(من تأملَ خَلْقَ امرأةٍ حتى يستبين له حجمُ عظامها من
وراءِ ثيابها وهو صائم فقد أفطر) .
موضوع.
أخرجه ابن عدي في `الكامل ` (2/343 و 3/76) ، وابن الجوزي
في `الموضوعات ` (2/195) من طريق ابن عدي، وعبد القادر القرشي في `جزء له
أسانيده ثمانيات ` (ق 3/1) من طريق الحسن بن علي: حدثنا خراش بن عبد الله
خادم أنس بن مالك: ثنا مولاي أنس بن مالك قال: … فذكره مرفوعاً. وقال
ابن عدي في ترجمة الحسن بن علي هذا - وساق له أحاديث أخر - :
`وله أحاديث قد وضعها غير ما ذكرت، وعامتها - إلا القليل - موضوعات،
وكنا نتيقن أنه هو الذي وضعها`. وقال الذهبي في ترجمة العدوي:
` هذا شيخ قليل الحياء، ما يفكر فيما يفتريه `. وأقره الحافظ في `اللسان `.
وقال ابن حبان في `الضعفاء` (1/241) :
`يروي عن شيوخ لم يرهم، ويضع على من رآهم الحديث، حدث عن الثقات
بالأشياء الموضوعات ما يزيد على ألف حديث `. ثم ساق له بعضها. وقال ابن الجوزي:
`هذا حديث موضوع، وفي إسناده كذابان؛ أحدهما: العدوي … `، ثم ذكر
كلام ابن عدي وابن حبان. ثم قال:
`والثاني: خراش؛ قال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج به، ولا كتب حديثه
إلا على جهة الاعتبار؛ فإنه قد روى أشياء إذا تأملها مَنْ هذا الشأن صناعته؛ علم
أنه كان يضع الحديث وضعاً `. وقال الذهبي فيه:
`ساقط عدم، ما أتى به غير أبي سعيد العدوي الكذاب `. ثم قال ابن الجوزي:
`وهذا إنما يروى من كلام حذيفة، وفيه ليث، وهو مجروح أيضاً `.
وأقره السيوطي في `اللآلي` (2/105) ، وابن عراق في `تنزيه الشريعة`
(2/147) .
والحديث أورده عبد الحق الإشبيلي في `الأحكام ` (ق 91/1) وقال:
`خراش هذا مجهول، وله صحيفة، وهذا الحديث منها، والذي يرويها عنه
ضعيف`!
كذا قال! وهو تساهل واضح، والظاهر أنه لم يقف على كلام ابن عدي وابن
حبان فيه. والله أعلم.
وأشد تساهلاً منه ابن حزم الظاهري؛ فإنه أورد الحديث في `طوق الحمامة`
(ص 124 - طبع التجارية) جازماً بنسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم قائلاً:
`وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من تأمل … ` الحديث!
واكتر به مؤلف `تحرير المرأة في عهد الرسالة` (4/77) ؛ فنقله عنه جازماً به
أيضاً!
فما أرى ابن حزم إلا كابن الجوزي؛ له شخصيتان: فشخصيته في `المحلى`
شخصية عالم ناقد، لا يروي حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم الا بعد أن يتثبت من صحته،
وشخصية أخرى في كتبه الأخرى كالسيرة وغيره كهذا `الطوق`؛ فهو يروي فيه ما
هب ودب كهذا وغيره!
ولذلك فقد بدا لي أن أتتبع الأحاديث التي من هذا القبيل والمنكرة؛ حتى لا
يغتر بها - كما وقع لمؤلف `تحرير المرأة` - . وانظر الحديث التالي والذي بعده.
وراءِ ثيابها وهو صائم فقد أفطر) .
موضوع.
أخرجه ابن عدي في `الكامل ` (2/343 و 3/76) ، وابن الجوزي
في `الموضوعات ` (2/195) من طريق ابن عدي، وعبد القادر القرشي في `جزء له
أسانيده ثمانيات ` (ق 3/1) من طريق الحسن بن علي: حدثنا خراش بن عبد الله
خادم أنس بن مالك: ثنا مولاي أنس بن مالك قال: … فذكره مرفوعاً. وقال
ابن عدي في ترجمة الحسن بن علي هذا - وساق له أحاديث أخر - :
`وله أحاديث قد وضعها غير ما ذكرت، وعامتها - إلا القليل - موضوعات،
وكنا نتيقن أنه هو الذي وضعها`. وقال الذهبي في ترجمة العدوي:
` هذا شيخ قليل الحياء، ما يفكر فيما يفتريه `. وأقره الحافظ في `اللسان `.
وقال ابن حبان في `الضعفاء` (1/241) :
`يروي عن شيوخ لم يرهم، ويضع على من رآهم الحديث، حدث عن الثقات
بالأشياء الموضوعات ما يزيد على ألف حديث `. ثم ساق له بعضها. وقال ابن الجوزي:
`هذا حديث موضوع، وفي إسناده كذابان؛ أحدهما: العدوي … `، ثم ذكر
كلام ابن عدي وابن حبان. ثم قال:
`والثاني: خراش؛ قال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج به، ولا كتب حديثه
إلا على جهة الاعتبار؛ فإنه قد روى أشياء إذا تأملها مَنْ هذا الشأن صناعته؛ علم
أنه كان يضع الحديث وضعاً `. وقال الذهبي فيه:
`ساقط عدم، ما أتى به غير أبي سعيد العدوي الكذاب `. ثم قال ابن الجوزي:
`وهذا إنما يروى من كلام حذيفة، وفيه ليث، وهو مجروح أيضاً `.
وأقره السيوطي في `اللآلي` (2/105) ، وابن عراق في `تنزيه الشريعة`
(2/147) .
والحديث أورده عبد الحق الإشبيلي في `الأحكام ` (ق 91/1) وقال:
`خراش هذا مجهول، وله صحيفة، وهذا الحديث منها، والذي يرويها عنه
ضعيف`!
كذا قال! وهو تساهل واضح، والظاهر أنه لم يقف على كلام ابن عدي وابن
حبان فيه. والله أعلم.
وأشد تساهلاً منه ابن حزم الظاهري؛ فإنه أورد الحديث في `طوق الحمامة`
(ص 124 - طبع التجارية) جازماً بنسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم قائلاً:
`وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من تأمل … ` الحديث!
واكتر به مؤلف `تحرير المرأة في عهد الرسالة` (4/77) ؛ فنقله عنه جازماً به
أيضاً!
فما أرى ابن حزم إلا كابن الجوزي؛ له شخصيتان: فشخصيته في `المحلى`
شخصية عالم ناقد، لا يروي حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم الا بعد أن يتثبت من صحته،
وشخصية أخرى في كتبه الأخرى كالسيرة وغيره كهذا `الطوق`؛ فهو يروي فيه ما
هب ودب كهذا وغيره!
ولذلك فقد بدا لي أن أتتبع الأحاديث التي من هذا القبيل والمنكرة؛ حتى لا
يغتر بها - كما وقع لمؤلف `تحرير المرأة` - . وانظر الحديث التالي والذي بعده.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6294)