(ما من عبد تَوَجَّهَ بأُضْحِيَّتهِ إلى القِبْلةِ إلا كان دمُها

وفرثُها وصوفها حسناتٍ مُحضَراتٍ في ميزانِه يوم القيامة، فإن الدَّمَ -

وإن وَقَعَ في الترابِ، فإنما - يقعُ في حِرْزِ اللهِ حتى يُوَفِّيَه اللهُ صاحِبَه

يومَ القيامةِ. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اعْمَلوا يَسيراً تُجْزَوا كثيراً) .

ضعيف جداً.



أخرجه ابن عبد البر في `التمهيد` (23/193) من طريق

محمد بن الجهم السمري قال: حدثنا نصر بن حماد قال: حدثنا محمد بن

راشد عن سليمان بن موسى عن عطاء بن أبي رباح عن عائشة قالت: يا أيها

الناس! ضحوا، وطيبوا بها أنفساً، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: … فذكره.

قلت سكت عنه ابن عبد البر، وكأنه لوضوح علته، وهي نصر بن حماد

هذان فإنه متفق على تضعيفه، بل قال ابن معين:

`كذاب `. وقال الحافظ في آخر ترجمته من `التهذيب`:

`ومن أوابده: عن شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة مرفوعاً: `إن الله

تعالى ليس بتارك يوم الجمعة أحداً إلا غفر له `.

قال أبو الفتح الأزدي: ليس له أصل عن شعبة، وإنما وضعه نصر بن حماد`.

قلت: وهذا قد رواه كذاب آخر عن أنس، وقد سبق تخريجه برقم (297)

من المجلد الأول، وقد أعيد طبعه بتحقيق جديد وزيادات مفيدة.

وشيخه محمد بن راشد: يحتمل أنه الذي في `سؤالات البرقاني للدارقطني`

(59/431) ، فإنه بلد نصر بن حماد، ومن طبقة شيوخه، قال الدارقطني:

`محمد بن راشط الضرير: بصري بحدث عن روح بن القاسم، ويونس بن

عبيد، ليس بالقوي، يعتبر به `.

ثم ترجح عندي أنه محمد بن راشد المكحولي الدمشقي، فقد ذكروا في

شيوخه سليمان بن موسى شيخه في هذا الإسناد،وهو مختلف فيه، وقد وثقه

الجمهور، وقال الحافظ:

`صدوق يهم، ورمي بالقدر `.

وأما محمد بن الجهم السمري - الراوي عن نصر بن حماد - :فذكره الحافظ

في `اللسان` برواية ثلاثة من الحافظ وآخرين، وقال:

`ما علمت فيه جرحاً`.

وللحديث طريق أخرى عن عائشة مرفوعاً نحوه دون قوله: `اعملوا يسيراً … `،

وزاد في آخره: `فطيبوا بها نفساً `. ولكن إسناده واهٍ أيضاً - وإن حسَّنه الترمذي،

وصححه الحاكم - ، وقد تقدم تخريجه وبيان علته في المجلد الثاني برقم (526) .

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6348)