(كَانَ فِيمَنْ سَلَفَ مِنَ الْأُمَمِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: (مُوَرِّقٌ) ، فَكَانَ
مُتَعَبِّداً، فَبَيْنَا هُوَ قَائِمٌ فِي صَلَاتِهِ، ذَكَرَ النِّسَاءَ، فاشْتَهَاهُنَّ، وَانْتَشَرَ
حَتَّى قَطَعَ صَلَاتَهُ، فَغَضِبَ، فَأَخَذَ قَوْسَهُ، فَقَطَعَ وَتَرَهُ، فَعَقَدَهُ بِخُصْيَيْهِ،
وَشَدَّهُ إِلَى عَقِبَيْهِ، ثُمَّ مَدَّ رِجْلَيْهِ فانْتَزَعَهُمَا، ثُمَّ أَخَذَ طِمْرَيْهِ وَنَعْلَيْهِ
حَتَّى أَتَى أَرْضاً لَا أَنِيسَ بِهَا وَلَا وَحْشَ، فَاتَّخَذَ عَرِيشاً، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي.
فَجَعَلَ كُلَّمَا أَصْبَحَ، انْصَدَعَتْ لَهُ الْأَرْضُ، فَخَرَجَ لَهُ خَارِجٌ مِنْهَا
مَعَهُ إِنَاءٌ فِيهِ طَعَامٌ، فَيَأْكُلُ حَتَّى يَشْبَعَ، ثُمَّ يَدْخُلُ، فَيَخْرُجُ بِإِنَاءٍ فِيهِ
شَرَابٌ، فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَدْخُلُ فتَلْتَئِمُ الْأَرْضُ، فَإِذَا أَمْسَى
فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ. قَالَ:
وَمَرَّ أُنَاسٌ قَرِيباً مِنْهُ، فَأَتَاهُ رَجُلَانِ مِنَ الْقَوْمِ، فَمَرَّا عَلَيْهِ تَحْتَ اللَّيْلِ،
فَسَأَلَاهُ عَنْ قَصْدِهِمَا؟ فَسَمَتَ لَهُمَا بِيَدِهِ، قَالَ: هَذَا قَصْدُكُمَا - حَيْثُ
يُرِيدَانِ - . فَسَارَا غَيْرَ بَعِيدٍ، قَالَ أَحَدُهُمَا: مَا يُسْكِنُ هَذَا الرَّجُلَ هُنَا بأَرْضٌ لَا
أَنِيسَ بِهَا وَلَا وَحْشَ؟ لَوْ رَجَعْنَا إِلَيْهِ حَتَّى نَعْلَمَ عِلْمَهُ. قَالَ:
فَرَجَعَا، فَقَالَا لَهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ! مَا يُقِيمُكَ بِهَذَا الْمَكَانِ بِأَرْضٍ لَا أَنِيسَ
بِهَا وَلَا وَحْشَ؟ قَالَ: امْضِيَا لشَأْنِكُمَا وَدَعَانِي. فَأَبَيَا وأَلَحَّا عَلَيْهِ قَالَ:
فَإِنِّي مُخْبِرُكُمَا عَلَى أَنَّ مَنْ كَتَمَهُ عَلَيَّ مِنْكُمَا، أَكْرَمَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا
وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ أَظْهَرَ عَلَيَّ مِنْكُمَا، أَهَانَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. قَالَا:
نَعَمْ. قَالَ:
فَنَزَلَا، فَلَمَّا أَصْبَحَا، خَرَجَ الْخَارِجُ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلِ الَّذِي كَانَ
يُخْرِجُ مِنَ الطَّعَامِ ومِثْلَيْهِ مَعَهُ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ دَخَلَ فَخَرَجَ
إِلَيْهِمْ بِشَرَابٍ فِي إِنَاءٍ مِثْلِ الَّذِي كَانَ يَخْرُجُ بِهِ كُلَّ يَوْمٍ ومِثْلَيْهِ مَعَهُ،
فَشَرِبُوا حَتَّى رَوَوْا، ثُمَّ دَخَلَ فَالْتَأَمَتِ الْأَرْضُ. قَالَ:
فَنَظَرَ أَحَدُهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ فَقَالَ: مَا يُعَجِّلُنا؟ هَذَا طَعَامٌ وَشَرَابٌ
وَقَدْ عَلِمْنَا سَمْتَنَا مِنَ الْأَرْضِ، امْكُثْ إِلَى الْعَشَاءِ! فَمَكَثَا فَخَرَجَ
إِلَيْهِمْ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ مِثْلُ الَّذِي خَرَجَ أَوَّلَ النَّهَارِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا
لِصَاحِبِهِ: امْكُثْ بِنَا حَتَّى نُصْبِحَ. فَمَكَثَا فَلَمَّا أَصْبَحُوا خَرَجَ إِلَيْهِمَا
مِثْلُ ذَلِكَ.
ثُمَّ رَكِبَا فَانْطَلَقَا، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا، فَلَزِمَ بَابَ الْمَلِكِ حَتَّى كَانَ مِنْ
خَاصَّتِهِ وَسَمَرِهِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَأَقْبَلَ عَلَى تِجَارَتِهِ وَعَمَلِهِ.
وَكَانَ ذَلِكَ الْمَلِكُ لَا يَكْذِبُ أَحَدٌ فِي زَمَانِهِ مِنْ أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ كَذِبَةً
يُعْرَفُ بِهَا إِلَّا صَلَبَهُ.
فَبَيْنَا هُمْ لَيْلَةً فِي السَّمَرِ يُحَدِّثُونَهُ مِمَّا رَأَوْا مِنَ الْعَجَائِبِ،
أَنْشَأَ ذَلِكَ الرَّجُلُ يُحَدِّثُ فقَالَ: ألَا أُحَدِّثُكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ بِحَدِيثٍ مَا
سَمِعْتَ أَعْجَبَ مِنْهُ قَطُّ؟ فَحَدَّثَ بحَدِيثِ ذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي رَأَى مِنْ
أَمْرِهِ. قَالَ الْمَلِكُ:
مَا سَمِعْتُ بِكَذِبٍ قَطُّ أَعْظَمَ مِنْ هَذَا، وَاللَّهِ لَتَأْتِيَنِّي عَلَى مَا قُلْتَ
بِبَيِّنَةٍ أَوْ لَأَصْلُبَنَّكَ قَالَ: بَيِّنَتِي فُلَانٌ. قَالَ: رِضًى، ائْتُونِي بِهِ، فَلَمَّا
أَتَاهُ، قَالَ لَهُ الْمَلِكُ: إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ: إِنَّكُمَا مَرَرْتُمَا بِرَجُلٍ ثُمَّ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ كَذَا
وَكَذَا؟ قَالَ الرَّجُلُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ! أَوَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا كَذِبٌ، وَهَذَا مَا
لَا يَكُونُ، وَلَوْ أَنِّي حَدَّثْتُكَ بِهَذَا،كَانَ عَلَيْكَ مِنَ الْحَقِّ أَنْ تَصْلُبَنِي
عَلَيْهِ؟ قَالَ: صَدَقْتَ وَبَرَرْتَ. فَأَدْخَلَ الرَّجُلَ الَّذِي كَتَمَ عَلَيْهِ فِي خَاصَّتِهِ
وَسَمَرِهِ، وَأَمَرَ بِالْآخَرِ فَصُلِبَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:
فَأَمَّا الَّذِي كَتَمَ عَلَيْهِ مِنْهُمَا، فَقَدْ أَكْرَمَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
وَأَمَّا الَّذِي أَظْهَرَ عَلَيْهِ مِنْهُمَا، فَقَدْ أَهَانَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا، وَهُوَ مُهِينُهُ فِي الْآخِرَةِ.
ثُمَّ نَظَرَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِاللَّهِ إِلَى ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِاللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا
الْمُثَنَّى! أَسَمِعْتَ جَدَّكَ يُحَدِّثُ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: ` نَعَمْ) .
منكر.
أخرجه الطبراني في `المعجم الأوسط` (2/113/7651) : حدثنا
محمد بن شعيب: ثنا عبد الرحمن بن سلمة: نا أبو زهير عبد الرحمن بن مغراء
عن المفضل بن فضالة عن بكر بن عبد الله المزني: نا أنس بن مالك قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره. وقال الهيثمي في `المجمع` (10/305 - 306) :
`رواه الطبراني في الأوسط عن شيخه محمد بن شعيب، ولم أعرفه،
وبقية رجاله ثقات على ضعف في بعضهم يسير `.
كذا قال! والمفضل بن فضالة - وهو: البصري، لا المصري - لا يصدق عليه
هذا الوصف عندي، لأنه متفق على تضعيفه إلا ابن حبان، ولذلك تكلم عليه
الذهبي في `المغني`، وجزم الحافظ في `التقريب` بضعفه. ولعله أراد به عبد الرحمن
ابن مغراء، فإنه مختلف فيه - كما ترى في `التهذيب` - ، وقال الحافظ:
`صدوق، تكلم فِي حَدِيثِه عن الأعمش`.
وأما عبد الرحمن بن سلمة - وهو: الرازي - : فلم يوثق أحد فيما علمت ولا
ابن حبان، وقد أورده ابن أبي حاتم فقط دون البخاري (2/2/241) ولم يذكر فيه
جرحاً ولا تعديلاً.
وأما محمد بن شعيب، فهو الأصبهاني - كما في أحاديث قبل هذا في
`المعجم الأوسط ` - ، وله ترجمة في `طبقات المحدثين بأصبهان` (376/518)
لأبي الشبخ و`أخبار أصبهان` لأبي نعيم (2/252) ، وذكرا أنه يكنى بأبي عبد الله
التاجر، توفي سنة ثلاثمائة، يروي عن الرازيين بغرائب.
مُتَعَبِّداً، فَبَيْنَا هُوَ قَائِمٌ فِي صَلَاتِهِ، ذَكَرَ النِّسَاءَ، فاشْتَهَاهُنَّ، وَانْتَشَرَ
حَتَّى قَطَعَ صَلَاتَهُ، فَغَضِبَ، فَأَخَذَ قَوْسَهُ، فَقَطَعَ وَتَرَهُ، فَعَقَدَهُ بِخُصْيَيْهِ،
وَشَدَّهُ إِلَى عَقِبَيْهِ، ثُمَّ مَدَّ رِجْلَيْهِ فانْتَزَعَهُمَا، ثُمَّ أَخَذَ طِمْرَيْهِ وَنَعْلَيْهِ
حَتَّى أَتَى أَرْضاً لَا أَنِيسَ بِهَا وَلَا وَحْشَ، فَاتَّخَذَ عَرِيشاً، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي.
فَجَعَلَ كُلَّمَا أَصْبَحَ، انْصَدَعَتْ لَهُ الْأَرْضُ، فَخَرَجَ لَهُ خَارِجٌ مِنْهَا
مَعَهُ إِنَاءٌ فِيهِ طَعَامٌ، فَيَأْكُلُ حَتَّى يَشْبَعَ، ثُمَّ يَدْخُلُ، فَيَخْرُجُ بِإِنَاءٍ فِيهِ
شَرَابٌ، فَيَشْرَبُ حَتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَدْخُلُ فتَلْتَئِمُ الْأَرْضُ، فَإِذَا أَمْسَى
فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ. قَالَ:
وَمَرَّ أُنَاسٌ قَرِيباً مِنْهُ، فَأَتَاهُ رَجُلَانِ مِنَ الْقَوْمِ، فَمَرَّا عَلَيْهِ تَحْتَ اللَّيْلِ،
فَسَأَلَاهُ عَنْ قَصْدِهِمَا؟ فَسَمَتَ لَهُمَا بِيَدِهِ، قَالَ: هَذَا قَصْدُكُمَا - حَيْثُ
يُرِيدَانِ - . فَسَارَا غَيْرَ بَعِيدٍ، قَالَ أَحَدُهُمَا: مَا يُسْكِنُ هَذَا الرَّجُلَ هُنَا بأَرْضٌ لَا
أَنِيسَ بِهَا وَلَا وَحْشَ؟ لَوْ رَجَعْنَا إِلَيْهِ حَتَّى نَعْلَمَ عِلْمَهُ. قَالَ:
فَرَجَعَا، فَقَالَا لَهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ! مَا يُقِيمُكَ بِهَذَا الْمَكَانِ بِأَرْضٍ لَا أَنِيسَ
بِهَا وَلَا وَحْشَ؟ قَالَ: امْضِيَا لشَأْنِكُمَا وَدَعَانِي. فَأَبَيَا وأَلَحَّا عَلَيْهِ قَالَ:
فَإِنِّي مُخْبِرُكُمَا عَلَى أَنَّ مَنْ كَتَمَهُ عَلَيَّ مِنْكُمَا، أَكْرَمَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا
وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ أَظْهَرَ عَلَيَّ مِنْكُمَا، أَهَانَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. قَالَا:
نَعَمْ. قَالَ:
فَنَزَلَا، فَلَمَّا أَصْبَحَا، خَرَجَ الْخَارِجُ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلِ الَّذِي كَانَ
يُخْرِجُ مِنَ الطَّعَامِ ومِثْلَيْهِ مَعَهُ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ دَخَلَ فَخَرَجَ
إِلَيْهِمْ بِشَرَابٍ فِي إِنَاءٍ مِثْلِ الَّذِي كَانَ يَخْرُجُ بِهِ كُلَّ يَوْمٍ ومِثْلَيْهِ مَعَهُ،
فَشَرِبُوا حَتَّى رَوَوْا، ثُمَّ دَخَلَ فَالْتَأَمَتِ الْأَرْضُ. قَالَ:
فَنَظَرَ أَحَدُهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ فَقَالَ: مَا يُعَجِّلُنا؟ هَذَا طَعَامٌ وَشَرَابٌ
وَقَدْ عَلِمْنَا سَمْتَنَا مِنَ الْأَرْضِ، امْكُثْ إِلَى الْعَشَاءِ! فَمَكَثَا فَخَرَجَ
إِلَيْهِمْ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ مِثْلُ الَّذِي خَرَجَ أَوَّلَ النَّهَارِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا
لِصَاحِبِهِ: امْكُثْ بِنَا حَتَّى نُصْبِحَ. فَمَكَثَا فَلَمَّا أَصْبَحُوا خَرَجَ إِلَيْهِمَا
مِثْلُ ذَلِكَ.
ثُمَّ رَكِبَا فَانْطَلَقَا، فَأَمَّا أَحَدُهُمَا، فَلَزِمَ بَابَ الْمَلِكِ حَتَّى كَانَ مِنْ
خَاصَّتِهِ وَسَمَرِهِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَأَقْبَلَ عَلَى تِجَارَتِهِ وَعَمَلِهِ.
وَكَانَ ذَلِكَ الْمَلِكُ لَا يَكْذِبُ أَحَدٌ فِي زَمَانِهِ مِنْ أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ كَذِبَةً
يُعْرَفُ بِهَا إِلَّا صَلَبَهُ.
فَبَيْنَا هُمْ لَيْلَةً فِي السَّمَرِ يُحَدِّثُونَهُ مِمَّا رَأَوْا مِنَ الْعَجَائِبِ،
أَنْشَأَ ذَلِكَ الرَّجُلُ يُحَدِّثُ فقَالَ: ألَا أُحَدِّثُكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ بِحَدِيثٍ مَا
سَمِعْتَ أَعْجَبَ مِنْهُ قَطُّ؟ فَحَدَّثَ بحَدِيثِ ذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي رَأَى مِنْ
أَمْرِهِ. قَالَ الْمَلِكُ:
مَا سَمِعْتُ بِكَذِبٍ قَطُّ أَعْظَمَ مِنْ هَذَا، وَاللَّهِ لَتَأْتِيَنِّي عَلَى مَا قُلْتَ
بِبَيِّنَةٍ أَوْ لَأَصْلُبَنَّكَ قَالَ: بَيِّنَتِي فُلَانٌ. قَالَ: رِضًى، ائْتُونِي بِهِ، فَلَمَّا
أَتَاهُ، قَالَ لَهُ الْمَلِكُ: إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ: إِنَّكُمَا مَرَرْتُمَا بِرَجُلٍ ثُمَّ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ كَذَا
وَكَذَا؟ قَالَ الرَّجُلُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ! أَوَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا كَذِبٌ، وَهَذَا مَا
لَا يَكُونُ، وَلَوْ أَنِّي حَدَّثْتُكَ بِهَذَا،كَانَ عَلَيْكَ مِنَ الْحَقِّ أَنْ تَصْلُبَنِي
عَلَيْهِ؟ قَالَ: صَدَقْتَ وَبَرَرْتَ. فَأَدْخَلَ الرَّجُلَ الَّذِي كَتَمَ عَلَيْهِ فِي خَاصَّتِهِ
وَسَمَرِهِ، وَأَمَرَ بِالْآخَرِ فَصُلِبَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:
فَأَمَّا الَّذِي كَتَمَ عَلَيْهِ مِنْهُمَا، فَقَدْ أَكْرَمَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
وَأَمَّا الَّذِي أَظْهَرَ عَلَيْهِ مِنْهُمَا، فَقَدْ أَهَانَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا، وَهُوَ مُهِينُهُ فِي الْآخِرَةِ.
ثُمَّ نَظَرَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِاللَّهِ إِلَى ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِاللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا
الْمُثَنَّى! أَسَمِعْتَ جَدَّكَ يُحَدِّثُ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: ` نَعَمْ) .
منكر.
أخرجه الطبراني في `المعجم الأوسط` (2/113/7651) : حدثنا
محمد بن شعيب: ثنا عبد الرحمن بن سلمة: نا أبو زهير عبد الرحمن بن مغراء
عن المفضل بن فضالة عن بكر بن عبد الله المزني: نا أنس بن مالك قال: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: … فذكره. وقال الهيثمي في `المجمع` (10/305 - 306) :
`رواه الطبراني في الأوسط عن شيخه محمد بن شعيب، ولم أعرفه،
وبقية رجاله ثقات على ضعف في بعضهم يسير `.
كذا قال! والمفضل بن فضالة - وهو: البصري، لا المصري - لا يصدق عليه
هذا الوصف عندي، لأنه متفق على تضعيفه إلا ابن حبان، ولذلك تكلم عليه
الذهبي في `المغني`، وجزم الحافظ في `التقريب` بضعفه. ولعله أراد به عبد الرحمن
ابن مغراء، فإنه مختلف فيه - كما ترى في `التهذيب` - ، وقال الحافظ:
`صدوق، تكلم فِي حَدِيثِه عن الأعمش`.
وأما عبد الرحمن بن سلمة - وهو: الرازي - : فلم يوثق أحد فيما علمت ولا
ابن حبان، وقد أورده ابن أبي حاتم فقط دون البخاري (2/2/241) ولم يذكر فيه
جرحاً ولا تعديلاً.
وأما محمد بن شعيب، فهو الأصبهاني - كما في أحاديث قبل هذا في
`المعجم الأوسط ` - ، وله ترجمة في `طبقات المحدثين بأصبهان` (376/518)
لأبي الشبخ و`أخبار أصبهان` لأبي نعيم (2/252) ، وذكرا أنه يكنى بأبي عبد الله
التاجر، توفي سنة ثلاثمائة، يروي عن الرازيين بغرائب.
সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6342)