بن خِدَاش، فمن رجال مسلم، قال

الحافظ في `التقريب`:

` صدوق يخطئ `.

لكنه قد توبع. فقال الترمذي (2090) : حدثنا إسحاق بن منصور قال:

أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عن هشام بن حسان … به نحوه.

قلت: وهذا إسناد صحيح موقوف؛ فثبت أن رفع الحديث منكر، مع مخالفته

لما قبله من الأحاديث على ضعفها؛ مما يدل على أنه لا صلة لها بالنبي المصطفى

الذي قال الله فيه: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} . وصدق الله إذ

يقول: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافاً كَثِيراً} .

(تنبيه) : عمر بن المغيرة الصغاني. كذا وقع في مصورة `المرض والكفارات `

بالغين المعجمة؛ وهي نسبة إلى بلاد مجتمعة وراء نهر جيحون، ووقع في

`الترغيب ` (4/154) : … ` الصنعاني` بالعين المهلمة وقبلها النون، نسبة إلى

(صنعاء) وهي مدينة باليمن مشهورة، وإلى (صنعاء الشام) ، وهي قرية على باب

دمشق خربت - كما في `الأنساب ` - .

قلت: ولعل الصواب في عمر هذا أنه منسوب إلى هذه القرية، وليس إلى

صاغان جيحون. والله أعلم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6144)