(مَنْ قضَى دَيْنَ والدَيهِ بعدَ موتِهما أو وَفَّى نذرَهُما ولم

يستسبَّ لهما، فقد برَّهما وإن كان عاقاً لهما، ومن لم يقضِ دَينهما ولم يوف

نذرَهما واستسبَّ لهما، فقد عقَّهُما وإن كان بهما بارَّاً في حياتِهِما) .

منكر.



أخرجه الشجري في `أماليه` (2/123) من طريق ثابت بن محمد

قال: حدثنا معلى بن خالد الرازي: قال: حدثنا محمد بن نعيم بن عبد الله

المجمر عن أبيه عن أبي هريرة … مرفوعاً.

قلت وهذا إسناد ضعيف، فيه علل:

الأولى: معلى بن خالد: أورده الذهبي في `الميزان` و`المغني`، وقال:

`قال الأزدي: يتكلمون فِي حَدِيثِه`.

وساق له الأزدي الطرف الأول من هذا الحديث - كما في `اللسان`، وقد

ترجم له ابن أبي حاتم (4/1/333 - 334) ، وأفاد أنه كان من الرواة عن سفيان

وشعبة، ذكر أنه كان عنده عن سفيان نحو من عشرة آلاف حديث، وعن شعبة

نحو ذلك. ثم قال:

نا محمد بن مسلم: نا أبو نعيم عن المعلى - وكان ثقة - عن عمرو بن سعيد`.

قلت: وذكره ابن حبان في `الثقات` (9/182) بروايته عن الثوري وعنه ابن

مهدي، وقد فات ذلك على الحفاظ!

والأخرى: محمد بن نعيم هذا: وَهُوَ مَجْهُولٌ - كما قال أبو حاتم، وتبعه

الذهبي في `المغني` ` - .

وأما الحافظ فقال في `التقريب`:

`مجهول الحال `.

وكأن ذلك لأنه ذكر في `التهذيب` أنه روى عنه الواقدي، وإسماعيل بن

داود بن مخراق، وإسماعيل بن أبي أويس. والواقدي وابن مخراق متروكان،

فهل يخرج شيخهما بروايتهما مع ابن أبي أويس من جهالة العين؟ ذلك ما لا

أظنه، ولا أعلم إن كان أحد تعرض لهذا البحث فيما أذكر. والغريب العجيب أن

ابن حبان أورده في `الثقات` (9/45) قائلاً:

وروى عنه أبو عقيل

ووجه الغرابة ليس هو أنه وثقه برواية ثقة عنه، فهذا أمر معروف عنه، وإنما

الوجه أن أبا عقيل هذا - واسمه: يحيى بن المتوكل - ضعيف باتفاقهم، بل قال

ابن حبان نفسه في `الضعفاء` (3/116) :

`منكر الحديث، ينفرد بأشياء ليس لها أصول … `.

والخلاصة: أن محمد بن نعيم هذا لم يرو عنه ثقة إلا إسماعيل بن أبي

أويس، فهو مجهول، وهو علة هذا الحديث وليس الراوي عنه. والله أعلم.

‌‌

সিলসিলাতুল আহাদীসিদ দ্বাঈফাহ ওয়াল মাওদ্বুআহ (6353)